wrapper

الميدان

سمّي أوّلاً بميدان مار إسطفان، وذلك لوجوده في ساحة كنيسة مار إسطفان، (كنيسة قديمة بنيت أوّل مجيء الموارنة إلى لبنان، مركزها تحت دير اللعازارية – الميدان، بقي منها مزار صغير لمار إسطفان). كان الميدان قديمًا ممتدًا من قهوة البشباش اليوم حتّى الكازينو. هذا الميدان كان للخيل وللتمرّن على فنون القتال (الرمح والجريد). مع الوقت بدأ الناس يعمرون. لكن في العهد العثماني، من القرن السادس عشر، قوي البنيان وأحاط الميدان الحالي الذي هو قسم من ميدان مار إسطفان، ثمّ شقّت الطريق وزفتت وبدأت بوادر السياحة والاصطياف. في الحرب العالمية الأولى توقّفت الحركة السياحيّة، ثمّ عادت مع بدايات الحرب العالميّة الثانية، وقويت وأخذ الميدان دورًا أساسيًا لتجمّع المصطافين وأهالي إهدن فكان فيه عدّة فنادق ومقاهي وسينما وكازينو بعضها ما زال إلى اليوم. كما كان الميدان مركزًا تجاريًا، صناعيًا، ثقافيًا وترفيهيًا. تجرى فيه النشاطات الصيفيّة (حفلات الزجل والشعر، ألعاب رياضيّة وفولكلوريّة، كما كانت تقام عليه 90% من مهرجانات إهدن).

الجدير بالذكر أنّ الدلبات زرعوا من أيّام العهد العثماني وما زالوا حتّى اليوم. أمّا البركة التي كانت تتوسّط الماضي وهي من حجر إهدن (حجر شحم ولحم) اليوم استبدلت بثلاث برك حديثة.