wrapper

رسالة المطران بولس عبد الساتر بمناسبة عيد انتقال العذراء

يأتي عيد إنتقال مريم بالنفس والجسد المعروف عندنا بعيد سيدة – زغرتا وعيد سيدة الحارة إهدن ليضعنا مجدداً بموقف شكر دائم لله على خلاصه لنا من خلال تجسّد إبنه يسوع من البتول القديسة مريم الذي كرّمها الله بنقلها بالنفس والجسد إلى السّماء وكرّمها  آباؤنا وأجدادنا بصلواتهم وبنوا الكنائس على إسمها وإتخذوها لهم شفيعة وأُمّاً.
في هذا العيد نصلّي لكي نبقى مخلصين لإبنها يسوع، لإنجيله، لتعاليم كنيسته الكاثوليكية. وأن ينعكس هذا الإخلاص حبّاً لبعضنا البعض لأنّ الحبّ هو الإشارة على صدق إتباعنا ليسوع وعلى حقيقة إنتقالنا من الموت إلى الحياة وهو الذي يُنهي النزاعات ويُنمي الصداقات.
لذلك نحن نصلّي اليوم من أجل إكتشاف مشيئة الله في حياتنا الشخصية وفي حياة كنيستنا ووطننا وذلك  من خلال قراءة الكتاب المقدّس والتأمّل به، ومن خلال مشاركتنا الليتورجيا والتعمّق في معانيها.
وعندما نكتشف هذه المشئية الإلهية نسأله تعالى أن يعطينا القوّة والنعمة والجرأة لنسير وفقها لكي " نسلك سلوكاً لائقاً بالربّ ومرضياً في كلّ شيء " كما يقول القديس بولس إلى أهل كولوسي. وإلى أهل غلاطية كتب بولس: " إنّما أقول: لأكون في الروح وعندئذٍ لا تُتَمِمون شهوة الجسد" (غلا 5/16) وشهوات الجسد هي:
الزنى والنجاسة والدعارة وعبادة الأصنام والسحر والعداوة والنزاع والغيرة والغضب والتخرب والإنقسام والتعصّب والحسد والسكر". أمّا ثمار الروح: " المحبّة والفرح والسلام وطول البال واللطف والصلاح والأمانة والوداعة وضبط النفس".
أتمنّى لكلّ أبناء وبنات رعية إهدن – زغرتا عيداً مباركاً ومثمراً طالبين شفاعة  مريم من أجلكم جميعاً، مقيمين ومغتربين، إكليروساً وعلمانين، ومصلين لراحة أنفس من إنتقلوا من بينكم طالباً منكم كما طلب بولس من أهل أفسس أن " أسلكوا في المحبة على مثال المسيح الذي أحبّنا وبذل نفسه لأجلنا تقدمة وذبيحة لله طيبة الرائحة".

آمين