wrapper

إيمان أم

إعداد الخوري بول مرقص الدويهي
إنها امرأة غريبة والمسافة التي تفصلها عن يسوع المسيح كبيرة جدًا. سمعت عنه فالتجأت إليه. ألمها الناتج عن مرض ابنتها ورغبة قلبها بأن تراها متعافية جعلا منها إنسانة جريئة وشجاعة لا يردعها شيء.

إمتحن إيمانها بطريقة قاسية لكن حبّ الأم تجلّى بإيمان عظيم فنالت ما تريده. ما أجمل صلاتها البسيطة، المتواضعة، الثابتة والمتواصلة. هذه المرأة التي لم تعرف الشريعة والوصايا والأنبياء والوعد الإلهي إلتجأت إلى المخلِّص في وقت شدّتها. ونحن المعمَّدين الذين عرفنا ابن الله المتجسّد والفادي إلى من نلتجئ؟
إخوتي، أخواتي،
عندما يؤنّبنا ضميرنا بسبب أنانيتنا وكبريائنا وبحثنا عن المجد الأرضي وازدرائنا للآخرين وغضبنا وغيرتنا أو بسبب أية آفة أخرى نكون مثل ابنة المرأة الكنعانية معذبين من الشيطان. لنخرج من ذاتنا ونصرخ سائلين الرب الرحمة. لنسجد له ونطلب منه المساعدة. لنتوسّل إليه بثبات واثقين برحمته وحنانه: إنه قادر أن يحرّرنا من أي ضعف، إنه قادر أن يشفينا. للأسف إنّ مسافة داخلية كبيرة تفصلنا عن المسيح بسبب الكسل الروحي وحقارتنا. إنّ هذه المرأة / الأم تعلّمنا أن لا ننغلق على ذاتنا في أوقات الشدة والتجربة والضعف. إنها تدعونا لأن نكون لجوجين في صلاتنا سائلين الله بإلحاح خلاصنا.
يا رب،
أنت تعلم كل شيء. أنت تعلم ضعف ومحدودية كل واحد وواحدة منا. أنت تعلم أنّ الشيطان يعذّبنا. قوِّنا في جهادنا. لا تدعنا نيأس من قدرتك على شفائنا.
إجعلنا ثابتين مثابرين في صلاتنا حتى عندما نشعر أنّك لا تستجيب لنا. أنت صخرتنا. أنت نورنا. أنت خلاصنا. أنت قوّتنا. إرحمنا يا رب. ساعدنا يا رب. إشفنا يا رب. نحن لك فخلِّصنا. آمين.