wrapper

الله حنان ورحمة

إعداد الخوري يوسف بركات
باليوم الثامن ومن بعد ما ولّدت أليصابات ابنا، تجمّع كل أفراد العيلة تا يختنوا المولود الجديد ويسمّوه "زكريا" متل ما كانت العادة وهالشي لاستمرارية النسل. بس المفاجأة كانت لمّن كسر ها الشيخان زكريا وإليصابات التقليد وسمّوا الطفل "يوحنا" تا يشهدو عا نعمة الله ورحمتو وحنانو تجاهن هني اللي عانو الكتير بسبب عقمن. وهيك بيكون هالطفل حامل رسالة سماوية كبيرة إنو يعرّف عن يسوع ابن الله الحيّ الجايي عالعالم، وبتحلّ نعمة العهد الجديد عهد مصالحة مع الله الآب بواسطة الابن وبيبلّش مفهوم جديد لصورة الله المليان رحمة.
"يوحنا" هالاسم اللي رح يعطيه "زكريا" للطفل الجديد بيدلّ عا حنان الله تجاه شعبو، و"يوحنا" كلمة خلّت الكاهن الشيخ يرتفع صوب الرب وينشد نشيد تسبيح وشكر ولا أجمل.
هيدا هوّي اليوم المنتظر لزكريا وأليصابات، وبي هاليوم تجلّى وعد الله بولادة يوحنا اللي كتب عنّو الكتاب المقدّس: "وأنت أيها الصبي نبيّ العليّ تدعى لأنّك تسير أمام وجه الرب لتعدّ طرقه".
بي ولادة يوحنا، الرب عم بيحضّر الطريق تا يفتتح عهد جديد، عهد بيرفع فيه المتواضع وبيحطّ المتكبّر. عهد بيثبّت أمانة هالشخصان اللي حطّو عا جنب مشروعن الخاص لإبنن ومشيو بي رسالة اخترلُن ياها الرب لأنّو همّن الوحيد إنّن يعملو بي مشيئة الله بحياتن.
اليوم نحنا بحاجة إخوتي لوقت من الصمت تا نرجع لذاتنا ونكتشف إرادة الله بي حياتنا وبي عائلاتنا. وقت من الصمت تا نكتشف محبة الله إلنا وحنانو علينا. وقت من الصمت تا نرجع لذواتنا ونمجِّد الله بي لساننا وقلبنا متل ما عمل زكريا وما تكون لساناتنا مصدر للحكي عالغير وللكفر والإهانات عا الله وعا خيي الإنسان.
دعوتنا اليوم إخوتي إنو نختبر حب الله إلنا بالصمت ونحاول نحقّق مشروعو بي حياتنا من خلال وعينا لحضورو الفاعل فينا وبحياتنا، ونبعد عن مشروع تحقيق رغباتنا الذاتية اللي بتضيّعلنا الجوهر اللي هوي انعكاس وجه الله الحنون والمحب بي كل عمل منعملو.