wrapper

فلنستقبل السنة الجديدة بالتفكير والصلاة والخلوة

إعداد الخوري إسطفان فرنجية
لتقييمه عادةً نستقبل السنة الجديدة بالصخب والضجيج، بالموسيقى والألعاب النارية، بالأكل والشرب حتى الفجر، معبّرين عن فرحتنا بقدومها، متمنين لبعضنا البعض سنة جديدة مليئة بالفرح والصحة بدلاً من إستقبالها بالهدوء والتأمل والعودة إلى الذات، ومراجعة الماضي بتأني ودقة، لتقييمه وعيش الحاضر بأفضل الوسائل والطرق وأنفعها وبناء مستقبل مزدهر.
قال أحدهم: "إنّ الذي يعرف من أين يمكنه أن يعرف إلى أين." لذلك إنّ إستقبال السنة الجديدة كما نستقبلها الآن هو هروب من الواقع البشري، هو ملهاة لساعات معدودات وبعدها ندرك أننا كبرنا سنة واحدة أيّ إقتربنا من النهاية سنة واحدة.
فاذهب إلى ذاتك وتذكر لأنّ "الإنسان هو الإنسان لأنّه يتذكر" (أناتول فرانس). تذكر أنّ حياتك قصيرة وهي تسير بسرعة وأنّها تتبخر كالبخار، فعليك أن تستثمر أيامك وساعاتك بأفضل ما يمكنك وتتاجر بوزناتك أحسن تجارة لتنال من الربّ الإله الثناء والطوبى، فتمتلك فرحه السماوي وسلامه الذي لا يزول.
لذلك من المفضل أن تستقبل سنتك الجديدة بالتفكير والصلاة والخلوة من أجل:
1-    إكتشاف ذاتك الحقيقية
2-    وضع نظام لحياتك حتى تتخذ قراراتك بمعزل عن جميع الإرتباطات غير الصحية، قرارات نابعة من الروح القدس
3-    أن تصلح ذاتك
4-    أن تتعلم الصلاة
5-    أن تصلي الإنجيل حتى تتمثل بيسوع في محبة الله وخدمته في كلّ شيء
6-    أن تختبر اللقاء الشخصي والمباشر بيسوع المسيح: "من رآني رأى الآب" (يوحنا 14/9).
نصلّي في بداية هذه السنة لكي نشعر بعاطفة الإمتنان تجاه حبّ الله اللامشروط الذي يكّنه الله لنا كما نحن ونصلي لتكون سنة 2018 سنة مباركة نوطد خلالها علاقتنا بالربّ يسوع، ونبني معه صداقة حقيقية فنلاقي قلبه وعقله.
نصلي لنؤكد في السنة الجديدة إلتزامنا إتباع يسوع من دون أيّ شرط عبر توحيد آلامنا بآلامه، وموتنا بموته، فنموت معه لنحيا معه أيضًا.
نصلي أيضًا لنؤكد مدى إتحادنا بالربّ يسوع في محبة الله وخدمته بحرية روحية حقيقية.
أتمنّى لكم جميعًا سنة مباركة مثمرة نبني من خلالها قداستنا فنقترب أكثر فأكثر من الربّ يسوع، الإله والمخلص. آمين.