الرئيسية  //  الأخبار  //  أخبار الانتشار الاغترابي  //  "نحن والإسلام نذكّر الغرب ان الله موجود"
"نحن والإسلام نذكّر الغرب ان الله موجود"
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق
الخميس, 26 كانون2/يناير 2017 10:39

 

الخوري الدكتور ميلاد عبود يحاضر في سيدني عن "لبنان التعددي نموذج للشرق والغرب"

شدد الأب د. ميلاد عبود في كلامه على ضرورة السعي من اجل تحقيق التقارب الأنساني والتعايش من خلال قبول الآخر مثلما هي الحال مع النموذج اللبناني بالرغم من بعض الشوائب التي يعاني منها. فكانت مقاربته وطروحاته تجسيدا لرغبة رؤيوية ترمي الى مؤازرة الساعين الى الحوار بهدف التقارب وتمتين العلاقات وروابط التعايش بين الأخوة في الوطن وفي الأنسانية في الشرق والعالم أجمع.

برعاية وحضور سيادة المطران انطوان شربل طربية، وبدعوة من المركز الماروني للأبحاث والدراسات وجمعية بطل لبنان يوسف بك كرم الزغرتاوية، حاضر الأب الدكتور ميلاد عبود في قاعة كاتدرائية سيدة لبنان في هاريس بارك سيدني عن "لبنان التعددي نموذج للشرق والغرب" امام حشد من ابناء الجالية يتقدمهم عدد من الأباء الأجلاء وممثلون عن تيار المستقبل والقوات اللبنانية وحركة الأستقلال وتيار المردة والجمعيات ورؤساء تحرير النهار انور حرب والمستقبل جوزيف خوري والهيرالد انطونيوس بو رزق وفريق تلفزيون تيلي لوميار الذي سيبث المحاضرة لاحقا.

افتتح المحاضرة المطران طربية بصلاة ومن ثم كلمة تمهيدية بليغة لرئيس المركز الماروني للأبحاث والدراسات الدكتور جان طربية ومن بعده قدم سركيس كرم للأب عبود وكانت كلمة شكر القاها رئيس جمعية بطل لبنان الزغرتاوية جوزيف المكاري ومن بعدها أدار بيتر خوري فترة طرح الأسئلة من قبل الحضور على المحاضر.

استعرض الأب عبود هوية لبنان ودوره وميزته وصيغته الفريدة شارحاً مستويات العيش المشترك المختلفة والفرق الكبير بين العلمنة الايجابية المتبعة في لبنان والتي لا تلغي الممارسة الدينية وبين العلمنة السلبية التي تلغي الممارسة الدينية وتعمل على تغييب الدين كليا وتميل نحو الألحاد كونها لا تعترف اطلاقًا بدور الدين في المجتمع.  وقال ان "العيش المشترك في النظرة المسيحية لا يكون فقط مع المسلمين وانما مع كل البشرية، لأن يسوع حمل أوجاعنا، والكنيسة تحمل وتساعد المتألم والموجوع. فالمسيحي يرى يسوع في كل انسان. بالأضافة الى ذلك يكون العيش المشترك مع بعضنا البعض وليس الى جانب بعضنا البعض. والعيش المشترك هو ليس توزيع الحصص في السلطة، بل هو تعايش بين أديان وثقافات تتقاسم الكثير من القيم".

ثم عرض دور لبنان كملجأ للعديد من الطوائف والجماعات المضطهدة الساعية الى الحرية والسلام والأستقرار في ظل رغبة واضحة في العيش معا من ضمن توافر الحريات المتعددة على كافة الصعد. "وقد حمت الديموقراطية التوافقية الصيغة اللبنانية التي تضمن المشاركة الفعلية بالسلطة بغض النظر عن حجم الطوائف" قال الأب عبود شارحا الفرق ايضا بين الهوية القاتلة الرافضة للغير والمعطلة للأنفتاح والهوية اللبنانية المنفتحة المستندة الى عروبة لبنان الحاضنة والمنفتحة على الثقافات الأخرى. "وعزز هذا الأنفتاح في لبنان ان كل طائفة فيه تمثل قيمة مضافة. فالسنة يشكلون صلة الوصل مع الخليج العربي، والشيعة مع ايران، والمسيحيين مع الغرب. عدا عن ان الصيغة أوصلت الجميع الى قناعة انه ليس بوسع أحد الغاء الآخر. والأكيد ان الدولة اللبنانية هي دولة غير دينية أي انها تحترم كافة الأديان لكنها لا تتبنى أي دين معين". ونوه ان نقيض العيش المشترك هي الفدرالية التي تتنافى مع رغبة المسيحي بالعيش مع غيره وايمانه الداعي الى خدمة كل انسان. 

وعرض الأب عبود التعايش على المستويات الثقافية والتربوية حيث قام المسيحيون بالمحافظة على اللغة العربية أي لغة القرآن الكريم من التتريك مع المحافظة كذلك على اللغة السريانية وغيرها، مشيرا الى ان اللغة العربية "هي التي تجمعنا وليس الدين وقد عمل المسيحيون على تطويرها وجعلها لغة علمية عبر ادخال التعابير العلمية الغربية اليها". وحذّر من مغبة أفراغ الشرق من المسيحيين وما يشكله ذلك من خطر على التواصل بين الاسلام والغرب، مذكرا ان الصلاة الروحية وخاصة الصلاة المشتركة في بعض المناسبات تساهم في الغاء الفكر التكفيري الرافض للآخر.

وشدد الأب عبود على أهمية تسويق صيغة التعايش اللبنانية في جميع انحاء العالم، قائلا انه ينبغي عرض هوية الأسلام الصحيحة من خلال الخبرة اللبنانية والعمل بالتالي على تطمين المسلمين انه ليس كل علمنة هي مناهضة للدين، والسعي كذلك الى ان يقوم المسلمون والمسيحيون بممارسة التعايش في الغرب مثلما يفعلون في لبنان. ودعا المسلمين في الغرب الى الأنفتاح من دون خوف من فقدان هويتهم الدينية، وبناء على الأحترام المتبادل بين كل الطوائف وشرائح المجتمع. "بوسعنا القيام بذلك على أساس اننا نعيش مع بعضنا ومن أجل بعضنا خارج اطار التقوقع ومن ضمن احترام الغرب وقوانينه مع العمل الدؤوب على شرح صيغة التعايش لأولادنا في الأنتشار وتوريثهم اياها". 

وانهى الأب عبود محاضرته بدعوة الكنائس والجوامع الى تبني الخطاب المرتكز على قبول الآخر، مشدداً على " ان حضورنا المسيحي في الشرق هو مسؤولية الاسلام كما ان الدفاع عن الاسلام هو مسؤولية المسيحيين في الغرب عدا عن ان لبنان الصيغة يشكل ضمانة للقضية الفلسطينية. وبالأضافة الى كل ذلك نحن والاسلام نذكّر الغرب بوجود الله".

في الختام فتح باب الأسئلة فكانت مداخلات قيمة من قبل عدد من الحاضرين استهلها المطران طربية، تلاه الزميل انور حرب والسادة عمر ياسين وعبدالله المير وعدد من الحضور. وقد نوّه كل من ياسين والمير بطروحات الأب عبود ومحاضرته الأكاديمية الغنية "بالأفكار الطيبة والنيرة" والتي هي بمثابة "الصوت الصارخ من اجل التعايش الانساني في العالم".

 

المجلس الكهنوتي

الإكليروس

أماكن ومراكز

نشرة الينابيع

نبذة تاريخية

مكتبة الرجاء

كتب واصدارات

وقف رعية اهدن زغرتا

حاجات ومشاريع

المجلس الرعوي

mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama