لقاء معايدة للإكليروس الإهدني
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق
الإثنين, 31 كانون1/ديسمبر 2012 10:13

 
زغرتا من كلاريا الدويهي معوض
بمناسبة عيد الميلاد المجيد، أقام الإكليروس الإهدني قداس في كاتدرائية مار يوحنا المعمدان – زغرتا ترأسه المطران جوزف معوض النائب البطريركي العام على رعية إهدن - زغرتا وعاونه الأب قزحيا كرم وقد حضر القداس المطرانان بولس دحدح وإميل سعاده والخوري يوحنا مخلوف وأعضاء الإكليروس الاهدني من كهنة وراهبات وحشد من الشبيبة الذين شاركوا في مخيم قزحيا.
وبعد الإنجيل المقدّس، ألقى المطران معوض عظة وممّا جاء فيها:
"باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.
صاحبي السيادة السامي احترامهما، آبائي الأجلاء، أخواتي الراهبات، إخوتي، أخواتي.
يسعدني في هذا اليوم أن أتقدّم من حضرتكم بصورة خاصّة من سيدنا المطران دحدح وسيدنا المطران إميل سعاده والآباء والإخوة والجميع بالتهاني في هذه الأعياد المباركة طالبًا من الرب أن يعيده علينا دائمًا بالخير والصحة والعافية للجميع.
كما يسرّني أن أنقل لحضرتكم سلام سيدنا المطران مظلوم ونرفع الصلاة أيضًا في هذا اللقاء "لقاء الإكليروس الإهدني" من أجل أن يرسل ربنا دعوات جديدة لنيابة إهدن - زغرتا إن كانت دعوات رهبانية أو دعوات كهنوتية. إنّنا نشكر ربنا على هذا اللقاء الذي اكتشفت فيه شخصيًا أنّه يحمل غنى كبير وهو أنه يساعد جميع أفراد الإكليروس الإهدني أن يوطدوا أكثر روابط الأخوة والعلاقات الروحية فيما بينهم. فربنا يكون معنا جميعًا كي نقوم بالرسالة المطلوبة منا من أجل بناء الكنيسة في إهدن – زغرتا والكنيسة في مختلف الأنحاء التي نحن موجودون بها."
وأضاف: "في هذا اليوم نحن نتأمل في هروب يسوع المسيح إلى مصر وفي مقتل أطفال بيت لحم. في هذا الإنجيل، الإنجيلي متى يورد الكلمة من العهد القديم "من مصر دعوت ابني" بعد أن هرب يسوع إلى مصر وهذه الآية مأخوذة من هوشع وهي تدل بعد أن استشهد بها متى، على أن هذا الهرب لم يكن مجرد نتيجة الظروف الأمنية التي كان موجود بها يسوع ومريم ويوسف. ولكن هذا الهرب هو تدبير من العناية الإلهية ولذلك استشهد متى بالعهد القديم ليقول أن ما جاء في العهد القديم ينطبق أيضًا على يسوع المسيح. هذه العناية حمت يسوع المسيح وهو لا يزال طفلاً لأن لديه رسالة سيحقّقها من أجل خلاص كل البشرية. وهذه العناية الإلهية التي تدخلت في حياة يسوع المسيح الطفل الإله هي نفسها تتدخل في كل تاريخنا البشري. هذا التاريخ تقوده العناية الإلهية، عالمنا غير متروك، أحيانًا نتكلم عن شيء اسمه قوى عظمى في قلب العالم ، إنّ هذه القوى لا تستطيع أن تتحكّم في العالم كما هي تريد، ولو ظاهريًا بدا ذلك لأنّنا نؤمن أنه في يد الله الخفية هناك العناية الإلهية التي تعمل في قلب العالم بطريقة خفية وبأساليب لا ندري بها دائمًا، حتى إن العناية الإلهية قادرة أن تستخدم كل الشرور التي تحصل في قلب العالم من أجل أن توصل هذا العالم إلى خيره الأبدي دون تبرير فاعلي الشرور إنّما تظهر قدرة الله. هذا ما حصل في الصلب، عندما صلب المسيح كان أكبر فعل شرير ارتكب بتاريخ البشرية لأنه قتل ابن الله ولكن هذا الفعل الشرير الذي استخدمه يسوع المسيح واستخدمه الثالوث الأقدس من أجل فداء البشرية. وهنا تظهر حكمة الله وقدرته. والله لا يقود فقط مجريات الأحداث والتاريخ البشري ككلّ من بدء التاريخ حتى آخر العالم لا يقود فقط الأحداث الكبيرة في التاريخ بل أيضًا العناية الإلهية هي تهتم بكل شخص بمفرده حتى في أدق التفاصيل في حياته. والعناية الإلهية تعطيه الخيرات إن كانت الزمنية أو الروحية التي يحتاجها الشخص كي يصل كفرد إلى خلاصه الأبدي.
ولكن قد نتساءل لماذا العناية الإلهية حمت يسوع المسيح وما هو دور العناية الإلهية تجاه أطفال بيت لحم الذين ماتوا وهم أطفال شهداء وأبرياء. إن مشكلة الشر هي سر لا نستطيع أن نعطي جوابًا عليه ولكننا نستطيع القول أن ربنا يريد أن نتحمّل صليب هذه الحياة كما طلب من ابنه أن يحمل صليب الحياة. هم حملوا صليب الحياة وكانوا لا يزالون أطفالاً، يسوع المسيح حمل الصليب في عمر الـ 33 سنة وهم نستطيع أن نقول عنهم أنهم ذبيحة اليوم، أما يسوع المسيح فهو في وقته كان ذبيحة الغد.
أما كلمة من مصر دعوت ابني هذه الكلمة لديها أيضًا بعدًا كنسيًا لأنه حين استعملها هوشع استعملها كي يتكلّم عن شعب العهد القديم وكان الشعب في العهد القديم يدعى ابن الله. من مصر دعوت ابني أي دعوت شعبي لأن الشعب يفضل العهد الذي أقامه الله معه على جبل سيناء حتى دخل معه في علاقة مميزة كان العهد القديم يشبه هذه العلاقة المميزة بالبنوة وكان يقول أن هذا الشعب هو ابن الله. والملك أيضًا كان يسميه ابن الله. ولذلك حين قال هوشع: "من مصر دعوت ابني" يشير هوشع إلى أن هذا الشعب كان مستعبد في مصر وربّنا أرسل له موسى كي يحرّره من مصر. ومن مصر بعد أن دعاه، أراد الله أن يؤلف من هذا الشعب شعب خاص له يحضر للعهد الجديد."
وأضاف: "فيسوع المسيح حين متى طبّق عليه هذه الآية، يسوع المسيح هو يجدّد مسيرة هذا الشعب، أي أيضًا يسوع المسيح دعي كما دعي شعب العهد القديم  من مصر حتى يؤلف يسوع المسيح الشعب، شعب العهد الجديد ويكون هو رأس هذا الشعب المدعو إلى استيعاب شعب العهد القديم ويكون منفتحًا على كل الشعوب. ولذلك حين يقول "من مصر دعوت ابني" في قلب هذا الإطار فإن هذا يعني أنّ يسوع المسيح هو رأس الكنيسة. الكنيسة هي شعب العهد الجديد وهذه الكنيسة هي مدعوة لأن تنشر ملكوت الله على الأرض ولكي تنقل البشرى السارة أنّ الإله تجسّد وأعطانا الخلاص لكل البشر من أجل أن يجتمع كل البشر في عائلة واحدة هي الكنيسة شعب الله."
وتابع: "وإذا نتابع في الإنجيل فهو يقول لنا أنّ هيرودس الذي أراد أن يقتل المسيح أصدر قرارًا بقتل أطفال بيت لحم من عمر السنتين وما دون وهذا يعني أنّ يسوع المسيح المدعو من مصر ليؤلف شعب العهد الجديد هو مضطهد من أول لحظة من ولادته وهذا الاضطهاد سيكمل معه خصوصًا حين سيبتدىء برسالته العلنية ومار يوحنا قال في الإنجيل: "أتى النور إلى هذا العالم لكن العالم فضّل الظلمة على النور لأن أعماله كانت شريرة." يسوع المسيح واجه الرفض لأنه أتى ليعلن الحقيقة التي تكشف ظلمات الإنسان والظلم الذي يعيش فيه الإنسان. ولكن لأن الإنسان يعيش في الخطيئة رفض هذه الحقيقة، رفض هذا النور وهذا الرفض ظهر على الصليب، وأيضًا هذا الاضطهاد لم يطل فقط يسوع المسيح إنّما فقط كل الأشخاص الذين يتبعونه وطال أيضًا أطفال بيت لحم التي تعتبرهم الكنيسة الشهداء الأولين من أجل يسوع المسيح والذين استشهدوا لأجله المسيح وهم أطفال أبرياء. ويذكرنا متى ببكاء راحيل على أولادها غير المباشرين إنما من نسلها وهذه صورة رمزية ليقول لنا أنه بعد ممات راحيل تبكي على أولادها الذين أخذوا بالسبي حسب إرميا الذي يتابع ويقول أن الرب قال لها الله امسحي دموعك فالأولاد الذين ذهبوا إلى السبي سيعودون إلى بلدهم. فيما يقول متى الذي يأخذ هذه الكلمات من إرميا أن راحيل تبكي ليس فقط على أولادها وإنما على أطفال الذين ماتوا في بيت لحم وإنها تأبى أن تتعزّى. وكان هذا البكاء هو صرخة إلى الله من أجل أن يساعد راحيل ويخرجها من الحزن راحيل التي تمثّل الأمهات الحزينات على أولادهم والتي تمثّل كل شخص حزين. هذا البكاء هو دعاء إلى الله وكأنها تقول خلّصني من هذا الحزن. وهذا الخلاص بالنسبة للأولاد الذين ماتوا لن يأتي إلاّ بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات. عندما يقوم من بين الأموات سيجعل القيامة ممكنة لكل إنسان مائت وهذه القيامة هي التي تعزّي قلوب الحزانى، وهذا الاستشهاد يكمل في تاريخ الكنيسة في العصور الثلاث الأولى وإلى اليوم."
وختم المطران معوض: "نحن نطلب من الرب في مسيرتنا الكنسية أن يعطينا القوة للثبات أمام كل الاضهادات والصعوبات التي ممكن للكنيسة أو الإنسان الفرد يمكن أن يواجهها في قلب حياته. صحيح أن الواحد عليه أن لا يكون لديه نظرة تشاؤمية للحياة وأن كل شيء فيه اضطهاد وصعوبة وإنما ربّنا يعطينا تعازيه. ففي الحياة هناك أوقات تجلّي نشعر فيها بالفرح والسلام مع الله ومع التجلي في أوقات الصليب فالتجلي يشجعني على حمل الصليب برجاء أنه يومًا ما كل شيء سوف يتغير. ونحن اليوم نسأل نعمة الرجاء أمام صعوبات الحياة من الإله المتجسّد."
بعد الذبيحة الإلهية، عقد اجتماع في بيت الكهنة للإكليروس الإهدني مع المطران معوض جرى فيه التداول في شؤون وشجون الإكليروس الإهدني.

 

On the occasion of Christmas Feast, Ehden Clergy held a meeting on Saturday 29th December 2012 at the Priests' Residence - Zgharta.

 
mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama