الرئيسية  //  المجلس الرعوي  //  الجمعيات  //  جماعات طريق الموعوظين الجديد  //  نبذة عن جماعات طريق الموعوظين الجديد
نبذة عن جماعات طريق الموعوظين الجديد
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق

1- البداية:
في وسط أكواخ بالوميراس ألتَس، في ضواحي مدريد، وفي عام 1964، التقى كلٌ من فرنشيسكو (كيكو) ارجوِيّو وهو رسام مولود في ليون (أسبانيا)، وكارمن هرناديز وهي مجازة في الكيمياء ومكوّنة في معهد مُرسلات المسيح يسوع. وبعد مرور ثلاث سنوات، في هذه البيئة المكوّنة أساسًا من أناس فقراء، تشكّلت جماعة مسيحيّة على ثلاث ركائز: كلمة الله والليتورجيا والخبرة الجماعية، وذلك في خطى المجمع المسكوني الثاني، لتصبح هذه الجماعة الأولى أساس ما سيحمله طريق الموعوظين الجديد إلى العالم أجمع.

2- هويّة جماعات طريق الموعوظين الجديد:
أوّلاً، ما هي الجماعة؟
- إنّ الجماعة هي الكنيسة: أي أنّها جسد المسيح القائم المرئي. وهي تولد من إعلان الخبر السار الذي هو المسيح، المنتصر فينا على كلّ ما يميتنا ويحطّمنا.
- وبما أنّ هذا الإعلان رسولي، فالجماعة تكون بوحدة مع الأسقف، الذي هو ضمان الحقيقة والشمولية.
- تدعى الجماعة من الله لكي تكون سر خلاص في داخل البنية الرعوية الحالية؛ يبدأ طريق نحو الإيمان البالغ عبر موعوظية معاشة من خلال "مرتكز ثلاثي": كلمة الله والليتورجيا والجماعة.
ثانيًا، رسالة هذه الجماعات داخل البنية الحالية للكنيسة:
إظهار طريقة جديدة نعيش فيها الإنجيل، اليوم، آخذين في الاعتبار متطلّبات الإنسان العميقة واللحظة التاريخية للكنيسة.
فتح طريق للتنشئة المسيحيّة للبالغين، والبدء بمسيرة لتوبة تقود إلى تجديد مواعيد المعموديّة.
الجماعة لا تفرض نفسها، بل تشعر بواجب أن تقدّم نفسها كثمرة لكنيسة متجددة، تظهر أن إيمان الرسل والآباء ما زال خصبًا، لأنّ هذه الجماعات وُلِدَت من الإيمان المقدّس الذي عاشوه وأوصلوه إلينا.
ثالثًا، كيف تتحقّق رسالة الجماعة؟
ولدت هذه الجماعات داخل الرعية وترغب في البقاء فيها مع كاهن الرعية لإعطاء علامات الإيمان: المحبة والوحدة. "أحبوا بعضكم بعضًا كما أحببتكم. بهذا الحب سيعرفون أنكم تلاميذي" (يو 13 : 34 -35). "يا أبتِ، أنا فيهم وأنت فيّ؛ ليبلغوا كمال الوحدة ويعرف العالم أنّك أنت أرسلتني" (يو 17 : 23). المحبة في بعد الصليب والوحدة: إنّها العلامات التي تخلق علامات الاستفهام الضرورية كي يمكن إعلان يسوع المسيح (...).


3- هل لطريق الموعوظين الجديد روحانيّة معيّنة؟
يعطي طريق الموعوظين إمكانية أن نحيا الحياة المسيحية في جماعة مسترجعين النموذج الكنسي في القرون الأولى.
منذ بداياته الأولى، قدّم طريق الموعوظين الجديد نفسه كطريق إدخال إلى الإيمان: إنّه ليس روحانية معيّنة، ولكنّه طريق تكوين، "مسيرة تكوين كاثوليكي صالحة للمجتمع والأزمنة الحاضرة" (يوحنا بولس الثاني، رسالة الإعتراف بطريق الموعوظين الجديد، إلى المطران كورديس).
إنّه عملية إنضاج للإيمان تعيد بناء الجماعة المسيحية: فتصبح علامة للعالم تقاوم عملية العلمنة. في طريق الإيمان هذا، حيث يتجّه الموعوظون  نحو جذرية عمادهم، تصير الجماعة المسيحية مركزية والعائلة نواتها الأساسية. ففي حضن جماعة مسيحية ملموسة يقوم كل إنسان شخصيًا بخبرة حية ومباشرة للحياة المسيحية. والكلمة التي يتلقّاها تصبح ليتورجيا وتنمو تدريجًا في الشركة والمحبّة، أي في جماعة.

4- عطايا الروح القدس في الجماعات:
كثيرة هي عطايا الروح القدس التي ميّزت نمو الطريق، ونذكر بالأخص: المبشّرين المتجولين والعائلات في الرسالة وإكليريكيات أم الفادي:
أوّلاً: المبشّرون المتجولون:
قلقت الكنيسة في القرن الماضي من انتشار العلمنة بين المسيحيّين، ولاحظ كثير من الأساقفة أنّ الرعايا التي وُلِدَ فيها طريق الموعوظين الجديد تزدهر بوجود جماعات صغيرة حيّة مملوءة من أناس كانوا قد تركوا الكنيسة أو فتر إيمانهم، فطلب بعض الأساقفة في العالم كلّه فتح مسيرة التنشئة المسيحية نفسها في أبرشيّاتهم. وهكذا ظهر المبشّرون المتجوّلون، وهم كهنة علمانيون يشعرون بالدعوة للذهاب لإعلان الإنجيل، ولديهم الاستعداد لهذه الرسالة على أساس رسالة معموديتهم. وبهذا الشكل ظهر من جديد نموذج للكنيسة الأولى التي بشّرها رسل ومبشّرون متجوّلون دون أن يشكّلوا مجموعة خاصّة. فهم يبقون مندمجين في جماعاتهم ورعاياهم التي ينطلقون منها ويرجعون إليها بشكلٍ دوري.
ثانيًا: العائلات في الرسالة:
في مواجهة الوضع الحالي في كلّ مدن العالم، حيث تستمر العلمنة المناهضة للإيمان المسيحي، وحيث تجد الكنيسة أنّ أبناءها يهجرونها مجذوبين من خدع العالم، فتتحطّم العائلات، ويضيع الشباب، رأى كيكو وكارمن بإلهام من كلمات قداسة البابا، ضرورة إرسال عائلات في رسالة، سواء لتأسيس كنيسة في بعض المناطق أو لمساعدة وتعزيز الجماعات الموجودة بعائلات تُُظهر وجه العائلة المسيحية.
أيضًا بسبب النزوح الجماعي الذي حدث من الأرياف إلى ضواحي المدن الكبيرة وبسبب نقص الكهنة الضروريين للقيام بالخدمة الرعويّة الضروريّة، أصبحت هذه التجمعات المدنية الهائلة فريسة للبدع. عندما رأى الأساقفة قوّة تبشير الطريق، طالبوا بإرسال عائلات إلى هذه الضواحي التي كثيرًا ما تكون مدن أكواخ هائلة. فالمطلوب هو تكوين نواة للتبشير تستطيع مقاومة البدع بتكوين جماعات صغيرة في انتظار إمكانية إرسال كاهن ليؤسّس رعايا جديدة.
كلّ ذلك دفع قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في عام 1988 إلى أن يرسل أوّل مائة عائلة إلى أبرشيات عديدة بحسب طلب أساقفتها.
تظلّ هذه العائلات مرتبطة بجماعات طريق الموعوظين الجديد الخاصّة بها ومندمجة في رعاياها؛ تساندها الجماعة والرعية فيما يخصّ مصاريف السفر، وتأجير البيت، وبناء كنائس جديدة، والدعم المعنوي، وبالرسائل، والصلوات، إلخ، وهكذا يولد تعاون مثمر بين الجماعة والرعية والرسالة.
ثالثًا، إكليريكيّات أم الفادي:
من خلال عمل التبشير، المبتدأ من العائلات في مختلف المناطق سرعان ما ظهرت الحاجة إلى  كهنة يدعمون الجماعات الجديدة الحديثة التكوين ومن خلالهم يمكن تأسيس رعايا جديدة.
في هذا الإطار ولدت إكليريكيات أم الفادي بفضل النظرة النبوية لبادئَي الطريق وبفضل شجاعة البابا يوحنا بولس الثاني والاندفاع الرسولي لدى العائلات في الرسالة التي تتألّف بغالبيتها من عدد كبير من الأولاد، وكانت شهادة إيمانها أساسية في "إعادة التبشير" وتكوين رعايا جديدة.
إنّها إكليريكيات أبرشية يقيمها الأساقفة الأبرشيون بالاتفاق مع الفريق المسؤول العالمي عن الطريق، وتُدار بحسب القوانين الكنسيّة لتكوين الإكليريكيين الأبرشيين وتحديد انتمائهم. إنّها أيضًا إكليريكيّات مرسلة: الكهنة الذين يُكَوَّنون فيها مستعدون لأن يُرسلوا من الأسقف إلى جميع أنحاء العالم. وهي أيضًا دولية: فالإكليريكيون يأتون من بلاد وقارات مختلفة، سواء كعلامة ملموسة لكاثوليكيتها، وسواء كعلامة استعداد لأن يُرسلوا إلى أي مكان.
ولكن أكثر ما يميّز هذه الإكليريكيات، من جهة، هو أنّها عطية تساعد الأبرشيات في الانفتاح على البُعد الإرسالي والذهاب إلى العالم أجمع، ومن جهة أخرى، يستمرّ طلاّبها بالمشاركة في مسيرة التنشئة في جماعات الطريق الموعوظين الجديد، فينالون مساندة كبيرة خلال فترة تحضيرهم للكهنوت، كما تستمرّ الإكليريكيّة بدعمهم حتى بعد أن يصيروا كهنة وذلك بفضل التكوين المستمر.

5- طريق الموعوظين الجديد في لبنان: 
أمّا في لبنان، فقد بدأ طريق الموعوظين الجديد في سنة 1991، من خلال فريق المبشّرين المتجوّلين المسؤول عن الشرق الأوسط، وتأسّست الجماعة الأولى في رعيّة مار مخايل - النهر، في أبرشيّة بيروت المارونيّة، وانتشرت الجماعات حتى أصبحت اليوم حوالي ثلاثين جماعة رعويّة في أبرشيات مارونيّة عديدة، وفي أبرشيتي بيروت وصور للكنيسة الملكيّة، وهي كلّها تضّم عائلات وشباب وشابات وأشخاص مسنّين من مختلف المستويات الاجتماعيّة والثقافيّة، وأيضًا من مختلف الطوائف المسيحيّة، الكاثوليكيّة والأرثوذكسيّة.
توجد في لبنان أيضًا إحدى إكليريكيّات أم الفادي الثمانين المنتشرة في العالم، وتتميّز هذه الإكليريكيّة بأنّها متعدّدة الطقوس، فهي تستقبل حوالي عشرين طالبًا من كنائس شرقيّة مختلفة، ومن الكنيسة اللاتينيّة، وقد تخرّج منها إلى الآن 11 كاهنًا، لأبرشيّات: الخرطوم اللاتينيّة (2)، وبيروت المارونيّة (2)، والقاهرة للأقباط الكاثوليك (4)، وصور للملكيين (1) والقاهرة للسريان الكاثوليك (1)، والبطريركيّة للأرمن الكاثوليك (1).     
وقد بدأت ثمار التنشئة المسيحيّة وتجديد المعموديّة بالظهور فيها، وأهمّها عودة أناس عديدين إلى الكنيسة بعد أن تركوها أو كانت لهم أحكام عليها، وتجديد الحياة العائليّة المؤسسة على الإيمان قبل كل شيء والطاعة لتعاليم الكنيسة الاجتماعيّة، وبخاصة في الانفتاح على الحياة وإنجاب الأولاد الذين يعطيهم الله للزوجين، ونقل الإيمان للأولاد في الحياة اليوميّة وبالأخص في احتفال صلاة الصبح في العائلة يوم الأحد... ومن هذه الثمار أيضًا، عدم وجود حالات هجرة منذ تأسيس الجماعات إلى اليوم. ثمّ هناك الدعوات الكهنوتيّة المذكورة أعلاه، وأربع دعوات للحياة المكرّسة، وعائلتان مارونيّتان في الرسالة في السودان، وفتاتان في التبشير المتجوّل في العراق والمغرب، وعدد من الشبّان والشابات والعائلات الذين يتهيأون للانطلاق في الرسالة حيث ترسلهم الكنيسة في الشرق وفي كلّ مكان.
كلّ هذه الثمار هي من ثمار التبشير وإعلان الخبر السار ومسيرة التوبة التي تصير في طريق الموعوظين، ولا يتحقق هذا دون الكثير من الصعوبات والأزمات التي يعيشها الموعوظون مثل كل المسيحيّين في مسيرة صراعهم مع تجارب الجسد وروح العالم والشيطان. ولكنّ ضمانهم هو محبّة الكنيسة لهم، وهي الأمّ والمعلّمة، وذلك بشخص أساقفتها وكهنتها ومساعدة المبشّرين الذين يقومون بدور العرّاب المكلّف من الأسقف بالسهر على صحّة نمو إيمانهم. 

أمّا في رعية إهدن - زغرتا، فقد بدأ طريق الموعوظين الجديد في سنة 2004، من خلال فريق المبشّرين.
ويتكوّن فريق المسؤولين من:
كاهن الجماعة: الخوري بول مرقص الدويهي
المسؤول: بطرس الشدراوي
نائب المسؤول: مجيد معوض وزوجته أليسار
باقي أعضاء الفريق:
بدوي سابا وزوجته حنان
مينرفا العريجي

 

المجلس الكهنوتي

الإكليروس

أماكن ومراكز

نشرة الينابيع

نبذة تاريخية

مكتبة الرجاء

كتب واصدارات

وقف رعية اهدن زغرتا

حاجات ومشاريع

المجلس الرعوي

mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama