الرئيسية  //  مقالات  //  "لحظة النعمة الحاضرة"
"لحظة النعمة الحاضرة"
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق
الجمعة, 17 شباط/فبراير 2017 00:00

إعداد الخوري يوحنا مخلوف
في الأسبوع الثالث من أسابيع التذكارات الثلاث يحضّرنا يسوع من خلال هذا المثل للدخول في زمن الصوم المبارك واضعًا أمامنا أجوبة عن حقيقة ومصير حياتنا. لا بدّ لنا من التوقف على أبعادها ومضامينها علّها تكون لنا بمثابة "الفرصة المنبّهة" كوننا في هذا العالم ولكننا لا ننتمي إليه!
 
الحقيقة الأولى: الدينونة
الإنسان هو المسبِّب الوحيد لدينونته لأنّ "يسوع لم يأتِ ليدين العالم بل ليحيي العالم!" الدينونة من خلال خياراتي الحرّة، خياراتي السرابية التي تتحوّل فيّ بعد ترك الجسد إلى حرقة وعذاب... بينما الاستفادة من "الفرصة المنبّهة" يحملني إلى حضن الآب لأنني من رحم الآب خرجت وإلى رحم الآب أعود.
الغني خسر الحضن الأمومي للآب ليس لأنه غني إنما لأن الرب طَرَقَ بابه بواسطة لعازر ولم يعرف الاستفادة من "لحظة النعمة الحاضرة" التي فيها يَظهر يسوع أنه الشحاذ الذي يشحذ منا الدخول في مشروعه الخلاصي... كما يعلّمنا بطلنا الروحي يوسف بك كرم.

الحقيقة الثانية: اتساع الهوة
يتوقف السعي إلى الخلاص بعد تركنا للجسد، وهذا واضح من توسّل الغني الشاحذ الرحمة من ابراهيم! في عالم الله تنقلب المفاهيم: الأولون يصبحون آخرين والآخرين أولون... من جائع مريض يشحذ الرحمة في هذا العالم إلى غني يشحذ الخلاص والرحمة في عالم الله.

الحقيقة الثالثة: الإنسان يبقى حيث يكون قلبه
اكتفاء الغني بنيل خيرات هذه الدنيا والتنعم بها "نلت خيراتك" وكأنه سيبقى فيها، والحقيقة أنّ الله حقّق رغبته هذه من خلال دفنه في الأرض التي أحب، بينما لعازار الذي "قبل بلاياه" هو يتعزّى بعد تعرّية من جسده وقروحه وحمله من قبل الملائكة إلى حضن ابراهيم.

الحقيقة الرابعة: رسالة رؤيوية
"عندهم موسى والأنبياء، فليسمعوا لهم" رسالة مدوّية يطلقها النبي ابراهيم لمن "لهم آذانًا ولا يسمعون"، لمن يعيشون في هذا العالم وكأنهم باقين فيه إلى الأبد مقتنعين بكذبة الديمومة في عالم مصيره الاضمحلال.

الحقيقة الخامسة: "رسالة تحدٍ"
يطلقها الله على لسان ابراهيم: "ولو قام واحد من الأموات..." إشارة إلى قيامة ابنه من الموت رسالة موجّهة إلينا لتوقظ فينا الوعي إلى "حقيقة كوننا في العالم ولكننا لا ننتمي إليه"، رسالة موجّهة إلينا على أبواب زمن الصوم حتى نعرف بأنّ زمن الصوم هو زمن الموت والحياة، الموت عن كل ما يشدّنا إلى هذا العالم لنتحرّر منه، والحياة من خلال سيرنا على دروب القيامة مستفيدين من زمن التوبة هذا، "زمن الفرصة المنبّهة" و"لحظة النعمة الحاضرة".

 

المجلس الكهنوتي

الإكليروس

أماكن ومراكز

نشرة الينابيع

نبذة تاريخية

مكتبة الرجاء

كتب واصدارات

وقف رعية اهدن زغرتا

حاجات ومشاريع

المجلس الرعوي

mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama