الرئيسية  //  مقالات  //  زَمَنُ الصَّوْمِ هوَ زَمَنُ ٱلشِّفاء...! مُناسَبَة ٱرْتِقاء إلى الله
زَمَنُ الصَّوْمِ هوَ زَمَنُ ٱلشِّفاء...! مُناسَبَة ٱرْتِقاء إلى الله
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق
السبت, 04 آذار/مارس 2017 09:20

إعداد الخوري جان مورا
في الأحدِ الثانِي مِنْ زَمَنِ الصَّوْمِ المُبارَك، نَتَأمّل مَشْهَدَ شِفاءِ الأبْرَص. مَضَى إلَيْهِ يَسوع، فَجاءَ هوَ إلى لِقائِهِ وَسَجَدَ لَهُ. إذا كانَ البَرَصُ أكْبَرُ شَرٍّ عَرَفَهُ مُعاصِرو بولُسَ الرَّسول، فالخَطيئَةُ لا تَقُلُّ عَنْهُ شَرًّا، وَلا سِيَّما إذا أخَذَتْ تَتَسَـلَّطُ عَلَيْنا.
  وَأمامَ هذا المَرَضِ الخَطير الذي لا يُبْعِدُ المَريضَ عَنِ ٱلجَماعَةِ بِسَببِ العَدْوَى، بَلْ يَطْرُدُهُ لأنَّهُ صارَ نَجِسًا بِنَظَرِ الشَّريعَة... تَبْقَى صَرْخَةُ الإيمان: "يا رَبّ، إنْ شِئتَ فَأنتَ قادِرٌ أنْ تُطَهِّرَني".
زَمَنُ الصَّوْمِ هوَ زَمَنُ ٱلشِّفاء...! شِفاءٌ مِنَ المَرَضِ بِحَيْثُ يُصْبِحُ شَأنَهُ شَأن كُلّ شَيء في حَياتِنا، مُناسَبَة ٱرْتِقاء إلى الله. وَشِفاءٌ مِنْ كُلِّ مَنْ يَسْتَعْبِدُنا في مَسيرَتِنا إلى الله. ليصرخْ كُلٌ مِنَّا إلى الله معَ داود: "إغسِلني كَثيراً مِنْ إثمي، وَمِنَ الخَطيئَةِ طَهِّرني..." (من المزمور 50)

فَفِي رِسالَتِهِ إلى أهلِ روما، يُشَدِّدُ بولسُ الرَّسول على خَلْعِ الإنسانِ العَتيقِ وَلَبْسِ الإنسانِ الجَدِيد، وذلك بالمَوتِ عنِ الخَطيئةِ لِلحَياةِ معَ المَسيح... منْ أجْلِ هذا، يَجبُ على المُؤْمنِ أن يَعتبِرَ أنَّهُ ماتَ عنِ الخَطِيئَةِ وَهوَ يَحيَا الله، يَحيَا في المَسِيح إذ ماتَ مَعَهُ وَهوَ قامَ مَعَهُ للحياة الجَديدة... لِذلِكَ من الضّروري:
- رفضُ اسْتِعْمالِ الجَسَدِ لِلخَطِيئَة: فبعدَ أنْ ماتَ عنِ الإنسانِ العَتيق، عليهِ اتِّباعِ ثلاثَ خطواتٍ رَئِيسيَّة...: الأولى تتضَمَّنُ رَفْضَ العَودَةِ إلى الوَراءِ لِلإنقِيادِ إلى شهَواتِ الجَسَد؛ الثّانية تَتَضَمَّنُ رَفْضَ الخَطِيئَة؛ والثّالثة تَنتَهي بِتَقدِمَةِ الذَّاتِ للهِ الحَيِّ بَدلَ تَقدِمَتِهِ لِمَوتِ الشَّهَوات.
- قُبُولُ النِّعْمَة: عندما خرجَ الإنْسانُ مِنْ حُكْمِ الشَّريعَةِ الَّتِي كانَتْ تَسُودُه، ودَخلَ في حالَةِ النِّعمَةِ الَّتي تُحْيِيهِ لِيُصْبِحَ جَديدًا، لَمْ يَعُدْ في حالَةِ خَوْف... بَل أصبَحَ في حالَةِ قُبُولٍ لِلنِّعْمَةِ الَّتي تُساعِدُهُ لِيُسَيْطِرَ على الخَطيئَة... فَقُبُولُ النِّعْمَةِ يُحَرِّرُ منْ سُلطانِ الخَطيئَةِ الَّتي تُميت، ويَربُطُ بِالبِرِّ الذي هُوَ الإنْتِسابُ إلى اللهِ الَّذي يُحْيِي الجَميع.
- التّحرر: التّحَرُّرُ ليسَ التَّفَلُّت مِنْ كُلِّ القُيُود... إنَّهُ تَرْكُ السَّيِّد الذي يَقودُ إلى المَوْت، وَاخْتِيار السَّيِّد الذي يَهَبُ الحَياةَ بِالقَداسَة. إنّهُ تَركُ خِدمَةِ الدَّنَس لِلإنصِرافِ إلى خِدمَةِ القَداسَة... فالحُرُّ هُوَ مُقَدَّسٌ لأنَّهُ يَنتَمي إلى المَسيح...
    ونحن أيُّها الأخوةُ والأخوات:
- كَيفَ نَرفضُ إسْتِعمالَ جَسَدِنا لِلخَطيئة؟ هَل نَتَعَلّق بإنسانِنَا العَتِيق فَنَرفُضُ التّجَدُّدَ بلَمْسَةِ المَسيح المُحْيِيَة؟ هَل نَفهَمُ عَظمَةَ مُبادرَةِ اللهِ تِجاهَنا إذْ أرسَلَ ابْنَهُ إلينا لِنَحْيَا؟ هَل نُقَدِّرُ قيمَةَ أنْفُسِنا بِالنِّسبَةِ للهِ الَّذي أحَبَّنا أوّلاً؟ أمْ نَنظُرَ إلى ماضِينَا وَنَسْجُنُ أنْفُسَنا فيهِ فَنَنعَزِلَ عنِ الآخَر ونَنقطِعَ عنِ الله؟ إلى مَن نُقَدِّم ذواتنا؟ هَل نُقَدِّمها للحياة مع الله؟ أم للموت في الخَطيئَة؟
- هَل نقبل النّعمة التي هي من الله؟ كَيف نفهمها وَنَتَقَبَّلها في قلوبنا؟ هل نقبلها فنشعر من خلالها بحضور الله الدّائِم في كل لحظة من حياتنا؟ أم نضعها جانبًا فَنُخرِج الله من حياتنا ونَعيش لذواتِنا؟
- كَيفَ نَتَحَرَّر؟ هَل نَجرؤُ على تَركِ خِدْمَةِ المَوتِ لِنَختارُ خدْمَةَ الحَياة؟ هل نتَحرَّرُ بِاحْتِرامِنا الحياة ورَفَض ثقافَةِ المَوت، الَّتي تَتجَلَّى في كَثيرٍ مِنْ مَجَالاتِ حَياتِنا اليَوم؟ هَل نَشعُرُ بِانْتِمائِنا الفِعْلِيّ لِلمَسِيح؟ أمْ نَتَناسَى هذا الإنْتِماءَ وَنَتَفَلَّتُ مِنْ مَسْؤُولِيَّتِهِ لِنَغرَقَ في انعِزال ووحْشَةِ خَطيئَتِنا؟

 

المجلس الكهنوتي

الإكليروس

أماكن ومراكز

نشرة الينابيع

نبذة تاريخية

مكتبة الرجاء

كتب واصدارات

وقف رعية اهدن زغرتا

حاجات ومشاريع

المجلس الرعوي

mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama