الرئيسية  //  مقالات  //  الإيمان شجاعة
الإيمان شجاعة
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق
الجمعة, 10 آذار/مارس 2017 07:32

إعداد الخوري حنا عبود
تضع لنا الكنيسة اليوم إنجيل شفاء النازفة التي تتألق بإيمانها وشجاعتها. إنها المرأة التي شفاها يسوع من نزيف الدم. دنت من ورائه لمست طرف ثوبه فشفيت. هذه المرأة مدفوعة بإيمان كبير بالرب يسوع وبإيمانها تجاوزت كل الشروط المنصوص عليها في شريعة موسى والتي أبعدتها عن الحياة الليتورجية في الهيكل ومن الحياة الزوجية وحتى من العلاقات الطبيعية مع الآخرين.
هذا الإيمان جعلها تشعر بأنّ يسوع بإمكانه أن يخلّصها من المرض ومن حالة التهميش والإهانة التي كانت تعاني منها منذ سنوات. فبهذا الخصوص يقول البابا فرنسيس إنّ "إهانة الآخرين أصبحت عندنا مثل كلمة صباح الخير". ويضيف فيقول: "أرجوكم لا تهينوا الآخرين، فإنكم بهذا لا ترجون شيئًا، فالإهانة هي بمثابة القتل..."
هذه المرأة تُعرف بالنازفة، تُعرف بمرضها. فكثير من الأحيان ننادي الناس بصفاتهم عندما تُلفظ أسماؤهم أمامنا: هذا السارق أو الزاني أو...
أما نظرة يسوع فهي تختلف عن نظراتنا ونظرات كل البشر فهي أمامه ولم يعاتبها ولم ينعتها بمرضها أو خطيئتها... فالمرأة كانت تتمنى يسوع في أعماق نفسها الذي لا يعرف ما فيها إلاّ هو وحده. فيسوع اعتبرها مستحقة لهذا اللقاء معه. فيسوع يحرّرنا من مرضنا ومن التمييز الاجتماعي الذي يستعبدنا والتمييز الديني الذي يجعلنا أصوليين في تفكيرنا وأقوالنا ورفض الآخرين...
فكلمة يسوع هي التي وهبتها الخلاص وليس رداءه. مقابل نزف المرأة وشجاعة إيمانها هناك بالمقابل نزف دم الشهداء الذين كان لهم شجاعة الإيمان. لهذا قرّر مجمع كنيستنا المارونية المنعقد بين 10 و18 حزيران 2015 إعلان سنة 2017 سنة الشهداء في الكنيسة المارونية والتي بدأت نهار عيد مار مارون 2017 وتختتم نهار عيد القديس يوحنا مارون 2 آذار 2018. والهدف هو أن نتذكر شهداؤنا المعروفين ولاسيما رهبان مار مارون الشهداء 350 والشهداء المسابكيون الموارنة الثلاثة والبطاركة دانيال الحدشيتي وجبرايل حجولا وغيرهم... هؤلاء كان لهم شجاعة بذل دمائهم من أجل الثبات على الإيمان بالمسيح الذي بذل دمه من أجلنا.
فالبابا القديس يوحنا بولس الثاني يقول إنّ "الكنيسة الأولى ولدت من دم الشهداء ويجب على كل كنيسة ألاّ تنسى إيمان شهدائها وثباتهم في الإيمان...
إخوتي الأحباء، فلتكن لنا شجاعة المرأة النازفة والشهداء، لنثبت بإيماننا في وجه مجتمع كل شيء فيه مباح وبمتناول أيدينا وكما يقول البابا بندكتوس السادس عشر: "أصبحت الفضيلة رذيلة والرذيلة فضيلة" ولنؤمن إيمانًا ثابتًا أنّ المسيح هو الشافي والمخلّص الوحيد. آمين.

 

المجلس الكهنوتي

الإكليروس

أماكن ومراكز

نشرة الينابيع

نبذة تاريخية

مكتبة الرجاء

كتب واصدارات

وقف رعية اهدن زغرتا

حاجات ومشاريع

المجلس الرعوي

mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama