الرئيسية  //  مقالات  //  العنصرة... والتحوّل الكبير
العنصرة... والتحوّل الكبير
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق
الجمعة, 02 حزيران/يونيو 2017 09:06

إعداد الخوري يوحنا مخلوف
في اليوم الخمسين للقيامة تحقّق "التحوّل الكبير" في حياة الرسل صيّادي السمك فأضحوا صيّادي بشر. هذه الدعوة التي دعاهم إليها المخلّص لم تأخذ أبعادها الحقيقية خلال مسيرتهم بمعيته في سنوات بشارته الثلاث، حيث اختلطت أهداف دعوتهم في فكرهم البشري المحدود من اتّباع "المشيحا" الملك البشري والجلوس عن يمينه وعن يساره، إلى غيرة من تلاميذ يوحنا المعمدان، وإلى نكران وشكوك... وفي الوقت عينه مرافقة يسوع حتى الصليب والقرار جهارًا للاستعداد للموت معه...!
بكّتهم يسوع على أفكارهم البشرية بعد أن عاينوا العجائب وسمعوا تعاليمه، وشاهدوا سمات جراحاته بعد القيامة وبقي الضعف والتردّد والهروب إلى الوراء من خلال العودة إلى حياتهم السابقة وإلى صيد السمك وبقيت شباكهم فارغة!؟
أمام هذا الواقع لم يتراجع يسوع عن دعوته لهم وهو العارف مسبقًا ما يحمله كل منهم من مكامن ضعف وقوة، فقرّر والآب إرسال الروح القدس إلى هذه الجماعة الرسولية "ليظهر فيهم قوته" فكان التحوّل الكبير في حياتهم فتبدّد الخوف، وزال التوتر، وتوضّحت الرؤيا، وتأكّد الهدف. فتحوّلت الألسنة الخجولة إلى ألسنة من نار، ألسنة ساهمت في تطهير سامعيها من ضعفهم والإعلان عن إيمانهم بالرب يسوع إلهًا ومخلّصًا ودخولهم في "الولادة الجديدة" بالمعمودية فتأسست الجماعات المسيحية، وانتشرت في كل الأرض، وكان يعضد الرب تعليمهم بالآيات والعجائب، واختاروا أن يشربوا مع معلّمهم كأس العذاب والاستشهاد مفضّلينه على البقاء في الجسد بعد أن وقفوا في وجه الحكّام وساهموا في أقل من أربعين سنة من تحويل الامبراطورية الرومانية إلى امبراطورية مسيحية.
ويبقى التحول الكبير العنوان لهذه العنصرة. تحوّل من صيد سمك إلى صيد بشر، من صيد كائنات صامتة إلى صيد كائنات تتكلّم وتتفاعل مع البشارة الجديدة سلبًا أو إيجابًا، مع ما يشدّها إلى العالم من ضعف وما يدعوها إلى الارتقاء لتكون في المسيح؛ من صيد كائنات مستسلمة لطعم ترى فيه فرصة لغذائها واستمراريتها في الحياة إلى طعم من نوع آخر من يتناوله لا يجوع أبدًا، من صيد فاشل في شباك فارغة إلى صيد وفير كادت فيه الشباك أن تتمزّق! إنها أعجوبة عمل الروح القدس في حياة الرسل.
لم يستسلم الرسل لضعفهم، إنّما عملوا بحسب إرادة المخلّص وصعدوا العلية وصلّوا طالبين الروح القدس فأفيض عليهم وكان التحوّل الكبير.
في مسيرتنا الروحية على هذه الأرض، لا يجوز أن نستسلم لضعفنا بل أن نتشبّه بالرسل ونطلب نعمة الروح القدس الساكن فينا لكي يحوّلنا نظيرهم في ولادة جديدة مستمرة حتى يتصوّر فينا كاملاً يسوع المسيح.

 

المجلس الكهنوتي

الإكليروس

أماكن ومراكز

نشرة الينابيع

نبذة تاريخية

مكتبة الرجاء

كتب واصدارات

وقف رعية اهدن زغرتا

حاجات ومشاريع

المجلس الرعوي

mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama