الرئيسية  //  مقالات  //  لِنَدخُل في "مدرسةِ الروحِ القُدُس"، المُعَلِّم والمُذَكِّر...
لِنَدخُل في "مدرسةِ الروحِ القُدُس"، المُعَلِّم والمُذَكِّر...
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق
الجمعة, 16 حزيران/يونيو 2017 06:36

إعداد الخوري جان مورا
في الأحَدِ الثالِثِ مِنْ زَمنِ العَنصَرة، وَبَعدَ إيمانِنَا بِالثالوثِ الأقْدَسِ في الأحَدِ المُنْصَرِم، يَدعُونا الربُّ في إنجيلِ يُوحَنّا، إلى مَحَبَّتِهِ وَحِفظِ وَصاياه، لِنُصْبِحَ مَسْكِنًا لِلثالوثِ الأقدَس: "مَنْ يُحِبُّنِي يَحْفَظُ كَلِمَتِي، وأَبِي يُحِبُّهُ وإِلَيْهِ نَأْتِي، وعِنْدَهُ نَجْعَلُ لَنَا مَنْزِلاً"، وَمُسْتَنيرينَ بِإرشادِ الرُّوحِ القُدُس، البَرَقليط الَّذِي يُعَلِّمُنا وَيُذَكِّرُنا بِكُلِ ما قالَهُ لنا الرَبُّ يسوع: "لكنَّ البَرَقْلِيط، الرُّوحَ القُدُس، الَّذي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، هُوَ يُعَلِّمُكُم كُلَّ شَيء، ويُذَكِّرُكُم بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُم".
وَبِذلِكَ، يَطرَحُ عَليْنا إنْجيلُ هذا الأحَدِ أسْئِلةً عِدَّة: ما هِيَ وَصايا الله الَّتِي يُريدُ يَسوعُ أنْ نَحْفَظها؟ وَكيفَ نَحْفَظُها وَنعمَلُ بِها، وَكيفَ نُجَسِّدُ مَحبَّةَ اللهِ في حَياتِنا؟ وَكيفَ يُظهِرُ لنا ذاتَهُ؟ لِنَتْرُكَ الرُّوحَ يَعْمَلُ فِينَا، يُشَجِّعُنا في مَسيرَتِنا، فَنَكونَ أهْلا لاسْتِقبالِ الثالوثِ فِينَا.
 
  أمَّا مار بُولسُ الرَّسُولُ فَيُؤَكِّدُ بِالتالِي في رِسالَةِ اليَوْمَ إلى أهْلِ كورِنثوس أنَّه: "قَرَّرْتُ أَنْ لا أَعْرِفَ بَيْنَكُم شَيْئًا إِلاَّ يَسُوعَ الـمَسِيح، وَإِيَّاهُ مَصْلُوبًا!"، مُعْتَمِدًا في تَبشِيرِهِ على أدِلَّةِ الرُّوحِ القُدُسِ، كَيْ لا يَستنِدَ إِيمانُ المُؤْمِنينَ إلى حِكْمَةٍ بَشرِيَّة، بَلْ إلى حِكْمَةِ اللهِ الَّتِي أعَدَّها قَبلَ الدُهُورِ في سَبيلِ مَجْدِنا؛ هذِهِ الحِكمَةُ هِيَ الَّتِي اخْتَبَرها مَعَ المَسيحِ وَبَشَّرَ بِها وَالَّتِي نَقَضَ اللهُ بِها حِكمَةَ الحُكَماءِ الَّتِي أتَتْ مُعاكِسَةً لإرادتِهِ وَقصْدِه: إنَّها المَسيحُ المَصْلُوبُ الَّذي هُوَ كُلُّ شَيْء: هُوَ المُحِبُّ – المُعْطِي، الباذِلُ نَفسُهُ عَنْ مُحِبِّيه، الغافِرُ لِقاتِلِيه، المُنْتَصِر، القائِمُ مِنْ بَينِ الأمْوات، الحاضِرُ وَسْطَ جَماعَتِهِ، وَسْطَ كَنِيستِهِ، القَوِيُّ وَمُعْطِي القُوَّةَ وَالغَلبَة، المُصالِحُ الأرضَ معَ السَّماء، وَالأرْضَ مَعَ الأرْضِ، وَكَمْ وَكَمْ يُمكِنُنا القولَ في ذلِكَ؟
وَنَحْنُ اليَومَ هَلْ نَعرِفُ المَسيحَ وَإيَّاهُ مَصْلوبًا؟
  هذِهِ دَعْوَةٌ لنا اليَومَ، أيُّها الأخْوَةُ وَالأخَواتُ الأحِبَّاء، إلى "تَنْقِيَةِ" صُورَةِ اللهِ لَدَينا عَبرَ الانْسِياقِ في "عاصِفَةِ" الرُّوحِ القُدُسِ الَّذِي "يَسْبُرُ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ الله"، وَهوَ الَّذِي وَحْدُهُ يَنْقُلُنا مِنْ مَنْطِقِ "حِكمَةِ النّاسِ" إلى مَنْطِقِ "قُدْرَةِ اللهِ"، أيِ المَحَبَّةُ الَّتي تُحَوِّلُ قَلْبَ الإنْسانِ إلى "مَسْكِنٍ" للهِ يَسودُهُ سَلامٌ "لا كَمَا يُعْطِيهِ العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم".
لذا، اليَومَ، لِنَدْخُلُ في "مَدرسَةِ الرُّوحِ القُدُس"، المُعَلِّم والمُذَكِّر، ولْنَفتَحْ قُلُوبَنا وَعُقُولَنا لِنورِهِ، لِيُعَلِّمَنا حَقيقَةَ اللهِ الآبِ فَيَتَحقَّقُ طَلَبُ رَبِّنَا يَسوع: "لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ!".

 

المجلس الكهنوتي

الإكليروس

أماكن ومراكز

نشرة الينابيع

نبذة تاريخية

مكتبة الرجاء

كتب واصدارات

وقف رعية اهدن زغرتا

حاجات ومشاريع

المجلس الرعوي

mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama