الرئيسية  //  وقف رعية اهدن زغرتا  //  كنائس وأديار  //  دير مار يعقوب - إهدن
دير مار يعقوب - إهدن
PDF
طباعة
أرسل إلى صديق
الخميس, 12 أيار/مايو 2011 18:44


إنّ دير مار يعقوب – إهدن هو من أقدم الأديرة في لبنان وأشهرها في التاريخ الديني. يقع هذا الدير في الجهّة الشرقية القبلية من إهدن في سفح صخر عال محجوب عن الأنظار حتى إنّ الذاهب إليه لا يشاهده إلاّ عندما يصبح على بضع خطوات منه. ومن آثاره الباقية إلى يومنا هذا كنيسة قديمة انهارت شتاء سنة 1976 إثر عاصفة ثلجيّة.
 

ويخبرنا البطريرك إسطفان الدويهي عنه في كتابه "تاريخ الأزمنة" بأنّ سنة 1470 هاجر القس يعقوب ورفاقه الحبشة وترّهبوا في دير مار يعقوب. ولذلك لقّب الدير بدير الأحباش نسبة إليهم. وفي سنة 1488، قام الموارنة الإهدنيون بطرد الأحباش اليعاقبة من إهدن عندما اكتشفوا عدم تطابق إيمانهم مع إيمان الكنيسة الكاثوليكية.

وقد سكن هذا الدير بعض أساقفة إهدن المشهورين وكهنتها وعلى رأسهم البطريرك سركيس الرزي والبطريرك جرجس عميرة الإهدني. وفي سنة 1632، عاش فيه رهبان السيكولنتية القادمون من الغرب. وتشير بعض المراجع التاريخية إلى أنّ هذا الدير قد سكنه أيضًا الحبيس الفرنسي فرانسوا دي شاستويل لمدّة 22 سنة قبل أن يستقرّ في يدر مار سركيس رأس النهر. وفي أواخر سنة 1657، أقام فيه البطريرك إسطفانوس الدويهي لمدّة خمس سنوات بعد سيامته كاهنًا. فرمّمه بعد أن كان خرابًا وأنشأ فيه مدرسة لتعليم الأولاد مفضّلاً مدرسة القرية على جامعات روما ومعاهدها.

وبعد أن انهارت الكنيسة آخر معالم هذا الدير، قام وقف إهدن – زغرتا، بإعادة ترميمها بمساهمة كبيرة كبيرة من السيدة عدبة غصوب فرنجية أرملة المرحوم جو اللحام التي تبرّعت بالتكاليف كاملة. وخلال عمليّات الترميم التي بدأت سنة 1997، تمّ العثور على مدفنين إحداهما يعود إلى المطران جرجس بن مارون الدويهي الذي لعب دورًا كبيرًا على مسرح حياة الأمير فخر الدين المعني الكبير، وآثار غرف وقطع فخارية مكسورة تعود إلى القرون الوسطى (نهاية القرن الثامن وبداية القرن التاسع) ممّا دفع وقف إهدن – زغرتا إلى إرسال كتاب إلى مديرية الآثار مطالبًا بإدراج هذا الدير على لائحة المباني الأثريّة في لبنان.

وبعد طول انتظار، شهدت إهدن تدشين وتكريس دير مار يعقوب صيف 2004 برئاسة سيادة المطران سمير مظلوم السامي الإحترام وبحضور المساهمة الكبيرة بترميمه السيدة عدبة غصوب فرنجية اللحام.

Le Couvent de Saint Jacob
Le couvent de Saint Jacob a été bâtit au XIIIe siècle après l’invasion des mamlouks et au moment, il représentait un hermitage. En 1470, il fut habité par les moines et nommé à leur nom. Ensuite en 1488 J.C., ils furent expulsés du couvent, quand les habitants d’Ehden ont pris conscience que les moines sont des jacobins. Puis, il est devenu l’évêché d’Ehden et ensuite l’école du village.

En 1596 J.C. le Patriarche « Georges Omayra » (1633-1642) a habité le couvent, quand il a été désigné l’évêque d’Ehden, jusqu’à 1603 J.C.

De l’an 1632 jusqu’à l’an 1638, le couvent était l’ermitage du fameux ermite français « François DE Shastouil ». Ensuite, il était habité en 1641 J.C. par les moines franciscains.

En 1657 J.C. après son arrivée d’Alep, quand il était prêtre, le patriarche « Stephan Doueihy » a habité le couvent de Saint Jacob et a restauré ses parties endommagées. Il a de même enseigné les principes de la culture et de la vertu durant cinq ans.

Au XXe siècle, le couvent a été abondonné définitivement et détruit ; l’église était la seule à résister à la destruction. Mais cette résistance n’a duré qu’à l’an 1977 J.C. Le couvent a été restauré en 2003, de la part de l’émigrante libanaise madame « Adba Ghsoub Frangieh Al Laham ».

Dans la place du couvent se dresse le cimetière de l’évêque « Georges Ibn Maroun El Ehdeni » (1581 – 1634), ambassadeur du prince Fakher El Dine le premier, avec le patriarche Makhlouf, auprès de l’état de Toscane et autres pays européens.


Préparé par Salim FRANGIEH

Traduit par Mabelle Youssef SAWMA


Saint Jacob’s Convent


Saint Jacob’s convent was built at the end of the thirteenth century, after the mamlouks’ invasion and it was at first an hermitage. In 1470, Saint Jacob’s convent was inhabited by monks and named after them. However, in 1488 J.C. when Ehden’s habitants knew that the monks are jacobians; they expelled them from the hermitage. Later on, it became a convent and then it became Ehden’s bishopric and the school of Ehden’s children afterward.

In 1596, the Patriarch “Georges Omayra” (1633-1642) has inhabited the convent, when it was designated as a bishop of Ehden, where he stayed till 1603 J.C. Saint Jacob’s Convent was a hermitage for the famous French hermit Francois de Sahstwel, from 1632 J.C. till 1638 J.C. Then it was inhabited by Franciscan monks in 1641 J.C.

In 1657 J.C. when the Patriarch “Stephan al Doueihy” came back from Aleppo, when he was still a priest, he inhabited the convent and restored its destroyed parts; where he taught Ehden’s habitants the concepts of culture and virtue for five years.

In the eighteenth century, the convent was totally abandoned and obliterated except the church. However, the latter was also destroyed in winter 1977 and was restored in 2003, on the behalf of the Lebanese emigrant Mrs. “Adba Ghsoub Franjieh Al Laham”.

Saint Jacob’s convent embraces in his place the cemetery of the bishop “Georges Ibn Maroun Al Ehdeni” (1581-1634), who was the ambassador of Prince Fakhr El Dine the first, in addition to the Patriarch “Makhlouf”, in the state of Toscana and other European countries.

 

Prepared by Salim Frangieh

Translated by Mabelle Youssef SAWMA


El Convento de Santo Jacobo
El Convento de San Jacobo fue construido en finales del siglo trece, después de la invasión de los Mamlouks y el cual fue al principio un monasterio. En el año de 1470, el convento de San Jacobo fue populado por monjes, los cuales adquirieron después este nombre. Además, en 1488 DC cuando los habitantes de Ehden supieron que estos monjes eran Jacobianos, ellos fueron expulsados de su monasterio. Luego de un tiempo, este monasterio se convirtió en un convento, y luego paso a ser el Arzobispado de Ehden, y por último se convirtió en una escuela para los niños de Ehden.

En 1956, El Patriarca “Georges Omayra (1633-1642)” pasó a vivir en el Convento donde fue consignado como Obispo de Ehden quedandose allí hasta el año de 1603 DC. El Convento de San Jacobo fue un monasterio para el famoso ermitaño frances Francois De Shastwel desde 1632 DC hasta 1638 DC. Luego pasaron a vivir allí los monjes Franciscanos en el año de 1641 DC.

En 1657 cuando el Patriarca “Stephan El Doueihy” regresó de Aleppo, fue a vivir en el Convento siendo aún un sacerdote, mientras éste restauraba las partes destruidas de este Convento, les enseñó a los habitantes de Ehden los conceptos de cultura y virtud por cinco años.

En el siglo dieciocho, el Convento fue totalmente abandonado y destrozado
-en excepción de la iglesia-, ésta última terminó por ser destruida en el invierno del año 1977 y fue reconstruida en el año del 2003 gracias a la única emigrante Libanesa la Sra. “Adba Ghsoub Frangieh Al Laham”.

El Convento de San Jacobo acoge en si la tumba del Obispo “Georges Ibn Maroun Al Ehdeni (1581-1634) quien fue el enviado del Principe Fakhr El Din El Primero, al igual que del Patriarca “Makhlouf” en el estado de Toscana y otros países Europeos.

 

Preparado por Salim Frangieh

Traducido por Vicky Frangieh Kareh

 

مار يعقوب وإعادة تكريس ديره في إهدن

دير مار يعقوب في إهدن يعود إلى المؤمنين من أبناء إهدن والجوار وذلك بعد ترميمه وتكريسه. وهو عانى من الإهمال والإندثار لسنوات والدير المذكور راسخ في ذاكرة الإهدنيين ومتجذّر وله فضل على كثيرين منهم خصوصًا وأنّ البطريرك إسطفان الدويهي أسّس فيه أوّل مدرسة لتعليم أبناء قريته بعدما رفض العروض التي قدّمت إليه للتعليم في جامعات روما وإيطاليا والمدارس الكبرى في غير مكان.

والدير تبرّعت بتكاليف ترميمه السيدة عدبة غصون فرنجية اللحام وهي مغتربة زغرتاوية في الولايات المتحدة الأميركية فسافرت قبل نحو خمسين سنة لكنّ حجارة دير مار يعقوب ظلّت تشدّها إليه وشفاعته ترافقها وترافق عائلتها وهي كما كثيرين من أبناء جيلها لعبت في باحته وصلّت في أرجائه.

وترأس إحتفال التدشين وإعادة التكريس النائب البطريركي العامّ على إهدن – زغرتا المطران سمير مظلوم وعاونه كهنة الرعية . وحضر الإحتفال الذي أقيم في باحة الدير وزير الصحة العامة سليمان فرنجية وعقيلته ريما والنائب الدكتور قيصر معوض ورئيس الحزب القومي السوري الإجتماعي جبران عريجي والشيخ جواد بولس وفعاليات من أبناء المنطقة.

وألقى الخوري إسطفان فرنجية كلمة تحدّث فيها عن تاريخ الدير واهمّ الأحداث التاريخية التي شهدها وجاءت كلمته كالتالي:

أنتم بنو مدينة القديسين

يتميّز هذا الأحد بحدث رعوي معبر ومميز، الا وهو إعادة تدشين وتكريس دير مار يعقوب إهدن بعد أن أقام وقف إهدن – زغرتا بترميمه بمساهمة كبيرة من السيدة عدبة غصوب فرنجية اللحام التي دفعت تكاليف الترميم كاملة.

إن ترميم دير مار يعقوب له دلالات إيمانية كبرى، فهو شاهد على إيمان الآباء والأجداد وعلامة فارقة في تاريخ نضالهم الطويل في سبيل الحفاظ على تراثهم وتمسّكهم بالإيمان المستقيم.

ففي أواخر القرن الخامس عشر قام آباؤنا بطرد الأحباش اليعاقبة من هذا الدير بعدما اكتشفوا عدم تطابق إيمانهم مع إيمان الكنيسة الكاثوليكية.

لقد عاين هذا الدير بطولة أساقفة إهدن وكهنتها ونساخها ونساكها وشعبها وعلى رأسهم البطريرك سركيس الرزي والبطريرك جرجس عميرة الإهدني، ففيه سكنوا ومجّدوا الخالق على نعمه وعطاياه. وفي سنة 1632 سكنه رهبان السيكولنتية القادمين من الغرب.

ففي حناياه عاش الحبيس الفرنسي فلرانسوا دي شاطويل أكثر من عشرين سنة، مصليًا متاملاً عابدًا ومتقشفًا مفضلاً السكن فيه على أن يكون بطريركًا على الموارنة.

وفي سنة 1656، علّم فيه رجل الله البطريرك إسطفان الدويهي الإهدني – بعد أن قام بترميمه – أولاد إهدن على مدى خمس سنوات مفضلاً حجارته على منابر جامعات روما ومعاهدها الكبرى.

وفي تربته يرقد المثلث الرحمة المطران جرجس بن مارون الدويهي الشهير الذي مدحه البطريرك الدويهي والعلامة جبرائيل الصهيوني والذي مثّل دورًا كبيرًا على مسرح حياة الأمير فخر الدين المعني الكبير الذي أرسله عدّة مرّات سفيرًا إلى الكرسي الرسولي وإلى ملوك أوروبا والذي كانت وفاته سنة 1634.

إنّ إهدن تفتخر بتراثها الديني والوطني المرسوم على حجارتها والمنقوش في قلوب أبنائها وبناتها لتجدّد إيمانها بالرب يسوع ولتفحص ضميرها وتجدّد إلتزامها لتنطلق من حاضرها المملوء أفراحًا وأتراحًا نحو مستقبلها بثقة الأبناء الأوفياء للتراث وجرأة الأبناء المؤمنين بكلام بولس الرسول إلى أهل أفسس الذي يقول: " فلستم الآن بعد غرباء ولا دخلاء، بل أنتم بنو مدينة القديسين، وبنو بيت الله، وقد بنيتم على أساس الرسل والأنبياء، والمسيح هو كان في البناء رأس الزاوية " ( أف 2 : 21 -22 ).

إنّني باسم كهنة رعية إهدن – زغرتا وباسم المجلس الرعوي وخاصة لجنة الوقف، أتقدّم من صاحب السيادة المطران سمير مظلوم بالشكر على ترأسه هذه الصلاة المباركة كما أشكر صاحب المعالي الوزير سليمان فرنجية الذي تابع أعمال الترميم وزار الدير عدّة مرّات، وصاحب اليد الكبرى والفضل الأكبر بمرور الطريق الجديدة وأشكركم جميعًا يا أصحاب السيادة والسعادة لمشاركتكم فرحتنا هذه.

وشكرنا اليوم هو للسيدة عدبة غصوب فرنجية أرملة المرحوم جو اللحام على مبادرتها الكريمة هذه، التي إن دلّت على شيء، فهي تدلّ على عمق إيمانها المسيحي وعلى صدق محبّتها لتراث بلدتها إهدن وتاريخها، ولا غرو في ذلك فهي ابنة المرحوم غصوب فرنجية، الذي ارتبط اسمه بيوم إزاحة الستار عن تمثال بطل لبنان يوسف بك كرم في 11 أيلول 1932 بسبب نخوته وهمّته وحماسه، وهذا الحدث نقله من وصفوا ذاك اليوم الكبير من تاريخ إهدن قائلين: وحدث عند جذب غبطة البطريرك للسلك الحريري المربوط إلى ستار التمثال وقد ظهرت قوائم الحصان أن انقطع السلك والجموع في حماس شديد والتهليل والتصفيق منها يصمّ الآذان وهي تصيح إرفعوا الستار، إرفعوا الستار، وإذا بفتى إهدني وثاب هو غصوب اسماعيل فرنجية يثب بخفة عجيبة وثبة النمر الغضوب إلى فوق القاعدة ويمزّق ما بقي من الستار حتى انفرج إلى قرب صدر البطل وهناك لم تعد تطاله يده فوثب وثبة أخرى إلى ظهر الحصان وانتزع باقي الستار الحاجب رأس البطل العظيم وما إن وقع نظر الفتى عليه حتى ضمّه إلى صدره فقبله ثلاثًا وانتصب منتشلاً مسدّسه وأطلقه في الفضاء وعندها حدثت عاصفة هوجاء من تصفيق وزغردة وأهازيج."

وأخيرًا الشكر للمهندس قبلان دحدح الذي قدّم إشرافه طيلة سنوات العمل التي امتدّت من سنة 1998 حتى اليوم.

الشكر الكبير لصاحب الهمة التي لا تتعب السيد بربر يمين العامل بصمت بكافة نشاطات الوقف وخاصة في دير مار يعقوب الذي كان يقول لي باستمرار: " أنا أعمل هنا مع القديسين."

الشكر للكهنة وللجوقة ولكل من تعب على هذا الإحتفال.

فليحفظ الله بلدتنا ويحفظ تراثها ويحفظكم جميعًا، وليستجب صلواتنا لنرى ابن رعيتنا البطريرك إسطفان الدويهي طوباويًّا وقديسًا.

 


وكانت كلمة السيدة عدبة غصوب فرنجية:

"صاحب السيادة
أصحاب المعالي والسيادة والسعادة
آبائي الأجلاء، إخوتي أخواتي

كلمتي هي كلمة شكر لله لأنّه سمح لي أن أرمّم هذه الكنيسة التي كنت أصلّي فيها قبل أن اسافر إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من خمسين سنة.

رحلت وظلّت حجارته تشدّني وشفاعة مار يعقوب ترافقني وترافق عائلتي.

أشكر وقف إهدن – زغرتا الذي أشرف ونفّذ اعمال الترميم بدقة وأمانة،
أشكر حضوركم وخصوصًا حضور صاحب السيادة المطران سمير مظلوم وسعادة المحافظ ومعالي وزير الصحة الأستاذ سليمان بك فرنجية وكلّ الفعاليات السياسية والروحية وكلّ ابناء إهدن.
شكرًا لكم جميعًا".

 


بعدها ألقى سيادة المطران سمير مظلوم كلمته التي نصّت كالتالي:

يسعدني أن أكون معكم هذا المساء، يا أبناء إهدن العريقة التي أعطت الكنيسة رجالاً كبارًا قدّموا حياتهم في سبيل نشر كلمة الله، وأعطت الوطن أبطالاً استبسلوا واستشهدوا في سبيل الذود عنه وإعلاء شأنه.إنّها لمناسبة سعيدة تجمعنا وإياكم، مناسبة تدشين هذا الدير بعد ترميمه.

لقد كان هذا الدير مسرحًا لأحداث مهمة في تاريخ الكنيسة المارونية، وهذه الأحداث تدلّ على مكانة إهدن في هذا التاريخ ودورها الفعّال في إعلاء شأن الكنيسة المارونية وإرساء هويتها، وفي بناء هذا الوطن والدفاع عنه.

ومن أهمّ تلك الأحداث قيام البطريرك إسطفانوس الدويهي الإهدني، إبن هذه الرعية، فور عودته من روما واقتباله الدرجة الكهنوتية، بترميم هذا الدير سنة 1656 وتعليم أطفال إهدن فيه لأكثر من خمس سنوات مفضّلاً ..."مدرسة القرية على جامعات العالم ومقاعد الحجارة تحت السنديانة والجوز والشربين على منابر الجامعات"، على حدّ قول أحد كاتبي سيرة حياته.
وتحتفل الكنيسة المارونية هذه السنة بمرور ثلاثمئة سنة على وفاة هذا البطريرك العظيم، بعد أن أمر غبطة البطريرك مار نصر الله بطرس صفير الكلي الطوبى بتقديم دعوى تطويبه إلى المجمع المختصّ في روما، نزولاً عند رغبة أبناء هذه الرعية المباركة والعديدين من أبناء هذه الكنيسة. وبعد أن أنشئت أيضًا مؤسسة تحمل إسم البطريرك إسطفان الدويهي، بمباركة صاحب الغبطة والنيافة، هدفها السعي إلى دعم تطويب رجل الله البطريرك إسطفان الدويهي، وإلى نشر تراثه الروحي واللاهوتي والفلسفي والرعوي لما فيه من غنى يعزّز خير النفوس.

كان لا بدّ من إعادة ترميم هذا الدير بعد أن تهدّم كليًّا سنة 1975، بفعل عوامل الطبيعة، فانبرت لجنة وقف إهدن – زغرتا إلى رفع الأتربة عنه سنة 1989. وشاءت العناية الإلهية أن تبادر إبنة وفية من هذه الرعية، هي السيدة عدبة غصوب فرنجية، هذه السنة، إلى دفع تكاليف الترميم بسخاء ومحبة، فعاد هذا الدير ولو جزئيًّا إلى رونقه القديم. فلها الشكر العميم من كلّ القلب.

ولا بدّ من كلمة شكر صادقة أيضًا للجنة الوقف، ولمؤسّسة البطريرك إسطفان الدويهي الدّاعيتين إلى هذا الإحتفال. ولكم جميعًا يا أبناء هذه الرعية وهذه المنطقة العزيزة، ويا جميع الذين لبّوا الدّعوة للمشاركة بفرحة إهدن اليوم، أوجّه كلمة شكر خاصّة، وأدعوكم إلى العمل على اكتشاف تاريخكم وتراثكم العريق والمحافظة عليه، والتمثل بالآباء والأجداد الصالحين في السّير بصدق وإخلاص على درب المسيح، درب القداسة والبطولة. ولنصلّ معًا من أجل السيدة الفاضلة عدبة غصوب فرنجية اللحام سائلين الله بشفاعة القديس يعقوب شفيع هذا الدير، أن يمنحها الصحة والعافية، لها ولعائلتها، والرحمة لموتاها وخاصّة لوالديها اللذين زرعا في قلبها الإيمان والمحبّة والسخاء، ولشريك حياتها المرحوم جو اللحام رحمه الله.

 


الرقيم البطريركي بطريركية إنطاكية وسائر المشرق المارونية

" أ.م- ب1" 130/2004
البركة الرسولية تشمل أولادنا الأعزاء:
كهنة زغرتا ، المحترمين


أعلمتمونا أنّ السيدة عدبة غصوب فرنجية، أرملة المرحوم جو اللحام، المغتربة في الولايات المتحدة، قد رصدت المال الكافي لترميم دير مار يعقوب في إهدن الذي تقادم عهده وتهدّمت الكنيسة التابعة له. وهو دير له ماضٍ وتاريخ، وقد قضى فيه المثلث الرحمة البطريرك إسطفان الدويهي ثلاث سنوات يوم كان لا يزال كاهنًا في إهدن منذ ما يقارب الثلاثمئة سنة.

أمّا وقد تمّ ترميم هذا الدير فقد سألتمونا، بلسان أحدكم، ولدنا الخوري إسطفان فرنجية، بركة خاصّة لابنتنا عدبة التي تبرّعت بأكلاف الترميم، وفاء منها لمسح طفولتها الذي كانه هذا الدير واستمطارًا لمراحم الله على روح المرحوم قرينها.
وإنّا إذ نثني على سخاء السيدة عدبة، نسأل الله أن يباركها هي وأفراد عائلتها ويطيل أيامها على عافية وخير.

 


بكركي، في 7 آب 2004

الكاردينال نصر الله بطرس صفير
بطريرك إنطاكية وسائر المشرق

 

 

وعقب القداس أقيم حفل كوكتيل.

 

المجلس الكهنوتي

الإكليروس

أماكن ومراكز

نشرة الينابيع

نبذة تاريخية

مكتبة الرجاء

كتب واصدارات

وقف رعية اهدن زغرتا

حاجات ومشاريع

المجلس الرعوي

mahkeme sorgulama arac sorgulama vergi borcu bilinmeyen numaralar
bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama vergi borcu mahkeme sorgulama trafik ceza sorgulama trafik ceza sorgulama bilinmeyen numaralar trafik ceza sorgulama