wrapper

زمن الميلاد: المُعرِّفون لا يحدثون الضجّة بل يجترحون المعجزات

رسالة للمعرِّفين تحضيراً للعيد

“إنّ كهنوتكم لا يُحدث ضجّة بل يجترح المعجزات. لا أحد يلاحظ ذلك، لكنّ الله يراه، وهذا ما يهمّ”. هذا ما كتبه الكاردينال ماورو بياشنزا (كبير المعرِّفين) في رسالة وجّهها لمعرِّفي البازيليك البابوية، ولجميع المعرِّفين، لمناسبة الأحد الأوّل من زمن الميلاد، بحسب ما ورد في مقال أعدّته إيلين جينابا من القسم الفرنسي في زينيت.

وقد كتب بياشنزا أيضاً: “إنّ عمل المعرِّف هو حقاً في خدمة “علم البيئة البشرية”، والذي يقتصّ منه المجتمع البشري مصلحة غير مرئية لكن فعّالة جداً. عبر المُعرِّف، يجعل المسيح نفسه رفيق البشر، ويدخل أعماق الخطيئة فيتغلّب عليها بقوّة قيامته”.

كما وأشار بياشنزا إلى أنّ المسيح الجالس إلى يمين أبيه سيحكم على كلّ إنسان بحسب أعماله، لافتاً إلى أننا “فيما نقترب من مغارة بيت لحم، نحن نُعدّ قلوبنا لمجيء الإله الإنسان ليحرّرنا عبر رحمته، وصولاً إلى مجيئه الثاني في نهاية الأزمنة ليجازي البشر بحسب إيمانهم في المحبّة. وهذا الحكم الأخير يبدو “غريباً” بالنسبة إلى حضارة معاصرة تسيطر عليها دكتاتورية اللحظة الحالية… ومع ذلك، نحن المعرِّفون شهود على طريقة حدوث الدينونة التي نترقّبها لأجل خلاص البشر، عبر سرّ الرحمة”.

وتطرّق المُعرِّف أيضاً إلى تصرّف المؤمنين “الذين يبحثون عن معرِّف بدون أن يكونوا يعرفونه، خاصّة وأنّهم يشعرون بذنب صليب المسيح بسبب خطاياهم التي يودعونها عند أقدام الصليب”.

وأضاف مشجّعاً المعرِّفين: “يا لها من نعمة بالنسبة إلى من يمارس بأمانة سرّ المصالحة، فيما ينحني على الفقر البشريّ، مع دخوله إلى أعماق الخطيئة ورفع من ارتكبها ليصبح غنيّاً بالمسيح نفسه!”

وختم بياشنزا رسالته الخاصة بزمن المجيء قائلاً للمُعرِّفين: “أذكّركم بأنّه في سرّ الاعتراف، لا يقتصر دوركم على محو الخطايا فحسب، بل عليكم وضع التائبين على طريق القداسة، عبر إرشادكم ومرافقتكم لهم. ومع مشارفة مئوية فاطيما على الانتهاء، فليمنحكم قلب العذراء مريم أن تسلكوا طريقاً مثمراً نحو الميلاد، لتصلوا متجدِّدين للاحتفال بولادة ابنها. ميلاداً مجيداً لكم وللتائبين الذين ستُنبتون الفرح في قلوبهم، فرح معرفتهم أنّ الرب قريب”.

المرجع: www.zenit.org