wrapper

المطران أودر: برغوليو وفويتيوا والقداسة في الحياة اليوميّة

"لكي نكون قدّيسين ليس من الضروريِّ أن نكون أساقفة أو كهنة أو راهبات أو رهبانًا. كثيرًا ما نتعرّض لتجربة التفكير أنَّ القداسة محفوظة للذين يمكنهم الابتعاد عن الانشغالات اليوميّة ليكرِّسوا وقتًا أكبر للصلاة. ليس الأمر هكذا. جميعنا مدعوون لنصبح قدّيسين ونعيش بمحبّة ونقدِّم شهادتنا في الانشغالات اليوميّة، حيث نكون" إنّه أحد المقاطع الرئيسيّة في الإرشاد الجديد للبابا فرنسيس "إفرحوا وابتهجوا" حول الدعوة إلى القداسة في العالم المعاصر وثيقة تذكّرنا بالفصل الخامس للدستور العقائدي نور الأمم  وتتماشى مع تعاليم البابا يوحنا بولس الثاني الذي أكّد دائمًا خلال حبريّته أن الحياة اليوميّة هي درب للقداسة وللمناسبة اجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع المطران سلافومير أودر طالب دعوى تقديس البابا يوحنا بولس الثاني.

قال المطران أودر إن البابا فرنسيس هو البابا الذي يحدّث القلب ومن فيض قلبه تنبعث كلماته. لقد أثّرت فيَّ الآنيَّة والحماس المتدفقين من صفحات هذه الوثيقة، كلمة ترافق كل ما يسلِّمنا إياه البابا فرنسيس من خلال تعاليمه وإنما أيضًا من خلال تصرفاته لأنَّ القداسة تندرج في موقف من التقى الرب ويحمل إلى العالم فرح هذا اللقاء.

تابع المطران سلافومير أودر مشيرًا إلى أن موضوع القداسة يجمع البابا فرنسيس والبابا يوحنا بولس الثاني إذ كلاهما من أبناء المجمع الفاتيكاني الثاني الذي شدّد على الدعوة العامة إلى القداسة، دعوة تشرح في الواقع المعنى الأعمق لحياة الكنيسة. الكنيسة مقدّسة لأنّها عروس المسيح ولكنّها أيضًا أمٌّ مُحبّة تقود ابناءها إلى القداسة، وعلينا أن نقبل دعوة الرب هذه، الرب الذي يعطينا الحياة وفي داخلها مخطط رائع لتحقيقها. ومعيار هذه القداسة ليس عظمة الأعمال التي يتمُّ القيام بها وإنما عظمة المحبّة التي بها نقوم بأعمالنا اليوميّة، كما أكّد البابا فرنسيس في الإرشاد الرسولي أنَّ القداسة ليست محفوظة لنخبة معيّنة بل هي عطيّة الروح القدس الذي يهب حيثما يشاء ويسبق أعمالنا وخطواتنا وبحضوره يقدّس بساطة كل تصرّف يومي. وختم  المطران سلافومير أودر حديثه لموقع فاتيكان نيوز مشدّدًا على أنّه لا يمكننا أن نصبح قديسين بمعزل عن الآخرين لأنَّ القداسة هي على الدوام علاقة مع الله والإخوة، فالقداسة هي قبول ولقاء وعطيّة.

المرجع: www.radiovaticana.va