wrapper

 ندوة حول “دعم المراهق وتوجيهه نحو الأكل الصحي”

في المركز الكاثوليكي للإعلام 11 تشرين الأول 2018

المركز الكاثوليكي للإعلام – عقدت قبل ظهر اليوم ندوة صحفية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام،  تحت عنوان”دعم المراهق وتوجيهه نحو الأكل الصحي” لتوعية الأهل على أهمية التربية الغذائية.

شارك فيها مدير المركز الخوري عبده أبو كسم، رئيسة جمعيّة “Breath of an Angel“ وال  Life Coach السيّدة كارلا كشيشيان واكيم، و أخصائية تغذية ومؤسسة “صحي وسريع” السيدة مونيك باسيلا زعرور.، وبحضور سيدات من الجمعية المذكورة، ولفيف من المهتمين والإعلاميين.

 

أبو كسم

رحب الخوري عبده أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر وقال:

“نضع هذه الندوة في إطار تحضير سينودس الأساقفة للشبيبة المنعقد في روما برئاسة قداسة البابا فرنسيس تحت عنوان “”الشباب والإيمان وتمييز الدعوات”، يشارك به من لبنان بطاركة وأساقفة وآباء ومندوبين تهتم بأمور الشبيبة.”

” يقول الإنجيل “السيد المسيح ينمو في القامة والحكمة والنعمة”، الحكمة نستمدها من الرب وندرب أولادنا لتكبر هذه الحكمة، النعمة هي الحياة الروحية التي نعطيها لهم من خلال التربية على محبة الرب وعمل الرحمة والخير، القامة إي التربية على الغذاء السليم وكما نقول “العقل السليم في الجسم السليم”، إذا علينا السهر والإهتمام بأولادنا وتغذيتهم روحياً وجسديا وهذا ما ينعكس بالخير على العائلة وعلى المجتمع.”

“في الختام دعا الأب أبو كسم المدارس وخاصة المدارس الكاثوليكية لإدخال مادتين في المناهج التربوية الأولى الإعلام أو “وسائل التواصل الإجتماعي” التي هي في تجدّد كل يوم، كيفية التعاطي معها،  والثانية مادة التغذية.”

 

واكيم

ثم كانت كلمة السيدة كارلا كيشيشيان واكيم فقالت:

 “من المهم جدّاً أن تفهم الأمّ أن عليها دعم المراهق وتوجيهه في كل خياراته وخصوصاً في خياراته الغذائية فصحة المراهق الجسدية والنفسية على المحكّ. فالعادات الصغيرة التي نقوم بها يوما بعد يوم تقرر مصير حياتنا والأمر سيان بالنسبة للعادة التي عند المراهق في اختيار ما سيضعُ داخل صحنه ليتناوله، فمن المهم اذن أن يكون عنده عادات سليمة منذ الصغر. “

تابعت “المراهق يربط “احترام الذات” ب”صورة الجسد” في ذهنه وهذا أمر خطير، لأن في عمر المراهقة الجسد يتغيّر بسرعة وليس بالضرورة بالصورة التي يرغب بها المراهق. على الأهل ارشاده وتعليمه كيف يحصل على التوازن فيما يتعلق بالجسد واحترامه لذاته. ولا يستطيع الأهل  إجبار المراهق او ارغامه على اتباع تعليماتهم ولكن عليهم فقط محاولة التأثير به، ولا يجوز السيطرة على كل خياراته اذاً ولكن عليهم الإرشاد.”

وقالت “التنوع في الطعام، يشعر المراهق بأنه “يختار”، علينا الخروج من عادة “انهاء كل ما في الصحن” والبدء بتثقيف المراهق على الإستماع الى جسده لمعرفة ما إذا شبع، هذا نوع من أنواع احترام الجسد. و لا يجوز إظهار الحب للمراهق عن طريق الطعام، فعلى الأم إظهار حبها عن طريق التقبيل والأخذ في الحضن وإعطاء الأهمية والإستماع والدعم من اجل الحصول على حاجاته بطريقة سليمة… كما انه لا يجوز استعمال الطعام كمكافأة أو حتى كعقاب. فالطعام يغير ال Biochemistry في الجسد لذا فإننا لا نريد أن يدمن المراهق على هذه الطريقة للحصول على حاجاته من حنان وأمان أو تسلية.”

ورأت حكيم أن “هناك طرق سليمة للحصول على هذه الحاجات، يكفي تثقيف انفسنا وبالتالي تثقيف المراهق الذي في حياتنا.”

وختمت بالقول “إن المراهق يُراقبنا، من دون أن يعي ما يفعل هو يكرر ما يراه في المنزل. لذا فمن الضروري على الأم أن تبدأ هي بتحسين خياراتها قبل أن تعظ المراهق لأنه سيرى في ذلك بعض من النفاق. فمثلاً يرجى تجنب الأكل أمام التلفاز أو الكمبيوتر واختيار الجلوس الى المائدة. والوزن ليس شيء دائم فينا، نستطيع التحكم به إذا ثقفنا انفسنا واعتمدنا على خيارات سليمة وعادات صحية.”

 

زعرور

ثم تحدثت السيدة مونيك باسيلا زعرور وقالت: “بعد خمس وعشرين سنة خبرة استطيع أن أقول أن الطعام الصحي لن تجدوه على رفوف  السوبر ماركت لأن الموجود هناك هو “أكل مُصنّع”. كل ما هو مُصنّع يفقد من قيمته الغذائية. حين يرى البعض عبارة “خالي من السّكر” أو “خالي من الدّسم” يعتقد أن هذا المنتوج صحي، ولكن هذا اعتقاد خاطئ. فاذا كان علينا الإختيار مثلاً بين حبة شوكولا خالية من السّكر أو تفاحة، تبقى هذه الأخيرة الخيار الأفضل لأنها لم تخضع للتغييرات وهي كما خلقها ربّنا.”

أضافت “الأم لديها مسؤوليات كثيرة عندما تأتي بالطفل الى هذه الدنيا، عليها أن تؤمن له أساليب الراحة والأمان ولاحقاً التربية والإرشاد للنجاح في المجتمع. ولكنها في الكثير من الأحيان تغفل عن تثقيفه فيما خصّ خياراته الغذائية، لذلك لقد ابتكرت كلمة “التربية الغذائية”.”

وقالت “في اعتقادي ان هذه التربية من أهم الأمور التي يجب أن يُركز عليها الوالدان اذ صحة الولد البدنية من مسؤولية الأهل أيضاً ليس فقط تحصينه ليكون ناجحاً في المجتمع.”

أضافت “الخوف على الجيل الصاعد كبير اذ اننا بدأنا نرى ونواجه أمراضاً لم نكن نراها في السنين الماضية مثل الكوليسترول والسكري Type 2 عند الأطفال والضغط العالي ومشاكل في النوم.”

أردفت “لا نريد أن يدخل الولد عمر المراهقة وهو يعاني من الوزن الزائد لأن احتمال فقدان هذا الوزن يصبح اصعب لأنه كوّن عادات غذائية غير سليمة. ولكن اذا حصل هذا المراهق على الدعم والتوعية اللازمان قد يستطيع مسك زمام الأمور من جديد. لا ننكر أن الوراثة الجينية تلعب دوراً اذ اننا نجد عائلات فيها البدانة من جيل الى جيل ولكن حتى هؤلاء الأشخاص المهيئين جينياً للبدانة يستطيعون ان يحافظوا على وزن قريب للمقبول.”

وختمت زعرور “أخيراً مسؤولية الأم تثقيف نفسها في هذه المسائل المصيرية حتى قبل أن تحمل الطفل في أحشائها فهكذا تغير عاداتها وعادات شريك حياتها وعندما يأتي الطفل يحذو حذوهم ويحترم جسده ويختار الأكل الصحي ويحافظ على صحةٍ ممتازة.”

المرجع: www.zenit.org