wrapper

 ما هي المحبة المحرّرة؟

في المحبة تتحوّل غربتنا الى معنى

المحبة المُحرّرة
في تفسيره للمحبة وعملها في حياة المؤمنين، تأمل القديس توما في حقيقة المحبة، بانها محبة اذا ما اختبارها المؤمن تحدث به ثورة روحية بامتياز . ستتامل معا في نقطتين تكشف لنا حقيقة هذا الاختبار المسيحي للمحبة، وفق تعاليم المعلّم الملائكي.
١- محبة تحرّر
محبة المسيح،  تجعل من الإنسان المسيحي حرّا لا عبدا، وابنا لا غريبا. فالذي يعمل  وفق محبة الله، لا يُعن قط عبدا بل حرّا ومسؤولا، لأنه يعمل بملء حرّيته دون محاباة للوجه ولا رياء ومجاملة أو خوف. يعلن لنا القديس يوحنا عن مدى فعالية محبة يسوع لكل واحد منّا، فقبل ان يُسلم الى ايدي اللصوص كشف لتلاميذه سرّ علاقته بهم انهم ليسوا بعد عبيدا بل احرارا ” لا أدعوكم عبيدا بل احباء”. ويسأل القديس توما، ما الغاية من ذلك؟ الجواب، يجده عند بولس  لانه “لا حكم بعد الآن على الذين هم في يسوع المسيح”  ( روم ٨: ١٥).

٢- التامل بالمحبة
فلكي يحيا  المسيحي المحبة عليه ان يطبع هذه المحبة في قلبه وعقله ويجعلها ديناميكية حياته عملا بوصية القديس يوحنا “انظروا أي محبة خصّنا بها الآب لنُدعى ابناء الله وإننا نحن كذلك”؛ وهذا التأمل الناشط والواعي لمحبة الله المتجلية في شخص يسوع المسيح،  تطرد الخوف من النفس فتجعلها حرّة دائمة بالروح القدس، انه اختبار ومقياس ومعيار العيش المسيحيين وفق المحبة، التي تصيّر المسيحي فرحا وسعيدا. والمحبة لا تعني مجموعة مشاعر وعواطف، انه يسوع المسيح المحبة، محبة الله الإنسانية الساقطة، اذا  ف”لا خوف في المحبة لان المحبة الكاملة تنفي عنها الخوف، لأن الخوف يعني العقاب ومن يخف لم يكن كاملا في المحبة” (١يو ٤: ١٨).

خاتمة
في المحبة تتحوّل غربتنا الى معنى، ويزيد انتماؤنا إلى المسيح من خلال كنيسته_عروسه. وهذا الانتماء يدفعنا قدما إلى القيام باعمال المحبة، كمحبتنا الفقراء ومساعدتهم الخ… فلا يمكنك أن تدّعي بالحرية اذا كانت محبتك ناقصة مصابة بالشوائب والا ستبقى عبدا لذاتك، سجينا لافكارك وسجّانا لارادتك.
دنح مبارك

المرجع: www.zenit.org