Print this page

بيان مجلس أساقفة الكونغو الديمقراطية بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية

على أثر إعلان اللجنة الانتخابية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن فوز زعيم المعارضة Felix Tshisekedi بالانتخابات الرئاسية أصدر مجلس الأساقفة الكاثوليك بياناً أكدوا فيه أن المعطيات الرسمية لا تتلاءم مع نتائج عمل لجنة المراقبة التي أسند إليها مجلس الأساقفة مهمة الإشراف على سير العملية الانتخابية.

أكد بيان الأساقفة أنه على الرغم من هذا التفاوت في المعطيات جاءت النتائج الموقتة، وللمرة الأولى في تاريخ هذا البلد الأفريقي الذي استقل عن بلجيكا في العام 1960، لتفتح الباب أمام التناوب على السلطة، وحثّ الأساقفة جميع المواطنين الكونغوليين على التسلح بالنضوج اللازم بغية تجنيب المجتمع موجة محتملة من أعمال العنف التي لا تُحسب أبعادها. وشدد البيان على ضرورة أن يلجأ المعارضون لنتائج الانتخابات إلى السبل القانونية تماشيا مع ما ينص عليه دستور البلاد وقانون الانتخاب، وذلك بانتظار أن تثبّت المحكمة الدستورية نتائج الانتخابات قبل احتفال تنصيب الرئيس الجديد المرتقب في الثامن عشر من كانون الثاني يناير الجاري. وأكد الأساقفة أيضا أن الكنيسة الكاثوليكية المحلية تستمر في دعم المواطنين الكونغوليين في مسيرتهم نحو تعزيز القيم الديمقراطية.

وقد أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أن المرشح Tshisekedi حاز على سبعة ملايين صوت فيما نال المرشح الآخر Martin Fayulu، أصوات ستة ملايين وثلاثمائة ألف صوت، وحصل مرشح الحزب الحاكم Emmanuel Ramazani Shadary على أربعة ملايين وثلاثمائة ألف ناخب. وقد رافقت العمليةَ الانتخابية مخاوف من التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية من أجل ضمان فوز المرشح شاداري المقرب من الرئيس جوزيف كابيلا والذي يشغل سدة الرئاسة منذ اغتيال والده لوران ديزيريه كابيلا في كانون الثاني يناير من العام 2001.

وقد تم إرجاء الانتخابات لسنتين ثم تم تحديد موعدها في شهر كانون الأول ديسمبر الماضي بعد أن عزا المسؤولون الكونغوليون سبب تأجيل الانتخابات لمشاكل تنظيمية زاد من تفاقمها تدمير أكثر من ثمانية آلاف آلة انتخابية في أحد مستودعات العاصمة كينشاسا، فضلا عن تفشّي داء الإيبولا. وفي وقت سبب فيه الإعلان عن نتائج الانتخابات موجة من الفرح العارم وسط مناصري Tshisekedi نظم مؤيدو المرشح فايولو عدة تظاهرات في شمال البلاد احتجاجا على النتائج. أما فرنسا فأعلنت على لسان وزير خارجيتها جان إيف لودريان أن النتائج لا تتلاءم مع الواقع وطالبت بتقديم إيضاحات بشأن المعطيات معلنة أنها تود طرح الملف على مجلس الأمن الدولي.

تجدر الإشارة هنا إلى أن البابا فرنسيس وخلال لقائه التقليدي مع أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي يوم الاثنين الفائت لمناسبة تبادل التهاني بحلول العام الجديد تطرق إلى الوضع الراهن في جمهورية الكونغو الديمقراطية وقال إنه يتابع باهتمام التطورات الراهنة في هذا البلد معربا أيضا عن أمله بأن يجد هذا البلد المصالحة ويسير في درب النمو.

المرجع: www.radiovaticana.va