wrapper

 رياضة الكوريا: النفس بشعة بسبب الخطيئة لكنّها تصبح جميلة مع حبّ الله

التأمّل الرابع للأب برناردو فرانشيسكو ماريا جياني

“إنّ نفسنا يا إخوتي بشعة بسبب الخطيئة؛ لكنّها تصبح جميلة مع حبّ الله”: هذا ما أكّده الأب برناردو فرانشيسكو ماريا جياني الواعظ خلال الرياضة الروحيّة التي يقوم بها البابا وأعضاء الكوريا الرومانيّة، وذلك البارحة في 12 آذار 2019، بناء على ما كتبته الزميلة آن كوريان من القسم الفرنسي في زينيت.

ففي تأمّله الرابع، دعا الكاهن البندكتيّ سامعيه “للنظر إلى جراح مدن العالم، بما فيها تلك المُعقّدة والتي يطبعها الظُلم بكلّ أشكاله”. وقال الواعظ “إنّ الأمر يتعلّق برؤية الحقيقة وبعدم التملّص من المسؤوليّة التي تفرضها مشاكل زمننا”.

وأضاف قائلاً “إنّ أورشليم السماويّة التي تأمّل بها صاحب الرؤيا ليست مدينة فاضلة، بل على العكس، هي محتوى وعد حقيقيّ يعهد به الله لكنائسه التي تخضع لتجربة”.

إنجاح طريق الصوم

وتابع الواعظ قائلاً: “كما على جبل طابور، إنّ إنجاح طريق الصوم يقضي بترك يد الله تُرمّم جمالنا؛ وبتسليمه بُنيتنا التي تبقى مصنوعة من الطين الهشّ، إنّما طين يحتوي على نفح الله”.

وأضاف: “إنّ الصوم كلّه يرتكز على التالي: الفِعل هو من طبيعة طيبة الله، والخضوع للفعل هو من طبيعة الإنسان. إذاً، إن سلّمناه ما هو لنا، سنحصل بالمقابل على فنّه، وسنكون عملاً كاملاً مِن صنع الله”.

ثمّ أصرّ الكاهن الواعظ على “أوّليّة الله” مقتبساً القدّيس أغسطينوس: “أحبّنا بداية وأعطانا القدرة على الحبّ، ولم نكن نحبّه؛ لكن عبر حبّنا له، نصبح جميلين. إنّ النفس يا إخوتي بشعة بسبب الخطيئة، لكنّها تصبح جميلة مع حبّ الله”.

ثمّ ختم متسائلاً: “بأيّ طريقة سنكون جميلين؟ عبر حبّه، هو الجميل الدائم. فكلّما كبر الحبّ فينا، كبر الجمال والمحبّة، وبالتأكيد جمال النفس… أغسطينوس اعترف أنّ الرب يسوع، ولكي يُعطينا جماله، جعل نفسه بشعاً على الصليب، عبر تقبّله هذا التغيير، وصولاً حتّى جسده”.

المرجع: www.zenit.org