wrapper

 برّية الصوم

تأمّل لمناسبة زمن الصوم

لن تحيا إلى الأبد إلاّ إذا دخلْتَ البرّية لتموتَ فيها !

أنت لن تحيا إلا إذا مُت في هذه الحياة

عندها أنت حقا” لن تموت !

لا تخف ! أنت لن تدخل البرّية وحيدا” بل ترافقك النعمة ومعك ألوف من الملائكة ومدجّجا” بالأسلحة الروحية !

الذين معك هم أكثر بكثير من الذين عليك !

تدخلها منجذبا” بحبّ إلهك

ذاك الذي سبقك إلى البرّية

 ومكث فيها أربعين يومًا !

أنتَ العروس التي تتحضّر لدخول خدر عريسها…

فتغتسل وتتعطّر وتلبس حلّتك البهية

فستانا أبيض ملوكيا”

لتخرج متكئا على صدر الحبيب !

“من هذه الطالعة من البرّية كأعمدة من دخان، معطرة بالمر واللبان وبكل أذرة التاجر؟ “

(نش٣/ ٦)

لا تتردد.

طهّر حواسك لتعاين النور

أصمت أولا” وخذ لك خلوة

أصغ إلى صوته الحنون…

“لكن هأنذا أتملّقها وأذهب بها إلى البرّية وألاطفها،

وأعطيها كرومها من هناك، ووادي عخور بابا للرجاء. وهي تغني هناك كأيام صباها، وكيوم صعودها من أرض مصر.

(هوشع ٢/ ١٤ – ١٥)

لا تخَفْ أن تدخل برّية الصوم

تجد فيها أفراح عرس قانا

ذاك الفردوس المفقود

المزروعة فيه شجرة الحياة

العود الظافر المنتصر، عود الصليب

وقبر القيامة المفتوح

حيث تفيض أنوار المسيح !

لا تخف ! “الحب قوي كالموت”( نش٨/ ٦)

الحبّ أقوى من الموت !

المسيح قام !

المرجع: www.zenit.org