wrapper

 جزيرة موريشيوس: البابا في مزار الأب لافال

تقدمة أيقونة العذراء مع الطفل يسوع للمزار

زار البابا فرنسيس مزار الأب لافال في جزيرة موريشيوس بعد ظهر البارحة الاثنين 9 أيلول، كما أعلنه الكرسيّ الرسوليّ، وبناء على ما كتبته الزميلة مارينا دروجينينا من القسم الفرنسيّ في زينيت. وكان تاريخ البارحة ذكرى وفاة الطوباويّ الأب جاك ديزيريه لافال، المُرسَل الفرنسيّ (1803 – 9 أيلول 1864).

قدّم الأب الأقدس للمزار نسخة عن أيقونة العذراء مريم التي تحمل الطفل يسوع، المستوحاة من أيقونة “سيّدة الحنان”. ويمكن أن نقرأ في البيان الصادر عن الكرسيّ الرسوليّ أنّ “أيقونة العذراء تُشير إلى الحنان الموجود بين الأمّ والطفل… إنّ مريم لا تنظر إلى يسوع، لأنّها تعرف أنّه هو ينظر إليها. بل هي توجّه نظرها الحنون والحزين في الوقت عينه نحو المؤمن الذي يتأمّل بالأيقونة. وهكذا، ينشأ حوار روحيّ عميق بين مَن يتأمّلون بيسوع ومريم ومَن ينحنون نحو يسوع بحثاً عن تعزية، فيما نظرة الطفل مركّزة على نظرة الأمّ كَمَن يعبّر عن العطف حيال مَن يتألّمون”.

وكان الأب الأقدس قد ترك المطرانيّة حيث تناول الغداء مع أساقفة المؤتمر الأسقفيّ للمحيط الهنديّ، ليتوجّه بالسيّارة نحو المزار. أمّا عند مدخل الكنيسة، فقد كان بانتظاره ثلاثة أساقفة، بالإضافة إلى كاهن الرعيّة والمسؤول عن المزار. كما وكانت باستقباله عائلة قدّمت له أزهاراً وضعها البابا على قبر الطوباوي الأب لافال، متوقّفاً للتأمّل في صلاة صامتة، مع العِلم أنّ حوالى 65 مؤمناً كانوا موجودين.

وعند خروجه من المزار، رحّب الحبر الأعظم باثني عشر مريضاً وبعشرين عضواً من عائلة مدمنين على التدخين، ليستقلّ بعد ذلك السيّارة متوجّهاً نحو القصر الرئاسيّ.

تجدر الإشارة هنا إلى أنّ الأب لافال كان طبيباً في نورماندي قبل أن يصبح كاهناً سنة 1838. وبعد سنتين من الخدمة ككاهن في بنترفيل، ترك أوروبا ليخدم عبيداً أُعتِقوا على جزيرة موريشيوس.

وطوال 23 سنة من الرسالة، كان الأب لافال يتوجّه يوميّاً إلى المستشفى والسجن. ثمّ بنى مدارس صغيرة ومراكز للصلاة عبر البلد، وسهِر على حسن سيرها.

بين أيار 1854 وسنة 1856، أي خلال آفة الكوليرا والجدري، خدم الأب لافال المرضى والمُنازعين.

توفّي في 9 أيلول 1864 مريضاً جرّاء نوبات سكتة دماغيّة، وقد شارك في دفنه 40 ألف شخص.

أعلن البابا يوحنا بولس الثاني طوباوية الأب لافال في 29 نيسان 1979، في بازيليك القدّيس بطرس في روما.

المرجع: www.zenit.org