wrapper

ندوة حول الفنان العالمي صليبا الدويهي

pic207-2017

ضمن سلسلة النشاطات المقرّرة بعد اطلاق سنة "صليبا الدويهي" أقامت اللجنة الثقافية في بلدية زغرتا-إهدن ندوة حول "صليبا الدويهي الفنان العالمي" في المسرح البلدي زغرتا قاعة بيار فرشخ في حضور المطران بولس اميل سعادة، رئيس بلدية زغرتا - اهدن الدكتور سيزار باسيم،السيدة ماريا يمّين ممثلة النائب سليمان فرنجية، السيد جورج الدويهي ممثلاً النائب اسطفان الدويهي، السيدة مارييل معوض ممثلة رئيس حركة الاستقلال ميشال معوّض، السيدة ماريان سركيس، السيد بول المكاري ممثلاً "التيار الوطني الحر" في زغرتا، السيد حنّا غسطين ممثلاً الوزير سليم كرم ومؤسسة يوسف بك كرم، رئيس مجلس ادارة مستشفى البير هيكل السيد ريتشي هيكل واعضاء المجلس البلدي، ونخبة من الوجوه الفنية والأدبية والاجتماعية.

{phocagallery view=category|categoryid=497|limitstart=1|limitcount=1|imageshadow=shadow1|detail=6|displayname=0|displaydetail=0|displaydownload=0|float=right|pluginlink=1}

ضمن سلسلة النشاطات المقرّرة بعد اطلاق سنة "صليبا الدويهي" أقامت اللجنة الثقافية في بلدية زغرتا-إهدن ندوة حول "صليبا الدويهي الفنان العالمي" في المسرح البلدي زغرتا قاعة بيار فرشخ في حضور المطران بولس اميل سعادة، رئيس بلدية زغرتا - اهدن الدكتور سيزار باسيم،السيدة ماريا يمّين ممثلة النائب سليمان فرنجية، السيد جورج الدويهي ممثلاً النائب اسطفان الدويهي، السيدة مارييل معوض ممثلة رئيس حركة الاستقلال ميشال معوّض، السيدة ماريان سركيس، السيد بول المكاري ممثلاً "التيار الوطني الحر" في زغرتا، السيد حنّا غسطين ممثلاً الوزير سليم كرم ومؤسسة يوسف بك كرم، رئيس مجلس ادارة مستشفى البير هيكل السيد ريتشي هيكل واعضاء المجلس البلدي، ونخبة من الوجوه الفنية والأدبية والاجتماعية.
استهلّ الكلام الفنان التشكيلي بولس خوّام مرحباً بالحضور وخصّ الذين أتوا من بعيد ثمّ قدّم المنتدين.
بداية كانت مداخلة الدكتور في الانتروبولوجيا الشاعر والروائي انطوان الدويهي وممّا جاء فيها: "لولا صليبا الدويهي الإهدني، المسكون بطبيعة واديه وجبله، لما كان من صليبا الدويهي المشرقي، ولا من صليبا الدويهي العالمي. قيمة الدويهي في أصالته، وأنه، من خلال التعبير عن ذاته، الغنيّة، الوسيعة، استطاع الوصول، في أعماله، الى التعبير عن روح شعبه وعن روح أرضه. هنا تكمن أهميته. وهذا التداخل لديه، بين الذات الفردية والذات الجماعية وروح الأرض، يأتي في صورة طبيعية، تلقائية، شبه غير واعية. المبدع الخلاق يكون هكذا، من دون ان يقصد ان يكون. هذا هو سرّ الابداع".
وتابع: "إنّ صليبا، مثله مثل جبران، أحدهما من جهة قزحيا والآخر من جهة قنّوبين، ذهب بعيداً في حمله الطبيعة اللبنانية داخل نفسه. ثمّة أمر لافت عند هذين الشخصين مع أن جبران وصليبا أمضيا عمرهما في الغرب، في الولايات المتحدة الأميركية أساساً، مع إقامة أحدهما في فرنسا والآخر في فرنسا وبريطانيا، فإننا لا نجد شيئاً من طبيعة الغرب ومشهدياته في أعمالهما قطّ، وهو أمرٌ غريب. لا شيء في رسوم صليبا الدويهي، ولا في أدب جبران خليل جبران ورسومه، إلا طبيعة وحيدة واحدة: وادي قاديشا وجبل لبنان. كأنّهما أدخلا هذا الجبل إلى نفسيهما، وأغلقا الباب والنوافذ. ما عادا رأيا أي شيء آخر، على مدى عمرهما. كأنه بالنسبة إليهما، الطبيعة الوحيدة التي تستحق دخول عالم الأدب وعالم الفن، هي الطبيعة اللبنانية".
ثم كانت مداخلة مؤسس متحف "مقام" للفن الحديث الناقد الفنّي سيزار نمّور الذي تحدّث فيها عن عمق العلاقة الشخصية التي تربطه بالفنان.
وفي كلمته جال مؤسس غاليري "دامو" الناقد الفنّي ابرهيم زود على مختلف مراحل أعمال الفنان الدويهي وقال "انتقل من رسم الطبيعة التسجيلية الى طبيعة تجريدية لاغياً الظلّ متمسكاً بالمنظر المجرّد بألوان تلاقي العمل الأيقوني وكأنّها ببعدين، هذه كانت مرحلته الثانية، تجربة فريدة سجّلت له نجاحاً كبيراً، لم يتوقف عندها بل تخطاها الى مرحلته الأخيرة في التجريد المطلق بخطوط وألوان زاهية مبتكرة"، ولفت زود الى انّ آخر لقاء له مع الفنان كان في معرض سليمى زود في غاليري"دروان" في باريس حيث كتب لها كلمة معبّرة عن فنّها تعتز بها.
أما الدكتور في الانتروبولوجيا الشاعر عيسى مخلوف استعاد عن كلمته المكتوبة بكلمة ألقاها بالمحكية، القسم الأوّل ذاتي يظهر المعرفة الشخصية بالفنان خلال اقامتهما في باريس والثاني أضاء فيه على فرادة الفنان الدويهي في مزاولة اللون وميزة الحرف السرياني في لوحة التجريد.
وأطلّ الكاتب المؤرخ محسن يمّين في شهادة مصوّرة بكاميرا الفنان سميح زعتر بداعي السفر قال فيها "عاش صليبا للرسم ومن الرسم تاركاً بعد غيابه تراثاً ضخماً من الأعمال الفنّية الموزّعة في لبنان والخارج، لا شك انّه بعد انتقاله الى الغرب صار جزءاً من حركة الفنون العالمية وحجز لنفسه مقعداً بعداد المبدعين الخالدين. نذر صليبا عينيه وفكره وأنامله للمشهد اللبناني الذي بدأ يذوب فيه عند رسمه الطبيعة في جبالها ووديانها بسمائها وشجرها، بثيابها وفصولها، وعند رسم حياة الضيعة بوجوه الفلاحين والمزارعين وبيوت التراث وبيوت القرميد والساحات والسهرات والكنائس والأديرة".
وأضاف يمّين "عرف صليبا كيف يفتّش عن خصوصية ووجدها بطريقة تصاعدية عند تجاوزه المرحلة الكلاسيكية الى المرحلة الانطباعية والمرحلة المخضرمة، وتأكدت بقوّة أكثر لمّا ارتمى بأحضان التجريد الشاسع مثل الضوء. وعرف كيف يعانق التراث بجدرانياته وبزجاجياته التي مدّت جسراً بين الأنا والجماعة، بين الغابر والحاضر، بين الكنيسة وشعبها، بين الأرض والروح".
ثمّ ختم الندوة الدكتور الدويهي طارحاً ثلاث توصيات وهي إقامة متحف دائم في مسقط رأس الفنان، الطلب من متحف سرسق وهو المرجع الصالح تنظيم معرض استعادة شاملة لأعمال الدويهي ووضع ألبوم وببليوغرافيا لها، وأيضاً العمل على حماية جدرانيات كاتدرائية مار يوحنا المعمدان من تأثير تبدّل الحرارة ومرور الزمن.
كما شكر المنتدون رئيس البلدية وعضو اللجنة الثقافية في البلدية الدكتور جورج دحدح لدعوتهم المشاركة في هذا الموعد - التحيّة للفنان صليبا الدويهي والإضاءة على أعماله.
وكان رئيس البلدية الدكتور سيزار باسيم ازاح الستار عن جدارية للفنان صليبا الدويهي منقولة عن ليتوغرافيا من المرحلة التجريدية للفنان عرضها ستة امتار وطولها خمسة عند نزلة المخاضة الشارع العام في زغرتا بحضور القيادي في تيّار المردة طوني فرنجية وأعضاء اللجنة الثقافية في البلدية، والفنان الياس الرحباني والشاعر شوقي ابي شقرا والمنتدين وجمع من المهتمّين حيث ألقى رئيس البلدية كلمة اشار فيها الى "أنّ هذه الجدارية وهذا العمل يأتي في سياق خطة بلدية هادفة الى تنشيط الحركة الثقافية واخترنا السنة، سنة صليبا الدويهي متعاونين مع المجتمع الأهلي، وكلنا امل بمشاركة واسعة يستحقها فناننا بهدف ان نعطي الدويهي حقه في ارضه وبين ناسه واهله".
وشكر باسيم المعلّم داني نمنوم لتنفيذه الدقيق والمتقن للجدارية تحت اشراف الفنان التشكيلي بولس خوّام.