wrapper

قداس في ذكرى شهداء زغرتا الزاوية في حرب السنتين

بدعوة من الباحث روي عريجي أقيمت وللمرة الخامسة على التوالي ذبيحة إلهية عن راحة أنفس شهداء زغرتا الزاوية في حرب السنتين في كنيسة سيدة زغرتا في ٢١ كانون الثاني ٢٠١٨، شارك فيها رئيس المرده سليمان فرنجية ممثَلًا بالسيد سلمان يمين والنائب السابق الشيخ جواد بولس ورئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا الزاوية السيد زعنّي الخير ووفد من بلدية زغرتا اهدن برئاسة رئيس البلدية الدكتور سيزار باسيم وفوج دلاسال في كشافة لبنان ووفد من نقابة عمال البناء في زغرتا الزاوية برئاسة النقيب سايد الجعيتاني ووفد من حركة شباب زغرتا الزاوية ووفد من قدامى تلاميذ الفرير دلاسال كفرياشيت برئاسة الاستاذ كابي الرهبان ووفد من اهالي بشري اضافة الى ذووي الشهداء ورفاقهم المقاتلين واهالي زغرتا الزاوية.
ترأس القداس الأب بول الدويهي وعاونه الاب جان مورا وخدمته فرقة الكشافة.
والقى الاب الدويهي عظة شدد فيها على "دور الكاهن ورسالة الكهنة في احد الكهنة مؤكدًا على ان الكاهن انسان تلقى هذا السر المقدس من الرب يسوع لكنه يبقى انسانا لديه اخطائه لهذا السبب في القداس يطلب الصلاة على نيته من المؤمنين".
وقال:" يتساءل كثيرون لماذا هذا اللقاء السنوي ولماذا هذه الصلاة، ما المعنى؟! الموضوع ابعد من شركة روحية.. واجبنا تذكرهم، فعل وفاء تذكرهم.. لولاهم ولولا تضحياتهم لما كنّا هنا.. لولا شجاعتهم وحبهم لهذه الارض ولشعبها حتى بذل الذات لكنّا صرنا بخبر كان.
نتذكرهم لكي نأخذ العبر وأهم عبرة هي اننا امام الخطر كنا واحد..ووحدتنا قوتنا وتشرذمنا ضعفنا.. زغرتا كانت واحدة في حرب السنتين، "وطني دائما على حق" و"لبيك يا لبنان" و"مجد لبنان" و"ارز لبنان" وارزك يا لبنان" خمس كتائب في لواء المرده كانوا واحدا..
يا اخوتي ليس من مبرر للخلاف بين بعضنا البعض والتشهير بين بعضنا البعض وبالاخص على وسائل التواصل الاجتماعي.. مخاطر كثيرة امامنا وتحديات كبيرة من الخارج ومن الداخل تستدعي منا التكاتف والتضامن والتعاون. حتى الانتخابات النيابية المقبلة لا يجب ان تؤثر على وحدتنا ووحدة عائلات زغرتا ووحدة زغرتا والزاوية لأنها من المقدسات ولانها ارادة الرب، ارادة ام الله ست النسا سيدة زغرتا.
هذه صرخة شهداءنا الابرار " كونوا واحدا كما كنا واحد".
واختم بمقطع من مسرحية جبال الصوان للاخوين الرحباني لما قالت غربة: " قلّي بيّ قبل ما يموت الحق ما بيموت. انا نقطة الشتي انا حبة القمح جاي انزرع بارضي بصدور الناس يلي هون وبكرا زرعنا بيطلع."
وبعد القداس القى الباحث روي عريجي كلمة هذا نصها:
"اهلي
في البداية اتقدّم بالشكر من كل فرد منكم على مشاركته في هذه الذكرى العزيزة، كما اود شكر كل من دعمني على وسائل التواصل الاجتماعي، واخص بالشكر  الاب جان مورا والاب بول الدويهي والانسة جوزيت مقدسي والسيدتين جاكلين مورا وهند زعتر والفنان سميح زعتر والمصوّر رينيه معوض والسيد بدوي غالب وفوج دلاسال في كشافة لبنان ونقابة عمال البناء في زغرتا الزاوية والقوى الامنية وبلدية زغرتا اهدن..
كما ارحب باسمكم يا اهلي باخوتنا من مدينة بشري، الذين احبوا مشاركتنا في تكريم ابطالنا الشهداء،
نلتقي في هذه الذكرى المجيدة للمرة الخامسة في القلعة المقدسة بين احضان امنا سيدة زغرتا لنكرّم شهداءنا الابطال الذين قدّموا دماءهم الذكية ليبقى لبنان ولتبقى زغرتا أبية.
احبائي اكرام هؤلاء الابطال يكون بوحدتنا نعم وحدتنا الزغرتاوية التي تجلت في حرب السنتين حين صدّ بعض الحاضرين معنا اليوم مع اترابهم الابطال الشهداء جحافل المرتزقة عن حدود زغرتا.
نلتقي اليوم في ٢١ كانون الثاني هذا التاريخ الذي اكمل لوحة المجد الاهدني سنة ١٩٧٦ ليصبح يوم الوفاء لأبطالنا الشهداء والمقاتلين الذين دافعوا بإيمان وحبّ عن ارضنا المقدسة.
احبائي تكرّست دماء ابطالنا الشهداء لتمسي ذخيرة حب تنشد السلام في زغرتا وفي لبنان.
نحن مدعوون اكرامًا للبطولات والتضحيات ان نبقى موحدّين نقطع بيدنا الموحدة اليد التي ستمتدّ الى زغرتا والتي لا تزال تحاول زعزعة استقرارها ولن تتوانى.
وفي هذه الذكرى لا يسعنا الا ان نترحم على المقاتلين الذين توفاهم الله وضحايا الحرب والقتلى الذين سقطوا بسبب فوضى تلك الحرب.
في ذكرانا هذه وفي ظل الحملة المستمرة لتجاهل دور زغرتا الوطني كلمة مفعمة بالحب والاحترام الى المسيحيين اللبنانيين: لولا بطولات وتضحيات الزغرتاويين وقبلهم الاهدنيين لما بقي وجودا مسيحيا في لبنان والشرق، والتاريخ خير شاهد على ذلك.
وبالنهاية اجدد الشكر لكم وادعوكم الى المشاركة بعد القداس في المسيرة نحو ساحة التل لوضع اكليل من الغار على نصب تكريم الابطال الشهداء.
والى اللقاء في السنة القادمة.
عشتم عاش لبنان وعاشت زغرتا ابية كريمة موحدة. "
ثم خُتم القداس بزياح سيدة زغرتا قبل التوجه الى ساحة تل زغرتا لوضع اكليل من الغار حمله الكشافة حيث اضيئت الشموع التي قدمتها نقابة عمال البناء في زغرتا الزاوية، في المحلة.