wrapper

المطران نفاع: نفتخر بمستشفى سيدة زغرتا الجامعي

زغرتا من جوزفين اسكندر
زار النائب البطريركي على رعية إهدن – زغرتا المطران جوزيف نفاع مستشفى سيدة زغرتا الجامعي نهار الثلاثاء 3 تشرين الأول 2017 وترأس قداسًا إلهيًا، عاونه فيه مدير عام المستشفى الخوري إسطفان فرنجية والخوري حنا عبود، وحضره عدد كبير من الأطباء، الطاقم التمريضي، الإداريين والموظفين.
وفي عظته، قال المطران نفاع إن "الإنجيل الذي سمعناه لم اختره إنما هو إنجيل اليوم وعندما قرأته صدمني لأنه ينطبق على المكان الذي نحن فيه اليوم، يسوع يتكلّم عن الموجوع وتعزيته، عن المتعب وكيفية الوقوف إلى جانبه، وكأن يسوع يصف المستشفى ويصفنا نحن ويخبرنا كم نحن قادرون أن نكون يده هنا. هذا المستشفى هو أكثر مكان باستطاعة الشخص فيه أن يكون قديسًا، وإذا ننظر إلى حياة القديسين فنعي أن كثر منهم تقدسوا لأنهم وقفوا إلى جانب المريض والموجوع ومدوا يدهم لهم".
وتابع: "أنتم تعملون هنا لتعيشوا وأولادكم بكرامة وهذا حق الجميع، لكن باستطاعتكم أن تقوموا بعملكم معتبرين أنها مجرد وظيفة، أو أن تعملوا وأنتم مدركين أنكم لا تتعاملوا مع سلعة أو مجرد رقم إنما إنسان بحاجة لكم، فأنتم ستحصلون على رواتبكم بكل الحالات لكن الفرق أن تضعوا بعض من القداسة بعملكم.
قداستكم لن تحرمكم من رواتبكم إنما ستضيف عليهم، والذين يعملون في المجال الطبي يعرفون كيفية التعاطي مع الإنسان، ويدركون أن المريض الذي يحتاج لطبيب وأمامه خيارين يختار الطبيب الذي يعامله أفضل، الطبيب الذي يبتسم له، يعطيه من وقته ويصبر عليه. لنعتبر كل إنسان أمامنا هو يسوع أو ما أعطانا إياه يسوع لنهتم فيه، لنتقدس من خلاله، لننمو مهنيًا من خلاله، وإذا فكرنا بهذه الطريقة سيتغير كل عملنا".
وأضاف: "عندما تعمل الكنيسة على تطوير المستشفى فهي لا تقوم بهذا كمشروع تجاري إنما تعرف أن الإنسان مهم ويحق له أن يكون في مكان مهم وأن يعيش بطريقة جيدة، والكنيسة من خلال بنائها أي مستشفى أو مدرسة أو غيرها تعلن إيمانها بلبنان، وهي تقاتل لبيقى لبنان بلدًا جيدًا وشعبه صالح وعلى سبيل المثال لو لم يتطور هذا المستشفى كان قسم كبير منكم عاطلاً عن العمل، فعليكم أن تفتخروا بكنيستكم التي تقاتل لبناء هذا الوطن. وأنوه بعمل الخوري إسطفان فرنجية، ونحن في بكركي نراه بعين كبيرة ونعلم كم تعب ولا يزال، ونعرف كم حاربوه من الدولة أو غيرها وهو كان يعمل بصمت ورأينا هذه المؤسسة تكبر أكثر من ما كنا نحلم، نحن نفختر بمستشفى سيدة زغرتا الجامعي ونفتخر بالخوري إسطفان وبالذين يعاونوه خصوصًا الخوري حنا عبود، ونفتخر بكم جميعًا ونمتنى أن تكونوا معنا في هذا المشروع، معًا بالوظيفة ومعًا بالرسالة التي ستوصلنا للقداسة، ابقوا معنا في هذا المشروع لبناء الوطن، وليشعر كل مريض يزور المستشفى أنه في كنيسته ومع أشخاص يعطونه حقه".
وختم: "نحن قادرون بأن نكون واحة جميلة، وعلامة فارقة أمام كل الناس، وأتشرف بوجودي بينكم اليوم وأقول لكم أن دوري لن يكون كبيرًا لأن الحمل على أبونا اسطفان وأنا مرتاح من هذه الناحية ومسرور لأني أتعلم في هذا المكان من كل واحد منكم، شكرًا لكم جميعًا والله يقويكم وسنة مباركة".