wrapper

قداس يوم عيد القديسين سركيس وباخوس

إهدن من كلاريا الدويهي معوض
بمناسبة عيد القديسين سركيس وباخوس، أقيم قداس احتفالي في دير مار سركيس وباخوس – إهدن، ترأسه سيادة المطران جوزيف نفّاع بمشاركة سيادة المطران بولس إميل سعاده وقدس الأب العام للرهبانية الأنطونية الأباتي مارون بو جوده، رئيس الدير الأب ابراهيم بو راجل، والأب طوني غانم رئيس ومدير مدرسة السيدة حصرون والكهنة يوحنا مخلوف، إسطفان فرنجية، جان مورا ويوسف بركات وخوري رعية مار يوحنا – حرف أردة يوسف جنيد. وخدم الذبيحة الإلهية جوني صهيون عزفًا وجورجيت نعمة أداءً.
وحضر القداس رئيس بلدية زغرتا - إهدن الدكتور سيزار باسيم  ومدير الدروس في الجامعة الأنطونية الدكتور مارون جنيد والراهبات الأنطونيات وراهبات مار منصور وحشد من المؤمنين.
بعد الإنجيل المقدس كانت عظة للمطران نفاع جاء فيها: "نحتفل اليوم بهذا العيد الذي له معنى كبير جدًا فبشكل غير اعتيادي نحن نحتفل بعيد قديسين عاشا سوية وماتا سوية والأهم أنه لو لم يكونا سوية في زمن الاضطهاد والعذاب ولو لم يشجعا بعضهما لما تمكنا من الوصول إلى القداسة وكان الملك تمكّن من الانتصار عليهما."
تابع "إن قوة  قداسة سركيس وباخوس هي في قربهما من بعض ووقوفهما إلى جانب بعض رغم أنهما ليسا أقرباء وإنما ما جمعهما هو المسيح ولأجله وقفا مع بعضهما البعض."
أضاف: "نحن اليوم هنا في هذا الدير وهذه الكنيسة ليذكرنا القديسين سركيس وباخوس كم هو مهم هذا العيد ومعناه وإلا لا نكون مسيحيين ولا نكون نكرّم هذين القديسين ونكون نكذب عليهما."
أضاف: "نحن نعلم أن المحبة هي أساس إيماننا المسيحي والمحبة ليست كلمة شعرية وإنما هي مصدر قوة لكل مسيحي ومن دونها لا يمكننا أن نستمر وحين نعيش المحبة نكون بفرح أكبر.
فالأم التي تضحي من أجل أولادها لأنها تفعل ذلك بمحبة تفعله بفرح والأب الذي يفعل كل شيء لأجل أولاده إنما يفعل ذلك لأنه يحبهم. إذا المحبة هي مصدر عطاء وكل عمل فيه محبة هو عمل ناجح. أما حين تغيب المحبة في بيوتنا وحياتنا تتحول حياتنا إلى جحيم ومشاكل واضطرابات. وإذا أراد كل رجل من امرأته أن تكون مثالية لن يبقى رجلاً مع امرأة والعكس صحيح. ولكن بالمحبة يمكن أن نتخطّى كل الصعوبات في العائلة والمجتمع".
تابع "إن مجتمعنا المسيحي اليوم بأمس الحاجة إلى أن نعود يدًا واحدة ونتعامل مع بعضنا بمحبة رغم اختلافاتنا. كما أن تحدياتنا اليوم أكثر من أي يوم مضى لذلك فإن القديسين سركيس وباخوس يطلبان منا أن نكون قادرين وأن نكون أبطالاً وأن نتخطّى أي خلاف من أي نوع كان لنتمكّن من بناء مجتمع مسيحي قادر كقديسينا أن يواجه كل هذه التحديات". أضاف "إن المسؤولية تقع على عاتقنا فليس المطلوب أن نكون نسخة واحدة أو أن نكون في خط واحد وإنما علينا أن نتذكر أنه مهما كان الاختلاف بيننا فهناك حقيقة مهمة وهي أن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرّقنا فما يجمعنا هو دم المسيح الذي مات لأجل خلاصنا ولأجل أن يؤسس لنا كنيسة. ما يجمعنا هو جسده ودمه لنصبح واحدًا وهذا أغلى من أي شيء."
وختم المطران نفّاع: "لذلك باسم مار سركيس وباخوس نشكر كل شخص موجود هنا ليكرّس هذا الالتزام وباسمهما أدعو الجميع للعودة إلى الضمير المسيحي لأننا واحد ولا شيء يفرّقنا واختلافنا مصدر غنى وتنوع وتباين آرائنا غنى علينا المحافظة عليه كما علينا المحافظة على بعضنا البعض. على أمل أن يكون هذا العيد مصدر بركة لنا جميعًا ويعيدنا شعب المسيح صوت واحد وقلب واحد لخلاص نفسنا وليتربّى أولادنا تربية مسيحية كالتي تربّينا عليها."