wrapper

قداس عيد الدنح نصف الليل

زغرتا من كلاريا الدويهي معوض
بمناسبة عيد الدنح، أقيم قداس منتصف الليل في كاتدرائية مار يوحنا المعمدان - زغرتا ترأسه الخوري حنا عبود وعاونه الخوري إسطفان فرنجية وخدمه جوقة الرعية وحضره حشد من المؤمنين.
بعد الانجيل المقدس كانت عظة للخوري عبّود مما جاء فيها:" نحتفل اليوم بذكرى ظهور الرب يسوع المسيح العلني بعدما عاش حياة خفية واعتُمد على نهر الأردن. وهذا أيضًا الظهور الأول العلني للثالوث الأقدس في كل تاريخ الخلاص.
إنّ المعمودية التي اعتمدها الرب يسوع هي فحص ضمير لكل واحد منّا حتى يعود ويفهم قيمة ومعنى المعمودية التي نلناها وسنعطيها لأولادنا أو لأولاد أولادنا كي ندرك قوة هذا الروح الذي يسكن فينا ويبقى بشكل دائم. وكما قال مار بولس أنه "يعطينا إياه الله بغزارة" حتى نستلهمه في الوقت الذي نتعرّض فيه إلى الشهوات والصعوبات.
أضاف: "أما ما هي أهمية هذا السر؟ هي أنه وصية يسوع عندما صعد إلى السماء إلى تلاميذه "إذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس وعلّموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به، وها أنا معكم إلى منتهى الدهور" هذا الكلام للرب يسوع أصبح ملزمًا للكنيسة أن تعطي هذا السر إلى المؤمنين وهو باب لبقية الأسرار التي نأخذها وهو الذي يجعل الروح القدس يسكن في الإنسان، ويسوع معنا في هذا الروح الساكن فينا. إنّ المعمودية اليوم تؤلّه الإنسان وتجعله شريكًا فعليًا في الطبيعة الإلهية، للأسف اليوم هذا المفهوم بعيد قليلاً عن الناس، والمظاهر الخارجية هي الطاغية على الأمور الروحية".
تابع: "لقد قال مار يوحنا "مولود من روح الله وزرع الله حال فيه"، أي أن هذا الروح يجب أن يكمّلنا وحتى يُكمّلنا يعني أن لدينا نقص، وهو لا يحلّ فقط على يسوع وعلى التلاميذ والقرابين بل يحلّ على كلّ إنسان وعلى كلّ المؤمنين الموجودين معنا اليوم في الكنيسة ويريد أن يكمّلنا حتى نبعد عن الشهوات والمماحكات ونكون وديعين من خلال الروح القدس".
وأضاف: "نجد اليوم الناس تتقاتل من أجل الميراث، في الوقت الذي لا يكون لديهم همّ في أن يرثوا الرب. لنعي أهمية المعمودية التي أخذناها أو نقدّم أولادنا لينالوها، فهي ترفعنا نحو الله، ونحن على العكس أفكارنا نحو الأسفل، نحو الأرضيات، نريد أن نأكل بعضنا... يجب أن نترك هذه الأمور ونهتم بالروح الذي هو يُذكّرنا أنّنا أبناء الله بالتبنّي من الولادة الجديدة، من الحشا الروحاني الذي هو جرن المعمودية. لذلك اليوم غير مسموح لأحد أن يعمّد خارج رعيته، هذا الجرن هو يولّدني إلى جماعتي، وهذه الجماعة التي أدخل معها هي تحتضنني في القداس والصلاة واللقاء والمحبة... وهذا ما نسمّيه الحضن الروحاني".
وختم الخوري عبود: "أخيرًا، نتأمل بالإيمان بالاتجاه نحو الشرق، فأنا عندما أعتمد أكون في حياة جديدة، والإتجاه نحو الشرق لأنه علامة إلى النور الذي هو الرب يسوع، هذا النور يعني تخطّي الخطيئة والصعوبات وهذا النور يعطيني القوة لأنني أريد أن أنشر عطر الميرون وهو عبارة عن المحبة والسلام والفرح والإخاء وهكذا نحب بعضنا البعض وهذه هي النعمة الكبيرة التي علينا الانتباه لها، نحن حاملي المسيح ويجب أن نتذكّرها دائمًا خاصة تجاه الناس الذين يعيشون في الخطيئة والظلمة ونقول للمسيح "يا من تعمّدت في نهر الأردن، عمّدنا بالروح القدس والنار، آمين".
وكان الخوري عبود قام بتبريك المياه خلال الذبيحة الإلهية.