wrapper

حفل تخرّج طلّاب المركز الرعوي للتنشئة المسيحية

زغرتا من كلاريا الدويهي معوض
برعاية صاحب السيادة المطران جوزيف نفّاع السامي الاحترام وتحت عنوان "إنّنا مسيحيّون ونريد أن نحيا ونموت مسيحيّين" (فرنسيس المسابكي) وبدعوة من إدارة المركز الرعوي للتنشئة المسيحية في رعية إهدن- زغرتا أقيم حفل تخرّج طلّاب الدفعة السابعة "دورة 350 شهيدًا (تلاميذ مار مارون)" في مركز ميلاد الغزال معوض- زغرتا.
حضر الاحتفال السيدة رندى جواد بولس وعدد من الكهنة وأهالي الطلاب وأصدقائهم.
استهلّ الاحتفال بنشيدَي الرعية والمركز. ومن ثم كلمة الآنسة جوزيان القندلفت التي عرّفت فيها بالطلاب. فكلمة باسم الطلاب المتخرجين القاها طليع الدورة الطالب أنطوان عبود.
بعدها كلمة الخوري حنا عبود مدير المركز الرعوي للتنشئة المسيحية في رعية إهدن – زغرتا التي جاء فيها:
"حضرة المونسنيور إسطفان فرنجية الجزيل الإحترام، إخوتي كهنة الرعيّة، حضرة الآباء الأجلاء، حضرة الرهبان والراهبات ورؤساء الجمعيات الراعوية والأخويات. أهالي الطلاّب المتخرّجين، الإخوة والأخوات الأحبّاء الكرام...
نحتفل اليوم بفرح "الزارع الذي يصبر وينتظر ثمر الأرض الثمين متأنّيًا عليه..." فرح تخرّج الدفعة السابعة، دورة تلاميذ مار مارون الـ350 شهيد. وقد أيقن هؤلاء المتخرجين أنّ الإيمان الذي مات من أجله هؤلاء الشهداء وغيرهم الكثير من الشهداء، يستحق أن يتعمّقوا به لذلك انتسبوا إلى المركز الرعوي للتنشئة المسيحية من أجل فهم أعمق لإيمان كنيستهم وتعاليمها.
في زمن اللامبالاة الدينية وزمن السطحية في العيش والتفكير وزمن الوقوع في السخافة كما يُسمّيها البابا فرنسيس وزمن العلاقات البسيطة والسريعة... أصبحت التنشئة المسيحية ضرورة لكل مؤمن لمواجهة تحدّيات الإيمان المسيحي. فالتنشئة المسيحية إذا تأمّنت بجدية في إطار ثقافي مُنَظَّم، متميّز بدروس كتابية ولاهوتية وإنسانية تصبح بدون منازع وسيلة فضلى لمواجهة هذا الخطر الذي يُهدّد الإيمان الشعبي الصادق وبالتالي يُهدّد ثقافة مجتمعنا وأخلاقيته.
إنّ التنشئة المسيحية تجعل كلّ مؤمن جدير أن يساهم في الخدمات الكنسيّة التي تُطلب منه: إحياء الطقوس الليتورجية والتعليم الديني المدرسي، مواكبة المرضى، والتحضير للأسرار وخصوصًا الإفخارستيا. وقد سلّط المجمع الفاتيكاني الثاني الضوء على موضوع جوهري وهو أن يكون عند المسيحيين رغبة للتنشئة وذلك لفهم عظمة الإيمان وجمال اللقاء بالمسيح والضرورة لتجدّد حقيقي.
هذا كان هدف المركز الرعوي للتنشئة المسيحية في رعية إهدن – زغرتا منذ تأسيسه عام 2000 بفضل المونسنيور إسطفان فرنجية وقد استلمت إدارته منذ آذار 2001 وقد عملنا على قدر استطاعتنا أن نؤمّن للمنتسبين للمركز دراسات لاهوتية وبيبيلية وليتورجيّة وتاريخ الكنيسة واللاهوت الأخلاقي... بمساعدة نخبة من الآباء الدكاترة المختصين الذين قدّموا الدروس من ثقافتهم وخبرتهم ووقتهم وقلبهم. كما عملنا على تأمين محاضرات عامة لأبناء الرعية. وقد أسّسنا السنة ما يُعرف بالتعليم المسيحي للبالغين كل نهار اثنين للذين لا يقدرون أن يلتزموا بنظام الدروس في المركز. وكان هناك تجاوب كبير ممّا جعلنا نتحمّس على المتابعة في التعليم، تعليم كلمة الله وتعليم كنيستنا. ونحن بصدد إنشاْ صفّ للدروس المُعمّقة للذين انهوا دروسهم. هذا العمل ليس بقوة مني بل أولاُ بمعونة الله وعنايته التي كنّا نلمسها دائمًا في المعهد، وبمساعدة أناس كثيرين من قريب ومن بعيد.
فالشكر لكل الأساتذة الذين أعطونا الدروس اللاهوتية وسهروا على ثقافة التلاميذ. الشكر لتجمّع الإكليروس الإهدني بشخص المونسنيور إسطفان فرنجية والأخت دومينيك الحلبي الذي دعمنا ماديًا لإنشاء مكتبة لاهوتية كبيرة يستفيد منها الطلاب لأبحاثهم اللاهوتية.
والشكر الكبير لمن يساعدني عن كثب وبجهد كبير وأعني ذلك إدارة المركز أشكر الله على وجودهم: جوزيان، جاكلين، ياسمين، نظيرة والشباب الذين يساعدوننا من وقت لوقت الأساتذة أنطوان عبود ودافيد بطرس وروجيه عيسى. والشكر الكبير للآنسة آنجي نضيرة التي تهتمّ بالصغيرة والكبيرة، الساهرة على نظام المعهد في كل لحظة وثانية...
أدعو الجميع للإنتساب للتنشئة المسيحية إن كان على المستوى الأكاديمي يوم الجمعة أو في التعليم المسيحي للبالغين كل نهار اثنين لأننا أصبحنا كما يقول بولس لتلميذه تيموتاوس في أيام يقيم فيها الناس معلّمين بما يُطرب آذانهم وهؤلاء ليسوا بمُعلّمين كما يصفهم البابا فرنسيس بالأنبياء الكذابين الذين يضلّلون الناس ويستخفون بدم الشهداء 350 ودم كل شهيد وتضحية كل مؤمن ومؤمنة مسيحيين من أجل الثبات على الإيمان. فالمسيح وحده هو المعلّم الحقيقي والمسيح هو الطريق والحق والحياة آمين".
 بعدها كانت كلمة المونسنيور إسطفان فرنجية وممَّا جاء فيها: "نشكر الرب على اللغة التي نسمعها من الطلاب والتي فيها صلاة وتعلم كلمة الله. هذه اللغة التي علينا أن نشكر الرب عليها. ونشكره أيضًا على زرعه الرغبة في هؤلاء الطلاب وهي نعمة كبيرة أن نحب سماع كلمة الله ونقاوم الشيطان الذي يسعى إلى نزع هذه الرغبة منا. فكما مثل الزارع الذي يقول بأن الانسان يتحمس لفكرة وتأتي مشاكل الحياة والخفة فتنقص عنده هذه الرغبة وتضيع في مشاغل الحياة فيما استمرت الرغبة معكم على مدى أربع سنوات تواظبون وتتحملون، وهنا لا بد من أن أشكر الخوري حنا الذي حمل الأمانة وهو ينميها ويُكبّرها ونشكر الكهنة الأساتذة الذين يبذلون مجهودًا في التعليم وهم درسوا في أوروبا وأصبحوا نعمة في منطقتنا. فمن ٢٠ سنة لم يكن هناك أساتذة.
وأشكر الطلاب على مجهودهم وأقول لهم اليوم تعلمتم مفردات اللغة اللاهوتية وعلينا عدم التوقف هنا إنما المتابعة. فمن لا يتقدم يتأخر".
أضاف "إن لغتكم التي تحدثتم بها هي أكبر شهادة لكم وهي تظهر تغييرًا بنظرتكم لله وليسوع المسيح وهذا هو هدف التنشئة المسيحية فنحن لدينا كمسيحيين إيمان بشخص يسوع المسيح القائم من بين الأموات وكلما نتعرف اليه نحبه ونشكر الله الآب عليه ونشكر الروح القدس المستمر معنا. نحن لسنا أبناء ديانة وإنما أبناء شخص هو يسوع المسيح. وهذه الحقيقة لاحظتموها يوميًا في خلال دراستكم وكانت تشعركم بالفرح لأن الحقيقة تحررنا من ذاتنا ومن أهلنا ومن أشياء ورثناها ووقفنا عندها".
وتابع: "نحن نفتخر بتاريخنا وبعاداتنا وتقاليدنا وهذا الافتخار يقف حاجزًا بيننا وبين يسوع. من يفتخر فليفتخر بالرب ونحن في زمن الانتخابات وزمن الشعارات إلا أن المسيحي قوي بإيمانه وبالتصاقه بيسوع والكنيسة وليس بالأشخاص. فالكنيسة أنتم ونحن لسنا سوى خدم في هذه الكنيسة إنما الكنيسة هي بيتكم وهي لكم وعليكم المحافظة عليها وأبواب الجحيم لن تقوى على كنيستنا.
إن التساؤلات والشك دليل عافية وإنما الغير طبيعي هو عدم التفكير فالسماء هي تفكير وتأدية الواجبات الدينية بطريقة ببغائية دون تفكير ومحاولة تغيير فالأفضل أن لا يأتي إلى الكنيسة.
فالكنيسة مكان للحياة ولنمو علاقتنا بالله وإلا نكون نمارس عبادات جوفاء لنريح أنفسنا. نحن هنا لنعيش مسيحيتنا وهذا الحاجز الذي اسمه العبادات التي تنبت من هنا وهناك نقول أن صوتنا هو صوت بكركي فما تقوله بكركي نسمعه ونعمل به وثقتنا بالكنيسة عمرها ٢٠٠٠ سنة وكل نشاط أو سلطة دينية خارج الكنيسة غير معترف بها منا".
وأكد على أنّ "الكنيسة هي المؤتمنة في المجامع وهي متعة الإنجيل وهي لقمة الإنجيل وهي التي كتبت الإنجيل وموقفنا صارم في هذا المجال واكبر رد على المشككين هو أن نتعلم الإنجيل.
لقد أراد غبطة البطريرك الراعي في رسالته الأخيرة وعنوانها "الحقيقة تحرّر" الرّد على هؤلاء الذين يطلّون عبر الشاشات وعبر وسائل التواصل الاجتماعي لإبداء نظريات. أما نحن فنؤمن بالكنيسة الجامعة وبالوحي ونؤمن بأن الكنيسة كمعلمة معصومة عن الخطأ ولا تأخذ قرارات متسرعة وإنما هي كنيسة مجمعية.
من حقنا أن نشك، إنما كما يقول توما الأكويني أن شكّنا يجب أن يكون شكًا إيجابيًا يدفعنا للبحث. فتوما حين شكّ لم يحكم عليه يسوع إنما طالبه بأن يكون مؤمنًا أو غير مؤمن إنما اذهب وعلم ما شاهدت وما شعرت به وما لمسته. فنحن نبشر بإنسان إله حق من إنسان حق صار إنسانا لأجل خلاصنا".
وختم المونسنيور فرنجية شاكرًا باسم سيادة المطران نفّاع الذي لم يتمكن من الحضور وباسم كل الكهنة قائلاً: "واليوم فرحتنا بهذا التخرج كبيرة وكأننا ندشن كنائس على عددكم ورسل على عددكم ليعملوا على زرع الإيمان المسيحي وتغيير أجواءنا.
فمن يذكر كيف كانت زغرتا من ٢٠ سنة يشكر الله على ما أصبحنا عليه من سلام ووئام وكل ذلك بفضل المدارس التي تأسست وعمل الكنيسة وفضل الصلوات التي نصلي ونسلم زغرتا للرب والمنطقة كلها في هذا الظرف الحساس من تاريخنا. وحين نقول زغرتا نعني كل رعية من رعايا زغرتا ونعني أيضًا كفرصغاب جارتنا في الصيف وككهنة على أيّام جد الخوري حنا عبود ونعمة الله كنّا عائلة واحدة ونحن أبناء المعمودية الواحدة ولا نميز بين الرعايا وأدعوكم إلى التوجه إلى العمق حيث السمك النظيف".
وبعدها تمّ تسليم الشهادات وكتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية لكل من الخريجين والخريجات.
تلا الحفل نخب المتخرّجين في صالون بيت الكهنة.
أسماء المتخرّجين:
-    آنجي نضيرة        -    ريمونا الدويهي
-    أنطوان عبود        -    سايد باخوس الدويهي
-    بدوي باخوس الدويهي    -    سلام بشارة موسى
-    بطرس عيروت    -    سليمى مكاري
-    تيريزيا صوطو    -    طنوس دوميط
-    حمامة ليشع         -    لويزا الرعيدي
-    ديالا دحدح        -    ماريسول اللبيان