wrapper

جمعية شبيبة دون بوسكو - زغرتا: عشرون سنة والرسالة مستمرّة

أمين سرّ جمعية شبيبة دون بوسكو- زغرتا جوزيان القندلفت

    بفرح الشباب وديناميكيته، ببراءة الطفل وابتسامته، بإيمان المصلّي وخشوعه، احتفلت جمعية شبيبة دون بوسكو- زغرتا بعيد شفيعها القدّيس يوحنا بوسكو، أمير التربية وأبي الشبيبة، نهار الأحد الواقع فيه 27 كانون الثاني 2019 في كنيسة سيدة زغرتا عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا. احتفل بالذبيحة الإلهية صاحب السيادة المطران جوزيف نفّاع السامي الاحترام، وعاوَنَه مرشد الجمعية الخوري جان مورا.

   وبدخول يليق بروحانيّة شفيعهم بين الورود البيضاء، علامة السلام الذي يسعون إليه ليعيشوه بانتسابهم إلى الجمعية، اتّجه الأولاد والشبيبة والمعاونون والمسؤولون منحنين نحو المذبح، قائدهم صليب يسوع المسيح، مسلّمين قلوبهم وعقولهم إلى الآب السماوي. وكانت بداية القدّاس: خدمة المذبح أولاد وشبيبة الجمعية، جوقة المرتّلين أصدقاء الجمعية، فكانت النكهة نكهة "دون بوسكوية" بجماليتها وروحانيتها وطبيعتها بعد مرور عشرين سنة على تأسيس الجمعية. وقد شارك في هذه الفرحة بعضُ الأصدقاء من رؤساء وممثلّي رؤساء وأعضاء الجمعيات والمؤسّسات الاجتماعيّة والرعويّة، لهم منّا كل الشكر!

    وفي عظته ألقى صاحب السيادة الضوء على إنجيل الأحد، حيث ربط شخصية نيقوديمس بشخصية القدّيس يوحنا بوسكو، قائلًا: "دخل نيقوديمس إلى المسيحيّة وكان لقاؤه مع يسوع لقاءً مميّزًا. هو فرّيسيّ رئيس لليهود، والفرّيسيون حزب سياسي. اعتقد البعض أنّ يسوع قد أتى ليأخذ أصوات الفرّيسيين خلال الانتخابات. غير أنّ نيقوديمس رأى ما لم يره الآخرون طالبًا من يسوع أن يرشده نحو الطريق القويم، بالرغم من معرفته بوجود تلاميذ ليسوع يرفضون الفرّيسيين. واكتشف سلام يسوع... ويشبه دون بوسكو نيقوديمس بعدّة أمور؛ فكان الكاهن الذكيّ المجتهد الذي رأى فيه أساتذته مستقبلًا باهرًا. ولمّا رأى أولاد شعبه ضائعين، تخلّى عن كلّ مجد، فوضع نفسه بخدمة الأولاد، ورأى وجه يسوع في وجوههم...."

    وتابع صاحب السيادة عظته بالدعوة إلى الصلاة مِن أجلِ جمعية شبيبة دون بوسكو، قائلًا: "هذه الجمعية الطيبة تتجه صوب أولادنا وشبيبتنا، من خلال اهتمام ومحبّة وتضحية واهتمام المسؤولين واختيارهم تكريس وقتهم في الخدمة... وتهدف إلى اللقاء مع يسوع. فدعوتنا اليوم هي دعوة صلاة إلى كافّة المسؤولين والمرشد والأصدقاء الذين يسعون إلى مساعدة الأولاد والشبيبة في اكتشاف يسوع المسيح، عسى أن تنتشر روح القداسة وتصل إلى الجميع، وأن يكتشف كلّ إنسان دعوته في الرعية. فلا جاه ولا مال ولا سلطة يمكن أن نقارنها بمجد الله الأبديّ." وختم شاكرًا المكرَّمين مؤسّسي الجمعية منذ عشرين سنة.

    وقبل البركة الختاميّة، تقدّم مرشد الجمعية بجزيل الشكر من صاحب السيادة، والكهنة، والمسؤولين، والمعاونين، والأهالي. وكرَّمَت الجمعية المؤَسِّسين الذين بفضلهم انطلقت رسالة الجمعية، وهم: بدوي يوسف قنيعر الدويهي (السبع)، سعيد جرجس زخيا الدويهي، سركيس فؤاد الجعيتاني، أليسار حنا المكاري معوض، ليليان خليل البابا الدويهي دي لافيسيير (De La Vaissiere)، بتسليمهم دروع تكريم عربون شكر وتقدير لكافّة الجهود التي بذلوها في خدمة الجمعية.

    وتوجّه الجميع بتطواف ذخيرة القدّيس يوحنا بوسكو من كنيسة سيدة زغرتا وصولًا إلى الكابيلا، حيث صلّى الأولاد والشبيبة والمعاونون والمسؤولون والمرشد صلاة شفيعها، لينتهي اللقاء بقطع قالب حلوى بحضور المكرَّمِين.

هي روح جمعية شبيبة دون بوسكو- زغرتا: فرح ومحبّة.

 

كلّ عيد والرسالة، بشفاعة القدّيس يوحنا بوسكو، مستمرّة.