wrapper

عيد انتقال السيدة العذراء

إهدن من كلاريا الدويهي معوّض

بمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد، أقيم قداس احتفالي في كنيسة سيدة زغرتا ترأسه سيادة المطران جوزيف نفّاع النائب البطريركي الجديد على رعية إهدن - زغرتا، وعاونه لفيف من كهنة زغرتا وخدمته جوقة الرعية. قد حضر القداس رئيس بلدية زغرتا - إهدن الدكتور سيزار باسيم، رئيس اتحاد بلديات زغرتا زعني خير وحشد من المؤمنين.
بعد الإنجيل المقدس، كانت عظة للمطران جوزف نفّاع جاء فيها: "منذ صغرنا، وحين يأتي هذا العيد كل شيء يتغير. هذا العيد لم يكن يومًا كباقي أيام السنة "عيد السيدة" له رهبته وجماله، جماله من جمال العذراء".
تابع: "اليوم أنا فرح بأن أكون في هذا العيد وفرحتي مضاعفة لوجودي في هذه الكنيسة وهذا المكان المفعم بصلوات آبائنا وأجدادنا الذين تعبوا علينا وصلّوا لنا ودفعوا ثمن إيمانهم ليكون لنا الحق نحن وإياكم بأن نكون هنا. لا أحد يمكنه أن يقف هنا، في هذه الكنيسة، دون أن يشعر كم أن إيماننا عميق وأجدادنا قديسين.
لقد شكرت الله والعذراء لأنني سأبدأ خدمتي بينكم في هذا النهار. أشعر بوجود يد العذراء عليّ وهي إلى جانبي وأريدها أن تبقى. أسلّمها كل حياتي وخدمتي وكل وجودي بينكم".
وأضاف: "أنا عشت عمري قربكم في هذه المنطقة شربت من إيمانها. مريم العذراء كانت تقول ستطوّبني جميع الأجيال وما قلته يا عذراء ها هو اليوم يتحقّق ولم ننساه هنا في زغرتا. لقد كنت دائمًا تاج هذه المدينة وهذه النيابة البطريركية. لقد كنت دائمًا الزينة الكبيرة جلست على جبل سيدة الحصن على رأس جبالنا وفي قلب كل واحد منا، لدرجة التصاق اسمك بمنطقتنا وهذا يشرّفنا. نحن دائمًا متكلون عليك يا أمنا مريم. لقد لجأ إليك  أجدادنا زمن الخطر والصعوبات والضيق والمرض ولم تتخلي يومًا عنا".
وتابع: "نحن اليوم نجدّد ثقتنا وإيماننا بك ونسلّمك ذواتنا وعائلاتنا ومستقبلنا. ونأمل شفاعتك في الأيام القادمة ونضع بين يديك همومنا ومشاكلنا وكلّنا ثقة بأنك ستسمعينا وتساعدينا. ولكي تساعدنا العذراء مريم تريد منا أن نكون نحن معها بقرار منا وليس غصبًا عنّا. هي لا تقتحم بيوتنا بل علينا فتح الباب لها بإرادتنا. وهذا التجمّع الذي نشهده اليوم لا تريده العذراء مريم مرّة في السنة أو مرّة في العيد إنما تريده دائمًا وتطلب منا أن نكون أمناء على التزامنا الديني، علينا أن نعد العذراء بالتزامنا فيها بالفعل لا بالقول وبمحبتنا وصبرنا وتضحياتنا ومساعدتنا للفقير وبصلاتنا والتزامنا بقداسنا وبالعدل".
ولفت: "أجدادنا أحبّوا العذراء والتزموا بأخوية العذراء والحركة الرسولية وبكل نشاط في الرعية. فكل نشاط يقام في الرعية هو باب رحمة ونعمة لنا ولأولادنا. هو هدية من يسوع لنا. كما نحن اليوم نعيش فرح العيد علينا أن نعيش هذا الفرح في كل مرّة نطلب فيه للمشاركة في نشاط الرعية".
وأكّد إنّ "رعية زغرتا رعية ناشطة بهمّة الآباء الذين يضعون من وقتهم وجهدهم وقلبهم ودائمًا يحملون همّ تقدّم حياتكم الروحية والاجتماعية. الله أنعم على زغرتا بآباء قديسين ويحبونكم كثيرًا. لذلك علينا أن نستفيد من هذه النعمة نعمة كهنتنا وعملهم وتضحياتهم لتكون النعمة في قلوبنا".
وختم المطران نفّاع: "نحن اليوم علينا أن نجدّد وعدنا والتزامنا بالعذراء مريم بأننا كلنا أبناءها ونحبها ولم نخيّب لها أملاً وعلينا أن نجعلها فرحة كل يوم بمحبتنا لها ولكنيستها وتمجيدنا لها إن كانت سيّدة زغرتا أو سيّدة الحصن أو سيّدة الحارة أو كل بيت من بيوتنا. آمين".
كما وككل سنة قدّم آل الجعيتاني "هريسة العيد" التي باركها سيادة المطران نفّاع بعد القداس برفقة الكهنة.