wrapper

ندوة تحت عنوان "شهادة للكتاب المقدس"

زغرتا من كلاريا الدويهي معوض
بمناسبة أسبوع الكتاب المقدس أقيمت ندوة تحت عنوان "شهادة للكتاب المقدس" في قاعة كاتدرائية مار يوحنا المعمدان زغرتا حاضر فيها الأب بيار نجم وحضرها الأب ابراهيم بو راجل وعدد من أبناء رعية إهدن - زغرتا.
استهلت الندوة بصلاة ثم كانت كلمة ترحيبية للخوري حنا عبود جاء فيها: "قرّر مجمع كنيستنا المارونية الذي انعقد بين ١٠ و١٨ حزيران ٢٠١٥ وإعلان سنة ٢٠١٧ سنة الشهادة والشهداء في الكنيسة المارونية. وقد بدأت هذه السنة في عيد أبينا القديس مارون ٩ شباط ٢٠١٧ وتختتم في عيد أبينا البطريرك الأول يوحنا مارون في ٢ آذار سنة ٢٠١٨.
هذا الإعلان هو تلبية لدعوة وجّهها البابا القديس يوحنا بولس الثاني في رسالته الرسولية "إطلالة الألفية الثالثة" الصادرة في ١٠ تشرين الأول ١٩٩٤ ويقول فيها "على الكنائس المحلية أن تبذل كل جهد لئلا تترك ذكر الذين أدّوا شهادة الدم يضيع..."
وتابع: "كما يدعونا مجمع كنيستنا إلى المشاركة في النشاطات التي تحييها الأبرشيات والرعايا والرهبانيات والأديار. ونحن اليوم نشارك في نشاط أقامته الرابطة الكتابية في الشرق الأوسط، أسبوع الكتاب المقدس "الشهادة في الكتاب المقدّس". لذلك نحن نرحّب باسم صاحب السيادة المطران جوزيف نفّاع وكهنة رعية إهدن - زغرتا والحضور بالأب بيار نجم الراهب الماروني المريمي رئيس جامعة اللويزة ومنسّق عام الرابطة الكتابية في الشرق الأوسط. وهو مجاز في علم الكتاب المقدّس وحائز على دبلوم في اللاهوت المريمي وأستاذ محاضر في جامعتي الحكمة والكسليك".
وختم الخوري عبود: "أهلاً بك في رعية إهدن - زغرتا، في مكان انطلاق رهبانيتك الحلبية من دير مارت مورا إهدن على يد المكرّم البطريرك إسطفانوس الدويهي الإهدني، أهلاً بك في رعية إهدن - زغرتا المحبّة للإيمان والشهادة وقد قدّمت للكنيسة وللوطن شهداء وجبل سيدة الحصن يشهد على ذلك.
ونحن نقول لك عندنا إيمانًا ومعرفة. فاضطلاعك على الكتاب المقدّس وروحانيتك وثقافتك ستزيدنا اليوم إيمانًا ومعرفة بالكلمة لكي نحبها أكثر ونشهد لها في حياتنا".
ثم كانت مداخلة للأب بيار نجم استهلّها متحدثًا عن "تاريخ هذه المنطقة التي هي منطقة شهادة بكل معنى الكلمة والتي قبل أن تكون شهادة الدم هي شهادة الحب والمحبة والقداسة. هي شهادة البطريرك إسطفان الدويهي"، شاكرًا الرب على نعمه على هذه المنطقة منوّهًا برعية إهدن - زغرتا مؤكّدًا أنه لا يمكن أن نأخذ الإيمان دون معرفة إنما علينا أن نلتزم بالإيمان المبني على العلم والثقافة.
وقد لفت إلى أنّ "الشهادة التي سأتطرّق إليها هي الشق المتعلّق بالمعمودية وهي أصعب من شهادة الدم كما أنها شهادة تلاميذ يسوع"، لافتًا إلى "ضرورة وضع نص الكتاب المقدّس في إطاره التاريخي وهو أن الانجيل هو يسوع المسيح الذي يتكلم. وهو محور حياتنا وعلينا العمل على تفعيل هذه الحقيقة في حياتنا اليومية".
وأشار إلى أنّ "الشهادة والاعتراف المتبادل ثم ذهاب يسوع إلى البرية وظهوره مجددًا في الجليل ودعوة تلاميذه ليتحوّلوا إلى شهود عن هذا الحدث"، متحدثًا عن "التجارب كعلامة شهادة".
بعدها تحدث الأب نجم عن نص المعمودية وعن شهادة متى مشيرًا إلى أنّ "يوحنا هو نقطة اتصال وتواصل ما بين يسوع المسيح وبيننا".
وقال إن "كنّا نشهد فبقوّة الروح القدس وبشهادة الآب الذي وثق بالبشرية. فالله حاضر وإن كنّا لا نراه وهو لا يترك شعبه ولم يتركنا والمعمودية هي نقطة انطلاق لشهادتنا. فبالمعمودية نحن نصبح أبناء يسوع بالتبني فنبدأ بالشهادة بأن الله لا يتركنا في أي محنة أو ظرف وهو راعينا وهو موجود في حياتنا".
وتحدّث عن رمزية صوم يسوع بعد المعمودية. والتجارب الثلاثة: تجربة الخبز، تجربة الهيكل وتجربة السجود للشيطان.
وختم الأب نجم رابطًا إياها بالتجارب التي تواجهنا في عالمنا اليوم وبضرورة العودة إلى المعمودية واللجوء إلى التطويبات والغذاء الروحي الذي يعوّض عن كل فراغ في حياتنا.