wrapper

قداس عن نفس المرحوم ميلاد الغزال معوض

زغرتا من كلاريا الدويهي معوض
أقيم في كنيسة مار مارون – زغرتا، العقبة قداسًا إلهيًا لراحة نفس رجل البرّ والإحسان والرحمة المرحوم ميلاد الغزال معوض ترأسه سيادة المطران جوزيف نفّاع وعاونه الكهنة: إسطفان فرنجية، بول مرقص الدويهي، سركيس عبدالله، حنا اسكندر وطوني بو عسّاف. وخدمه المرنميّن مارينا مخلوف عبدالله وإيلي داود رافقهما الدكتور شربل معوض عزفًا.
وحضر القداس أفراد عائلة الراحل زوجته وأبنائه وبناته وعائلاتهم، السيد سركيس يمين وعقيلته وحشد من محبي الراحل الكبير.
بعد الإنجيل المقدّس كانت عظة للمطران نفّاع جاء فيها:
"اليوم ونحن نتحضّر لأهم حدث في تاريخ البشرية وهو ميلاد سيدنا يسوع المسيح، ميلاد الخلاص والفداء لكل واحد منا، تأتي الكنيسة لتضع لنا هذا الإنجيل "أخفيت هذه الأمور عن الفهماء وأظهرتها للأطفال، إذا الكنيسة ويسوع يقولون لنا مع يسوع ومع الإيمان يجب عليك أن تقبل أن تكون طفلاً".
أضاف: "كثيرًا ما نحاول نحن أن نفهم كل شيء بعقلنا وعلى ضوء ذلك أقرر إذا ما كنت أقبل أو لا. هذا الأمر ينفع أينما كان وفي كل شيء إلاّ في الإيمان. فالإيمان نختبره كالأطفال حتى لو لم نفهم نجرّب وحين تسير الأمور أعلم أنني كنت على حق".
تابع: "كلّنا في حياتنا اليومية علينا أن نكون كالأطفال فإذا مرضنا نلجأ إلى الطبيب ليداوينا ونشفى لأنه الأقدر على ذلك، ومع يسوع دعونا نقبل أنه هو الطبيب وهو الذي يعطينا هو طبيبنا الروحي والنفسي والجسدي".
أضاف: "ليس كل شيء بالعقل فمع يسوع عليّ أن أفتح قلبي وأكون كالطفل وهذا كلّه لأقول أنّ العزيز ميلاد هو أكثر من ينطبق عليه هذا الإنجيل، ميلاد الطفل، ولد طفلاً وعاش طفلاً ورحل طفلاً عن هذه الدنيا. فحين كانت الأيام صعبة كالطفل وضع يديه بين يدي الله واتّكل عليه وحفر الصخر بيديه وكان كله ثقة بأن الله لن يتخلى عنه. والله لم يتخلى عنه إنما فتحت الدنيا في وجهه. لو أن أيًّا منّا كان مكانه وفتحت الدنيا في وجهه لكان اعتبر نفسه  عظيم هذا الكون إلاّ ميلاد فقد بقي طفلاً وبقي الإنسان الطيب البسيط المحب للجميع والذي يتعاطى مع الجميع وكأنهم أهم منه لأنه يرى فيهم وجه يسوع.  فهو طوال عمره وضع يديه بيدي الرب وتطلع إلى السماء. إذ ليس سهلاً كما قال لنا سيدنا البطريرك أنه حين بدأ ميلاد حياته كان صغيرًا بقدراته وضع جانبًا خمسة بالمئة من قدراته ليقدّمها للآخرين وفكّر بالعطاء من القليل لأنه كالطفل آمن أن يسوع صادق يوم يعد يفي فهو وعد أن من يمشي معي أكون معه وميلاد هو أكبر مثال لنا على هذا الاختبار ويجب أن يكون مثالاً لنا جميعًا أنّ الإيمان هو حقيقة ومن يؤمن بالله يعيش معه يستطيع أن ينجح بالحياة. وميلاد يقول لكل واحد منّا كي تنجح في الحياة ليس بالضرورة أن تكون إنسانًا عاطلاً وليس بالضرورة أن تتخلّى عن الإيمان وتدعس على الناس وليس بالضرورة أن تكون صاحب مصلحة إنما يمكنك أن تكون آدمي وناجح، قديس وناجح فلا يمكنك أن تكون ناجحًا حقيقيًا إلا أن تكون قديسًا لذلك كلنا رأينا كيف أتت الناس وبكثرة لتودّع حبيبها ميلاد. وكلنا نعلم أن كل شخص كان يشارك بهذه الجنازة وكأنها تعنيه وليس كواجبات فقط. الجميع كان يشعر بأنه يخسر وبأنه يخسر كثيرًا، لذلك فإن من يشبهون ميلاد لو بلغ عمره سنوات وسنوات فإننا نودعه بالحزن لأنه طفل الرب. كنا نتمنّى أن يبقى ميلاد بيننا ليبقى علامة على هذا الإيمان الحقيقي عن الآدمية الحقيقية ولكن علينا أن نترك ميلاد يذهب بسلام فتمسكنا به ودموعنا الكثيرة هي نوع من الأنانية فيما علينا أن نتركه يذهب إلى المكان الذي  طوال عمره عمل ليذهب إليه، فمن حقه أن يذهب إلى المكان الذي أحبه وأن يعيش أفضل مما كان يعيش على الأرض. حقه أن يكون سعيدًا برفقة يسوع".
وختم المطران نفّاع: "ميلاد يعد الجميع بأنه سيستمر بأن يكون رجل الحب وبأنه سيصلي ويرسل البركة لكل واحد أحبه وسار على دربه، على درب يسوع، درب النجاح القائمة على القداسة وليس على أي شيء آخر".
هذا وكانت العائلة قد بدأت بتلقي التعازي لليوم الثاني على التوالي في قاعة كنيسة مار مارون منذ الحادية عشرة صباحًا حيث توافد العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية ومحبي الراحل لتقديم واجب العزاء.