wrapper

قداس في أحد الكهنة

زغرتا من كلاريا الدويهي معوّض
بمناسبة أحد الكهنة، أقيم قداس في كاتدرائية مار يوحنا المعمدان ترأسه الخوري إسطفان فرنجية وخدمه رينه المصري وحضره عدد من أبناء الرعية.
بعد الإنجيل المقدّس، كانت عظة للخوري فرنجية جاء فيها: "بعد أسابيع من رأس السنة نقف اليوم لنتأمل ونفحص ضميرنا على عدد من النقاط يقوم بها كل إنسان مؤمن ويتساءل فيها عن نمط الحياة التي يريدها".
تابع: "في أحد الكهنة أتوقف وإياكم على أهمية مفهوم الجماعة. فما من إنسان يمكنه أن يعيش وحده إنما عليه أن يعيش مع الآخر ونحن كمسيحيين مؤمنين بالمسيح ومع الآخر. من هنا نطرح السؤال ماذا لو كانت هذه السنة سنة التجدد في كنيستنا أي العودة إلى الأصول وإلى يسوع المسيح الذي بنى هذه الجماعة أي الكنيسة والرعية.
وهذه الجماعة لا تتجدّد إلاّ بالروح القدس لذلك نحن مدعوين في كل مناسبة أن نمتلىء بالروح القدس الذي هو بدونه لا قيمة للكنيسة".
أضاف: "لقد تعرّض الرسل للاضطهاد من اليهود والرومان ومجتمعهم لكنهم انتصروا على كل شيء من خلال الروح القدس القوة العظيمة في حياتنا الشخصية والجماعية.
من هنا أول نقطة لتجدّد رعيتنا هي العودة إلى الروح القدس لنمتلىء منه.
أما النقطة الثانية فهي الغفران وهي من أولويات المؤمن. ما من إنسان دون خطيئة إلا ربنا ومخلّصنا وإلهنا يسوع المسيح. فعندما نرفض الغفران وكأننا نقول بأننا كاملون. ودون الغفران لا عائلة ولا جماعة. والحاجة إلى الغفران متبادلة لأننا كلّنا خطأة، لذا علينا الصلاة لأن نكون غفورين متسامحين".
تابع: "والنقطة الثالثة هي المشاركة فمن يحب رعيته وكنيسته وفقرائها، عليه المشاركة بالعطاء لدعم رعيته، والابتعاد عن الاتهامات والافتراء على الآخرين بأن مال الرعية يذهب إلى بكركي فتصبح خطيتئه مزدوجة باتهام الآخرين والادعاء بالكذب.
المسيحي عليه أن يقدّم من ذاته ووقته أي أن يحب بالفعل لا بالكلام فقط. والمشاركة لا تكون فقط بالمال إنما بالوقت والمساعدة والأفعال، من هنا علينا أن تكون حياتنا المسيحية قلبًا واحدًا وروحًا واحدة. وهذه الكنيسة التي بناها المحسن الكبير قبلان المكاري رحمه الله، فلولا محبته لجماعته لما تبرّع من ماله لبنائها فيما هو كان يعيش في المكسيك. إنّ سبب ذلك محبته لزغرتا وأبنائها".
وأردف قائلاً: "النقطة الرابعة هي المصالحة التي يجب أن نترجمها بفعل هدم العداوات التي يرثها البعض من أهله وهذا أكبر خطأ، فالعداوة من أبشع الصفات والتوصية بعدم الغفران والعداوات هو أمر مرفوض. وبتعميم المصالحة، نبني الكنيسة والجماعة التي نرغب في أن نعيش فيها.
وتابع: "في أحد الكهنة يقول نعطي الطعام في حينه. والطعام الذي يقدّمه الكاهن هو كلمة الله وعلينا أن نتقبل هذا الكلام وكأنه صادر من الله. فالكاهن يتكلّم بكلام مثبت من الكتاب المقدس ومن ابن الله يسوع. من هنا عليكم محبة الكاهن لأنه عضو في هذه الجماعة ومعرّض للخطأ، فليس علينا أن ننظر فقط إلى أخطائه السيئة  وننسى أعماله الجيدة. والجماعة بحاجة إلى رأس وإلى كل عضو منها، ومن يحب كنيسته وجماعته وبيته عليه أن يعيش ضمن هذه المبادىء التي تجدّد كنيستنا وتجدّد رعيتنا فنفتخر بها وبتاريخنا وبآبائنا وأجدادنا الذين بنوا رعيتنا والكنيسة المارونية والمشرقية. فنحن نحاول حفظ إرث ابن الله الذي أتى إلى العالم وهذا العالم لم يقبله أما نحن فقبلناه لأننا نؤمن بأن يسوع ابن الله".
وختم الخوري فرنجية: "الكنيسة تدعو أبناءها جميعًا إلى التفكير بوحدة الكنيسة وردم العداوة بين الكنائس وبأننا جميعًا إخوة ونؤمن بأن يسوع ابن الله وحتى الذين لا يؤمنون علينا أن نحترمهم ونردم العداوة معهم. لذا نصلّي على نية وحدة الكنيسة وردم العداوات بين بعضنا البعض من أجل بناء جسد المسيح آمين".