wrapper

عيد دون بوسكو في طابع مميّز هذه السنة

أمينة سرّ جمعية شبيبة دون بوسكو جوزيان القندلفت

احتفلت جمعية شبيبة دون بوسكو زغرتا بعيد شفيعها القدّيس يوحنا بوسكو نهار الأحد الواقع فيه 28 كانون الثاني 2018، حيث شاركت بمسؤوليها، معاونيها، شبيبتها، أولادها، أهاليها وأصدقائها في الذبيحة الإلهية التي ترأسها سيادة المطران جوزيف نفّاع عاونه الخوري جان مورا، مرشد الجمعية، والخوري بول الدويهي عند الساعة العاشرة والنصف صباحًا في كنيسة سيدة زغرتا.

وارتكزت عظة صاحب السيادة على شقّين: أحد الأبرار والصديقين وعيد القدّيس يوحنا بوسكو، فاستلّها قائلًا: "أحد الأبرار والصديقين هو احتفال نعيّد فيه أمّهاتنا وآباءنا وجدودنا الذين سبقونا والذين تعبوا علينا ليربّونا فهم القدّيسون الذين تدعونا الكنيسة إلى السير على مثالهم لأنّنا كلّنا مشاريع قدّيسين. والله أعطانا قدّيسين كبارًا لكي يكونوا لنا المثال الصالح يرشدوننا على الطريق القويم حتى نصير، نحن بدورنا، قدّيسين. وفي القدّاس قبل المناولة يرفع الكاهن الكأس قائلًا الأقداس للقدّيسين، ما يعني أنّنا فعلًا مدعوّون جميعنا للقداسة التي ليس من الصعب تحقيقها. فإنجيل اليوم يؤكّد على ذلك. إن الله لا يطلب منّا تحقيق ما يفوق طاقتنا، بل يطلب تحقيق قدرتنا، وأهمّ ما يمكن أن نعطيه لأخينا الإنسان هي تلك الابتسامة والمحبّة التي تميّزنا نحن المسيحيّين لأنّنا أبناء يسوع المسيح وجميعنا أخوة في المسيح."

واستكمل صاحب السيادة عظته متناولًا عيد القدّيس يوحنا بوسكو، فقال: "إنّ هذه القداسة قد علّمنا إيّاها القدّيس يوحنا بوسكو الذي كان همّه الوحيد أن يعطي بأصغر الأعمال ما يقدر عليه، هو الكاهن البسيط الذي عمل الكثير في زمنه. فقوّة الكنيسة تكمن في وضع نقطة حبّ في هذه الدنيا. يكفي أن نرى أهمّية رعايانا بالتطلّع إلى البلدان التي ينقصها يسوع المسيح. إنّ شبابنا يستشهد من أجل إيمانه بيسوع المسيح أمّا العديد من البلدان تعاني من وحشية بسبب بعدها عن يسوع. إنّ القدّيس يوحنا بوسكو يدعونا بأن نؤمن بقدرة الله."

وأنهى عظته شاكرًا الجمعية بمن فيها من أعضاء، مسؤولين، شبيبة، أولاد وأهالٍ وعلى رأسهم مرشد الجمعية، والخيّرين والمساهمين في تمويل العديد من الأعمال التي طوّرت الجمعية. كما شجّع على انتساب أولاد وشبيبة الرعية إلى العديد من الحركات الرسولية التي صرّح عنها بأنّها أعجوبة ونعمة من السماء تحفظهم وتنمّيهم في درب القداسة.

وبعد القدّاس، نَقَلَ صاحب السيادة ذخيرة القدّيس يوحنا بوسكو بتطواف شارك فيه، إضافة إلى الجمعية والخوري بول الدويهي والخوري يوسف بركات، العديد من المؤمنين، إلى الكابيلا التي افتتحتها الجمعية في هذا النهار المميّز بمباركة من صاحب السيادة والصلاة فيها. كما تمّ تدشين الطابق العلوي لمبنى الجمعية بحضور المساهمين في تمويل أعمال تنفيذه بعد العرض الذي قدّمته الجمعية عن أنشطة الجمعية وأهدافها لصاحب السيادة والمساهمين. وخلال الغذاء، وزّعت الجمعية تذكارات لصاحب السيادة والمساهمين وبعض الأصدقاء عربون شكر وتقدير لدعمهم المادّي والمعنوي، عسى الله أن يغدق خيراته ونعمه علينا جميعًا.

 هذا هو الطابع المميّز الذي اختبرته وعاشته الجمعية خلال هذا العيد. إنّ الكابيلا الخاصّة بذخيرة دون بوسكو تمثّل الهدف الأسمى الذي تسعى إليه جمعية شبيبة دون بوسكو- زغرتا: عيش المحبّة والمعرفة والإيمان، أسس ارتكز عليها شفيعنا القدّيس يوحنّا بوسكو، ومعه سائرون بفرحنا وحياتنا أن نعيش هذه الأسس بين الشباب. "فرحي وحياتي أن أكون بين الشباب". (دون بوسكو)

دون بوسكو، أنت قدّيسنا العظيم الذي تدفعنا إلى السير نحو الله. ومن جمعية شبيبة دون بوسكو- زغرتا، من العائلة التي آمنت بروحانيتك نقول لك،  كما اعتدنا دائمًا أن نقول من عمق قلوبنا: دون بوسكو، أنت بطلنا، You are our Hero, we love you"، وستبقى بطلنا في عمق كياننا.