wrapper

البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة إعادة تكريس مذبح وكنيسة مار جرجس – إهدن بعد تدعيمها وترميمها

إهدن من كلاريا الدويهي معوض

ترأس غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسًا إحتفاليًا في كنيسة مار جرجس إهدن بمناسبة إعادة تكريس مذبحها وتدعيم الكنيسة وترميمها بحضور السفير البابوي في لبنان جوزف سبيتيلي المطارنة سمير مظلوم، جورج بو جوده، رفيق الورشا، جوزف نفّاع، المونسنيور إسطفان فرنجية إلى لفيف من كهنة زغرتا، رؤساء أديار ورهبان وراهبات وحشد من المدعوين.

وخدم القداس جوقة قاديشا بقيادة الأب يوسف طنوس.

كما حضر كل من رئيس تيار المرده سليمان فرنجية، النواب إسطفان الدويهي، ميشال معوّض وعقيلته، طوني فرنجية، الوزيرين السابقين ريمون عريجي وعقيلته ويوسف سعاده، النائبين السابقين سليم كرم وعقيلته وجواد بولس، نائب رىيس الرابطة المارونية المحامي توفيق معوض، أسعد بك كرم، الشيخ روبير بولس، المهندس زياد مكاري، الأستاذ سركيس بهاء الدويهي، منسق التيار الوطني الحر في زغرتا بول المكاري، رئيس اتحاد بلديات زغرتا الزاوية زعني خير، رئيس بلدية زغرتا - إهدن سيزار باسيم، رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير وعدد من رؤساء البلديات في القضاء، السيدة إيفون ميشال الصايغ، رجل الأعمال المحسن سركيس يمّين، وممثلين عن هيئات وجمعيات ثقافية وتربوية واجتماعية وحشد من المؤمنين.

وبعد الإنجيل المقدس كانت عظة للبطريرك الراعي ومما جاء فيها:

"روح الرّب عليّ مسحني، وأرسلني" (لو 4: 18)
1. مسح الرّوح القدس بشريّة يسوع، فكان النّبي والنّبوءة، والكاهن والذّبيحة، والملك والمملكة. وأصبح اسمه "مسيحًا" بسبب هذه المسحة. وأرسله الله كلمةً هادية إلى الخلاص، ومخلّصًا افتدى الجنس البشري بموته وقيامته، وملكًا نشر المحبّة والعدالة والسّلام. ولقد أشركنا بمسحته، بواسطة المعموديّة والميرون، فأصبحنا بدورنا "مسيحيّين"، مستنيرين بكلمة الإنجيل، ومقدّسين بنعمة الأسرار، ومنتمين إلى كنيسة الوحدة والمحبّة. وأرسلنا بدورنا لنكون شهودًا له في حياتنا وحالتنا وموقعنا. وهكذا تنكشف لنا هوّيتنا ورسالتنا من نبوءة آشعيا: "روح الرّب عليّ مسحني، وأرسلني" (لو 4: 18).
2. يسعدني أن نحتفل معكم، ولاسيّما مع سيادة أخينا المطران جوزف نفّاع، نائبنا البطريركي العام في نيابة إهدن-زغرتا، والكهنة والرّهبان والرّاهبات والسّادة النوّاب وسائر الفعاليّات، ومعكم جميعًا، بتدشين كاتدرائيّة مار جرجس بعد ترميمها وتدعيمها، وبتبريك مذبحها. وإنّي أقدّم هذه الذّبيحة المقدّسة معكم، ذبيحة شكر لله الّذي، بشفاعة مار جرجس، حقّق هذا العمل الكبير بمراحله الأربع عشرة، على ضوء دراسة عمليّة-هندسيّة وتاريخيّة وأثريّة. وقد شمل العمل اشغالاً في داخل الكنيسة: المذبح والسّكرستيّا والتّدعيم والبنى التّحتيّة والجدران والتبليط ولوحات القدّيسن الثّلاث الّتي رسمها الفنّان اللبناني الرّائد داوود القرم ما بين 1884 و 1895. ومراحل درب الصّليب والأبواب والمقاعد والثريّات. كما شمل أشغالاً في الخارج: القبّة وسقف الكنيسة والسّاحة وبيت الكهنة.
3. فإنّي أعرب عن تقديري وشكري لأعزّائنا المونسنيور اسطفان فرنجيّة الّذي قاد هذه الأعمال مع أعضاء لجنة إدارة الوقف وهيئة الإغاثة والشركة الّتي نفّذت الأعمال بإشراف كلّ من المدير العام للآثار ومكتب الهندسة في زغرتا.
ونذكر بصلاتنا كلّ الّذين ساهموا في تحقيق مشروع التّرميم والتّدعيم وما رافقه من إنجازات وهم كثر، سائلين الله أن يكافئهم بفيض من نعمه وبركاته. فإنّهم يعتزّون مع جميع أبناء إهدن-زغرتا بإعادة الجمال إلى كنيستهم الّتي بُنيت منذ 138 سنة، ووصفها المطران يوسف الدّبس الّذي واكب بناءها بأنّها "من أجمل الكنائس في لبنان وأفسحها". كما يفتخرون بأنّها تحتضن جثمان "بطل لبنان" يوسف بك كرم. وقد شمله التّرميم الفنّي، ليظهر بحلّة أبهى.
إنّكم بدخولكم إلى كاتدرائيّة مار جرجس، تمتلئون خشوعًا ورهبة، ليس فقط لأنّها "بيت الله"، بل ولأنّ الذّاكرة تعود بكم إلى كاتدرائيّة مار جرجس القديمة الّتي بنيت في الجيل الثّامن، ورُمّمت سنة 1927 بأمر من البطريرك الياس الحويّك لما كانت تحتوي عليه من جماليّة هندسيّة وجدرانيّات ومخطوطات وأوانٍ.غير أنّها هُدمت فيما بعد بفعل العوامل الطّبيعيّة. فتتذكّرون الكهنة والمطارنة والبطاركة وعلى رأسهم المكرّم البطريرك الكبير اسطفان الدّويهي، الّذي نواكب دعوى تطويبه بالصّلاة، راجين أن يُظهر الله قداسته، وتعلنه الكنيسة فوق المذابح. هؤلاء ما زال صدى صلواتهم واريج قداستهم يملآ حنايا هذه الكاتدرائيّة.
"روح الرّب عليّ مسحني، وأرسلني" (لو 4: 18)
4. هوّيتنا المسيحيّة، هي أنّ الرّوح القدس "مسحنا" فصوّرنا في كياننا الدّاخلي على صورة المسيح، مشاركين في وظائفه الثّلاث النّبوءة والكهنوت والملوكيّة. بالنّبوءة نجسّد الكلام الإنجيل في حياتنا بالأفعال والأقوال؛ بالكهنوت نفعل من ذواتنا ونشاطاتنا وجميع أعمالنا وأفراحنا وأحزاننا قرابين روحيّة نضمّها إلى قربان جسد الرّب ودمه؛ بالملوكيّة نبني الوحدة، ونوطّد السّلام، ونمارس العدالة، ونندّد بكل انقسام ونزاع وظلم.
5. أمّا رسالتنا فهي إيّاها الّتي سلّمها الرّب يسوع المسيح إلى الكنيسة من بعد أن مارسها وفق نبؤة آشعيا، بأبعادها الخمسة:
الأوّل، تبشير المساكين، وهم الّذين ينتظرون خلاص الله، و "الأخوة الصّغار" الّذين يعانون من الجوع والعطش والعري والغربة والمرض والأسر (متى 25: 31-46)؛ وهم المظلومون والمستضعفون والمنتهكة حقوقهم.
الثّاني، تحرير المأسورين، وهم المستعبدون لمصالحهم الرّخيصة ونزواتهم وانحرافاتهم، والمكبّلون بسلاسل الإنشغال الحصري بشؤون الدّنيا، ومُهمِلون لعالم الله والرّوح. وهم الخاضعون لإديولوجيّات فكريّة، وعبوديّات سّياسيّة.
الثّالث، إعلان إعادة البصر للعميان، وهم المصابون بعمى القلب والعقل والضّمير، ولا يميّزون بين الخير والشّر، وبين العدالة والظّلم، وقد فقدوا القاعدة الأخلاقيّة.
الرّابع، شفاء منكسري القلوب، وهم الحزانى والمهمّشون والمجروحون في كرامتهم؛ وهم التّائبون الّذين يبتغون الغفران والمصالحة.
الخامس، إعلان زمن مرضيّ لله. وهو الزّمن المسيحاني، زمن المحبّة والرّحمة، زمن السّلام والعدالة، زمن الأخوّة والعيش معًا.
6. إلى هذا الزّمن المسيحاني ننتمي نحن المسيحيّين. رسالتنا أن نعطّر الزّمن التّاريخي الّذي نعيش فيه بالقيم المسيحيّة، من خلال نشاطاتنا الزّمنيّة على كلّ مستوياتها التّربويّة والثّقافيّة والسّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والإعلاميّة. ولقد رسم لنا خريطة الطّريق المجمعُ البطريركي الماروني الّذي انعقد ما بين سنة 2003 و 2006.
لا يستطيع المسيحيّون التّخلّي عن هذه الرّسالة الّتي قبلوها بالمعموديّة والميرون، ويغذّونها بكلام الإنجيل وتعليم الكنيسة. ويستمدّون القوّة للقيام بها من سرّ القربان. كما أنّهم لا يستطيعون إهمالها. فإن فعلوا تعثّر الوطن.
في هذه الكاتدرائيّة، كما في سواها من الكنائس، تقبّل الآباء والأجداد هذه الرّسالة وتعمّقوا فيها، فصمدوا عبر المحن والمصاعب، وانتشروا في كلّ أرجاء لبنان من اقصى شماله إلى أقصى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وأسّسوا دولة نفاخر بها. وها نحن على مسافة سنتين من الاحتفال بمئويّة إعلان دولة لبنان الكبير.
7. السّياسة عندنا بحاجة إلى القيم الرّوحيّة والأخلاقيّة، لكي تستقيم ممارستها، ويهتدي لبنان إلى طريق الخروج من أزمته السّياسيّة الّتي تتسبّب بأزمة اقتصاديّة خانقة، وبأزمة اجتماعيّة لا تُطاق. فالقيم الرّوحيّة والأخلاقيّة تزيّن المسؤول السّياسي بالتّجرّد والتّفاني والتّضحية والسّخاء في العطاء في سبيل الخير العام، كما تزيّنه بأخلاقيّة التخاطب من دون إساءة. إنّ لفي أزمة هذه القيم يكمن تعثّر تأليف الحكومة الجديدة، بالإضافة إلى أنّ طريق تأليفها المعتمد في السّنوات الخيرة، يناقض المعايير الدّستوريّة العامّة، وروحية الدستور ونصّه، وتجذّر دكتاتوريّة أقطاب سياسيّين، وانتهاج الإستئثار والإقصاء، كما يشرح أخصّائيّو القانون الدّستوري.
8. وإذ نحن في احتفال تدشين كاتدرائيّة مار جرجس بحلّتها الجديدة الجميلة، نصلّي إلى الله، بشفاعة مار جرجس، كي يمنحنا نعمة التجدّد بروحه القدّوس، والخروج من عتيقنا ورتابة حياتنا. وليرتفع من "بيت الله" هذا ومن قلوبنا نشيد المجد والتّسبيح للثالوث القدّوس، الآب والابن والرّوح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

كما كانت كلمة للمطران جوزاف نفّاع في بداية القداس جاء فيها :
"صاحب الغبطة والنيافة
سعادة السفير البابوي في لبنان
أصحاب السيادة، المعالي والسعادة
حضرة رئيس الهيئة العليا للإغاثة
رؤساء الإتحادات والبلديات
آباتي الأجلاء وأخواتي الراهبات
أيها الحفل الكريم
 
أهلاً وسهلاً بكم يا صاحب الغبطة والنيافة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى في إهدن،
أهلاً وسهلاً ببطريرك أنطاكية وسائر المشرق، بطريرك الكنيسة المارونية في مهد الموارنة، في مهد الشهادة، في مهد الرهبنيات المارونية،
إهدن البطاركة العِظام أسلافكم، مخلوف وعميرة والمكرّم الدويهي،
تفرح بحضوركم المصلي والخاشع،
أهلاً وسهلاً بكم وأنتم صاحب الدار،
أهلاً وسهلاً بكم بإسم أبناء إهدن وزغرتا، إكليروساً وعلمانيين، مُقيمين ومغتربين، فالجميع يهلل لمجيئكم وعلى رأسهم القيادات السياسية والنواب وكهنة الرعية والرهبان والراهبات و رئيس إتحاد البلديات ورئيس البلدية وتجمّع الإكليروس الإهدني وكلّ الجمعيات الكَنسيّة والإجتماعية ومخاتير المدينة وفعالياتها.
إنّها ليست زيارتكم الأولى إلى إهدن، فهذه الرعية تسكن في قلبكم أينما حللتم. وقد خصصتم بأولى زياراتكم الرعوية في مستهل بطريركيتكم في 27 أيار سنة 2011 وفي آب 2015 هذه الكاتدرائية بزيارة خاصة للإطلاع على أحوالها قبل بدء تدعيمها وترميمها الذي دام سنتين ونصف لتعود كما ترونها آيةً في الروعة والجمال، وتعود كما أرادها الآباء والأجداد الإهدنيون وعلى رأسهم وكيل الوقف آنذاك المرحوم حبيب بك كرم الذي تولّى المهمّة بكلّ أمانة ونظافة كفّ. وقد عبّر الإهدنيون عن إيمانهم بالرّب يسوع وحُبّهم للكنيسة من خلال روح العونة إذ نقلوا حجارة الكنيسة من مقالع قزحيا على أيديهم وقد وصف المطران الدّبس هذه الكنيسة قائلاً:
" كنيسة القديس جرجس في إهدن من أجمل الكنائس في لبنان وأفسحها."
نعم يا صاحب الغبطة، ليست كنيسة إهدن هذه هي الفسيحة وحسب، بل قلوب أبناء اهدن وبناتها أيضاً، الذين يتمسكون بإيمانهم بالرّب يسوع وبكنيستهم المارونية منذ مئات السنين وكنيسة مار ماما شاهِدةٌ على تجذرهم في الايمان إيمانهم هذا في زيارتكم لرعية إهدن – زغرتا هذه، قمتم صباحاً بتكريس كنيسة مستشفى سيدة – زغرتا الجامعي وباركتم الأقسام الجديدة فيه وإطلعتم على سير العمل في هذه المؤسسة التي تحظى برعايتكم الكريمة، ومررتم على كنيسة مار شربل التي تزين مدخل اهدن واطلعتم على سير الأعمال فيها وها أنتم هنا لتكرسوا كنيسة مار جرجس ومذبحها بعد تدعيمها وترميمها ولنكرّم معكم مجموعة من الذين ضحوا في سيبل خدمة الكنيسة والخير العام وعلى رأسهم صاحب المعالي الوزير سليمان بك فرنجيه الذي كان له اليد الطولى في إنجاز هذا المشروع العظيم مع الكثير من الأعمال الأخرى التي تحتاجها الرعية.
كما سنكون معكم يا صاحب الغبطة ومع أبناء إهدن في وقفة وفاء مع رجل الوفاء، في وقفة مقدسة مع رجل يأمل الإهدنيون ويتضرعون إلى العناية الإلهية لتُظهر مشيئتها فيه، هو الذي عاش وتوفي في رائحة القداسة، هو إبن إهدن البار يوسف بك كرم، ويتوجهون إلى غبطتكم لدرس إمكانية رفع قضية تطويبه إلى الكُرسي الرسولي ليكون مِثالاً يُحتذى لرجل السياسة المسيحيّ والمارونيّ، وخصوصاً أنّ قضية المُكرّم البطريرك إسطفان الدويهي الإهدني قد أصبحت على طريقها الصحيح برعاية غبطتكم والمؤسسة البطريركية التي حملت إسمه والتي تتحضر مع طالب الدعوى حضرة الأب بولس القزي لرفع الملف الطبيّ لإعجوبة جدية تحظى بدعم كامل من أمهر الأطباء وأفضل المستشفيات في لبنان. هذا الخبرنزفه ليس إلى أهالي إهدن وحسب بل إلى كلّ مسيحي وماروني في لبنان وفي بلاد الإنتشار سائلين الجميع دعمنا بالصلاة لأنّ مسألة إعلان القداسة هي مسألة ترتبط بالعناية الإلهية وستقوم المؤسسة بتوزيع تساعية خاصة بالمُكرّم البطريرك إسطفان الدويهي التي تبدأ في 24 تموز لتنتهي في ذكرى ميلاده الواقع في 12 آب ولقد حازت هذه التساعية على موافقة مجلس أساقفة كنيستنا المارونية في سنيودسهم الأخير.
إهدن الفردوس كما وصفها المُكرّم الدويهي تُصلي من أجلكم يا صاحب الغبطة، يا خليفة الرسول بطرس على كُرسي إنطاكية وترفع الذبيحة معكم الآن، ذبيحة الشكر إلى الله الآب، محبّ البشر الذي جاد بإبنه الوحيد يسوع المسيح من أجل خلاصنا ومنحنا روحه القدوس مقدساً لنا ومعزياً ونصيراً.
بشفاعة القديس جرجس وأمنا مريم معكم يا صاحب الغبطة ويا أصحاب السيادة والسعادة ويا جميع المشاركين في هذه الذبيحة. لنصلي معًا من أجل السلام في لبنان والعالم".

وفي ختام القداس، تم عرض فيلم وثائقي عن كنيسة مار جرجس وتاريخها ومراحل ترميمها من إعداد Zgharta Channel. تلاه كلمة المونسنيور إسطفان فرنجية ومما جاء فيها:
 
"منذ مدّة طويلة وهَمّ كنيسة مار جرجس حاضر في الرعية بسبب التشقّقات التي برزت منذ سنوات طويلة.
سنكون أولاً مع فيلم من إعداد Zgharta Channel عن تاريخية الكنيسة وعن مراحل الأعمال التدعيمية والترميمية التي شهِدتها وضعت دراساتها وأشرفت على تنفيذها مشكورة شركة خطيب وعَلمي ونفّذت المشروع شركة أنطوان مخلوف مشكورة أيضًا، وأتى التّمويل من الدّولة اللبنانية من خلال الهيئة العليا للإغاثة ممثلة معنا اليوم بشخص رئيسها اللواء محمد الخير، فشكراً للجميع.
عند استلامي مهامي كرئيس لجنة الوقف سنة 1995 كان اهتمامي الأول هو تدعيم وترميم كنيسة مار جرجس ولم يكن هَمّي وحدي ولم أنجز كلّ ما أنجزتُ وحدي بل كان معي رِفاق الدّرب، سهِروا وتابعوا بصمت هم أعضاء لجان الوقف المتتابعة منذ سنة 1995. أحبّ سيّدنا المطران جوزيف نفّاع والكهنة أن نرفع إلى صاحب الغبطة طلب تكريمهم بوسام رعية إهدن – زغرتا البرونزي إلى هؤلاء الجنود الذين قدّموا وقتهم وخبراتهم وسعوا إلى تقدُّم الرعية وتحقيق أهداف لجان الوقف وهي:
- تأمين دور العبادة والسّهر عليها وعلى أعمال الرسالة
- تأمين معيشة الكهنة
- خدمة المحبة
نطلب من صاحب الغبطة وصاحب السيادة التقدُّم لتسليم وسام رعية إهدن - زغرتا البرونزي إلى السادة:

-    طوني رومانوس سعادة (موظف أوقاف إهدن – زغرتا)
-    السيدة جاكلين جبور ابوديب                 
-    المهندسة هند بولس يمين                    
-    السيدة هدى جميل شكري كرم                 
-    السيدة منى سركيس الدويهي                
-    السيدة ميراي رومانوس الدويهي                
-    المهندس جوزيف جرجس نمنوم                
-    المحامي جورج سمعان عاقلة    
-    هكتور سمعان المصري
-    حنا بطرس الشدراوي
-    بطرس مخائيل الدويهي
-    بول كنج صوطو
-    سركيس بطرس اسحاق معوض
-    طوني حنا الحلبي المكاري
-    شارل منصور يمين
-    سعيد يوسف المكاري    
-    بربر يوسف يمين
-     طوني عزيز زخيا الدويهي
-     مارون يوسف زخيا الدويهي
-     بطرس حنا الدويهي
-     محسن جود المكاري
-     جورج الياس الحراق
-     سليم رزق فرنجية

رافق أعمال أوقاف الرعية بكل تأنّ وتفانٍ من كنيسة مار مارون إلى مستشفى سيدة زغرتا إلى كنيسة مار شربل إلى كل ما قمنا به من أعمال ترميمية للكنائس والأديار، أشرف على التدعيم والترميم مكلّفًا من الرعية ومن مديرية الآثار، سهر على إنجاز كلّ الأعمال بدقة لا متناهية لتصل الكنيسة إلى ما وصلت إليه، إنه المهندس الصديق والأخ، المندفع والغيور إنه قبلان طنوس دحدح.
 
نرجو منك التقدّم لتسلّم من صاحب الغبطة وسام رعية إهدن – زغرتا الفضي سائلين الله أن يحفظك وللعائلة بشفاعة هذا القديس العظيم.
 
 
ابن المنية البار، الجار العزيز، الصديق الصدوق والمحب، الذي ما إن أخذ الإشارة من دولة الرئيس نجيب ميقاتي مشكورًا حتى جعل تدعيم وترميم هذه الكنيسة من أولوياته فسَهِر على المشروع بتفاصيله من ألفه إلى يائه.
إنّه الإنسان المؤمن ونظيف الكفّ، إنّه حضرة اللّواء محمد خير، رئيس الهيئة العليا للإغاثة.
نرجو من حضرتك التقدّم لاستلام وسام رعية إهدن – زغرتا الفضيّ عربون وفاء من أبناء إهدن – زغرتا على محبتك لهم ولكنيستهم التاريخية مار جرجس سائلين الله أن يحفظك بشفاعة هذا القديس العظيم.

في هذا الوقت أيضًا، نودّ تقديم الشكر لِمن رافقنا في إنجاز هذا المشروع الحلم أعني به معالي الوزير روني العريجي الذي رافقنا بكلّ الاتصالات مع الهيئة العليا للإغاثة ومع مديرية الآثار وهو ابن رعيتنا إهدن – زغرتا البار الذي لا يرفض لنا طلباً شكرًا معالي الوزير وتفضّل لتسلّم من يد صاحب الغبطة وسام رعية إهدن – زغرتا الفضيّ وفاءً منا على عطاءاتك الكثيرة لكلّ أبناء إهدن – زغرتا.
 
 
عندما عرضت عليه مشكلة مار جرجس وأبرزت له الصور والدراسات التي قمنا بها ولفت نظره عن بعض الدراسات التي قامت بها وزارة الطاقة والمياه من خمسينيات القرن الماضي وأنّ الوزارة لم تقم آنذاك بتنفيذ التوصيات لحماية الكنيسة والمنطقة المجاورة من خطورة المياه الجوفية وعندما عرضت عليه خطورة الموضوع ما كان به إلاّ أن اتصل برئيس مجلس الوزراء آنذاك دولة الرئيس نجيب ميقاتي وتكلّم معه بضرورة هذا المشروع وكلّف معالي الوزير روني العريجي بمتابعة الموضوع ومنذ ذلك الوقت تابع الموضوع بكلّ تأنٍّ حتى اللحظة الحاضرة إنّه رجل الإنماء معالي الوزير سليمان طوني بك فرنجية الذي نأمل أن يكون العمل الذي زرع بذرته الأولى قد نال إعجابه.
فتقديرًا لعمله هذا ولكل خدماته لرعية إهدن – زغرتا في كلّ ما نطلبه في مستشفى سيدة زغرتا الجامعي وفي نادي السلام زغرتا حيث كان المبادر الأول لدعم ترميم وتجهيز الملعب والداعم الأول له إلى يومنا هذا إلى كل المشاريع الإنمائية التي يقوم بها لمصلحة كل أبناء زغرتا والزاوية ولبنان.
قرّر صاحب السيادة وكهنة الرعية الطلب من صاحب الغبطة منح معاليه وسام رعية إهدن – زغرتا الذهبي تقديرًا له على منهم لكلّ ما سبق سائلين الله أن يمنحه الصحة والعافية والحكمة بشفاعة أمّنا مريم سيدة الحصن ومار جرجس شفيع هذه الكنيسة. نرجو منك يا صاحب المعالي التقدّم لتسلّم هذا الوسام من يد صاحب الغبطة.
وختامها مسك مع رجل لم تستطع السنوات أن تمحو ذكره من قلوبنا، إنّه رمزنا وشفيعنا، إنّه ملهمنا في محبة يسوع وأمّه مريم، إنّه السياسي المؤمن والصادق، إنّه القلب الذي لا يزال ينبض حبًّا لأبناء إهدن، وأبناء إهدن لا يزالون إلى اليوم ينظرون إليه وكأنّه حي، يلتمسونه في صلواتهم، في خطواتهم، في نظراتهم إلى الأمور، إلى وطن حرّ مستقل سعى إليه، إلى كنيسة على صورة المسيح تتّكل على عناية الله، إنّه رجل لا كالرجال، إنه ساكن هذه الكاتدرائية كما كانت رغبته ورغبته أمانة في عنقنا وعنق أبنائنا وأحفادنا إلى يوم القيامة لا لأنه رجل سياسي بل لأنّه رجل أحبّ إهدن بكلّ أبنائها، حضنهم جميعًا وسهر على تطوّرهم الروحي والثقافي، فأسّس أخوية العذراء ووهب الأراضي لوقف زغرتا ولفقراء زغرتا لأنه عرف أن يقول يومًا "فلأمت أنا وليعش لبنان".
لا شكّ أنّكم عرفتم من هو مسك ختامنا إنّه بطل الفضيلة وبطل لبنان يوسف بك كرم الذي تُرفع الستارة عن جثمانه بعد لحظات بعد ترميمه بالتعاون والتنسيق مع صاحب المعالي سليم بك كرم وقد تعهّدت الرعية من خلال أوقافها أن تقوم بتنفيذ المشروع وتسهّلت الأمور بإقدام ابن رعيتنا المغترب إدمون قبشي بالتبرّع بكل التكاليف مشكورًا وهو الموجود في خارج البلاد والممثل الآن بنجله الصديق موندو وهو معنا الآن.
ونفّذت العمل جامعة كياتي الإيطالية ولم تسمح الظروف الأمنية منذ سنتين بإحياء حفل إزاحة الستارة الذي كنّا ننظّمه مع مؤسسة يوسف بك كرم وكأنّي بالعناية الإلهية لم تشأ إلاّ أن نحتفل بترميم الكاتدرائية وحبيسها معًا.
فأسأل صاحب الغبطة التفضل والتوجّه إلى مكان الجثمان مع السيدين سليم وأسعد بك كرم وصاحب المعالي سليمان بك فرنجية ونوّابنا الكرام والسيد موندو قبشي وسيادة المطران نفّاع مع أصحاب السيادة والشخصيات الرسمية لإزاحة الستارة عن حبيس الكاتدرائية وناسكها وبركة إهدن و"قديسها" إن شاء الله مع شكرنا لصاحب الغبطة والسادة الأساقفة والرهبان والراهبات والكهنة وكلّ الشخصيات السياسية والبلدية والاجتماعية وجوقة قاديشا وكل وسائل الإعلام وخاصة LBC وTélé Lumière.
ليكن ترميم هذه الكاتدرائية وتجديدها نقطة تحوّل في حياتنا الشخصية والعامة لننحت على صورة يسوع مخلصنا. آمين".

وقدّم رئيس بلدية زغرتا – إهدن درعًا تقديرية إلى الراعي، وهي أيقونة العائلة المقدسة.

وبعدما تسلّم الوزير سليمان فرنجية الدرع الذهبية، شكر للبطريرك الماروني لفتته، متمنيًا أن "يعمل الجميع لمصلحة إنماء زغرتا الزاوية"، مؤكدًا أنه "مع كل عمل إنمائي ويشجعه".

وخصّ المونسنيور فرنجية بتنويه على جهوده، مشيرًا إلى أنه "لا يكتفي بخلق المشاريع الإنمائية وإنما يتابعها حتى النهاية". وأهداه الدرع التي تسلّمها لأنه "يستحقها".
ختامًا، تم إزاحة الستار عن ضريح بطل لبنان يوسف بك كرم.
وكان قد أقيم استقبال حاشد لغبطته أمام كنيسة مار ماما بمشاركة أخويات عائلة قلب يسوع، أخوية الحبل بلا دنس، أخوية قلب يسوع، أخوية مار يوسف، لجنة راعوية المرأة في رعية إهدن - زغرتا، فرسان وطلائع العذراء، حركة الشبيبة المريمية، كشافة لبنان، ورهبان وكهنة وراهبات وحشد من المؤمنين. وعلى وقع الرقص الفولكلوري للدبكة الهدنانية والزغاريد ورش الورود والأرز، تقدّم البطريرك الراعي يحيط به كهنة الرعية ورؤساء الأديار ورهبان وراهبات.

هذا وكانت انتشرت على مداخل زغرتا وإهدن يافطات مرحّبة بالبطريرك الراعي.

وفي طريقه إلى إهدن زار كنيسة مار شربل حيث بارك أعمال البناء وألقى كلمة روحية سأل فيها قديس لبنان مار شربل أن يبارك وطنه الحبيب وشعبه وأن يوطد السلام في ربوعه.
 

https://youtu.be/4A7xKXXjLg0

 

https://www.youtube.com/watch?v=c5sodLstTNk

 

Image Gallery

View the embedded image gallery online at:
http://ehdenz.com/news/news-of-the-parish/item/45976-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD-%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD%EF%BF%BD.html#sigProGalleria1fc17ed3c9