wrapper

قداس جنائزي ورقيم بطريركي عن راحة نفس السيّدة ايفون سركيس البايع ‎

زغرتا من كلاريا الدويهي معوض

ودّعت زغرتا إبنتها البارّة السيّدة إيفون سركيس البايع أرملة المرحوم ميشال فؤاد الصايغ بقداس جنائزي أقيم عن راحة نفسها ترأسه النائب البطريركي على نيابة إهدن - زغرتا المطران جوزيف نفّاع وذلك في كنيسة مار مارون العقبة زغرتا، بمشاركة المطارنة سمير مظلوم ممثلاً البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، مارون العمّار، بولس إميل سعادة، الخورأسقف بطرس جبور، المونسنيور إسطفان فرنجية، ولفيف من كهنة زغرتا الزاوية.

 

حضر صلاة الجنازة النواب طوني فرنجية، ميشال معوّض، وإسطفان الدويهي، النائب السابق قيصر معوّض، رئيس بلدية زغرتا - إهدن الدكتور سيزار باسيم، وعائلة الراحلة وحشد من أبناء زغرتا الزاوية.

 

بعد الإنجيل المقدّس، تلا الرقيم البطريركي المونسنيور إسطفان فرنجية ومما جاء فيه:

"البركة الرسوليّة

تشمل أبناءنا وبناتنا الأعزّاء: فؤاد الصايغ وشقيقه وشقيقتيه أبناء المرحومة إيفون سركيس البايع، أرملة المرحوم ميشال الصايغ، وشقيقتها وعائلاتهم، وعائلتَي المرحومين شقيقها وشقيقتها، وسائر ذويهم وأنسبائهم في الوطن والمهجر المحترمين،

نودّع معكم بالأسى والرجاء المسيحي، فقيدتكم الغالية الشيخة الجليلة إيفون التي لبّت دعوة ربّها إلى دار الخلود ونحن في زمن الأعياد الميلادية، وكأنّها اختارت أن تولد مع المسيح في مجده السماوي صحبة الملائكة والقدّيسين. إننا نشاطركم الصلاة لراحة نفسها، سائلين الله أن يسكب في قلوبكم تعزياته الإلهيّة.

‏‎وُلدت المرحومة إيفون في عائلة كريمة من عائلات زغرتا العزيزة، وتربّت على يد والدَين تقيَّين زرعا في قلبها وقلوب شقيقها وشقيقتَيها بذور الإيمان المسيحي ومحبّة الناس واحترامهم، وحسّ المسؤوليّة وحبّ العطاء. وكان والدها المرحوم سركيس البايع رجلًا مثقَّفًا يعمل في قطاع المصارف وله مكانته المرموقة، وشقيقها المرحوم جود البايع الذي سقط ضحية بريئة في بداية الحرب المشؤومة التي عصفت بلبنان.

‏‎إقترنت في سرّ الزواج المقدّس بشريك حياة فاضل هو المرحوم ميشال الصايغ المغترب الزغرتاوي الكبير، والرجل العصامي الذي بنى له ثروة كبيرة ومكانة اجتماعيّة ووطنيّة عالية، فأسّس عدّة شركات كبيرة تؤمِّن فرص العمل والعيش الكريم لمئات من العمّال والموظّفين وقام بتنفيذ عشرات المشاريع الكبرى في كلّ أنحاء فنزويلا. وقد عُرف بتعلّقه بوطنه الأمّ لبنان ومحبّته الخالصة لرعيّة زغرتا، ولعمل الخير، باسطًا الكفّ بسخاء لمساعدة المحتاجين والإسهام بالمشاريع الكنسيّة والخيريّة وفي طليعتها بناء كنيسة مار مارون التي تحتضن رفاته وتستقبل اليوم رفات شريكة حياته لتستريح إلى جانبه. وكانت الفرصة، بمناسبة تكريس الكنيسة ومذبحها، للتعرّف إليهما، وتقدير ما تميّزا به من فضائل مسيحية، وخصال إنسانية واجتماعية، وسعادة في حياتهما الزوجية. وكزوجة مخلصة ومتفانية ومسؤولة، تعاونت معه على احتضان العائلة وتربية ابنيهما وابنتيهما التربية الصالحة، وتوفير الثقافة العالية لهم والسّهر على جميع أفراد العائلة من الأبناء والأحفاد.

وبفضل ما تحلّت به شخصيّتها من حسّ مرهف، واحترام للناس، وانفتاح على الغير كان بيتها مفتوحًا لكلّ أبناء زغرتا الذين أمّوا كاركاس، وبمثابة سفارة للبنان يقصدها جميع اللبنانيّين وقد تحلّق حولها عدد كبير من سيّدات زغرتا وانتخبنها رئيسة لجمعيّتهن في فنزويلا التي قامت ببناء قاعات كنيسة مار جرجس في إهدن، وسعت مع الرعيّة في إقامة العديد من النشاطات الراعويّة والاجتماعيّة. كما نسجت أفضل علاقات المحبّة مع بيوت عميّها وخالها وحميّها وعائلاتهم.

‏‎وإلى جانب تشجيع شريك حياتها في كلّ مشاريعه الخيرية، تبرّعت ببناء مركز إعادة التأهيل في مستشفى سيّدة زغرتا الجامعي، وكنيسة المستشفى التي أقامتها لذكرى شقيقتها المرحومة رينيه، وقد قمنا بتدشين هذه الكنيسة بعد تدشين كنيسة مار جرجس في إهدن خلال الصيف الماضي، وهي متألّقة بتواضعها وتقواها وإيمانها وبتعبّدها الخاصّ للسيدة العذراء وتلاوة سبحتها التي رافقت حياتها. فكانت روحانيتها هذه خير معين لها على القيام بكلّ مسؤولياتها، وعلى تحمُّل أوجاع المرض العضال الذي ألمّ بها، وقد أحاطتها عائلتها بكل عناية. في هذا الجوّ الهادئ أفاضت روحها الطاهرة تاركة ذكرًا طيّبًا، ومصحوبة بالدعاء إلى الله أن يتغمّدها بوافر الرحمة وينيلها جزاء الأمّهات الصالحات، والمؤمنين المخلصين.

‏‎على هذا الأمل، وإكرامًا لدفنتها، وإعرابًا لكم عن عواطفنا الأبوية، نوفد إليكم سيادة أخينا المطران سمير مظلوم، نائبنا البطريركي السامي الاحترام، ليرئس باسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسها وينقل إليكم جميعًا تعازينا الحارة.

‏‎تغمّد الله روح الفقيدة الغالية بوافر الرحمة وسكب على قلوبكم بلسم العزاء.

‏‎عن كرسينا في بكركي، في السابع عشر من شهر كانون الثاني سنة 2019.

‏‎+ الكردينال بشاره بطرس الراعي

‏‎بطريرك انطاكية وسائر المشرق

 

وبعد القداس الجنائزي، تلا سيادة المطران مظلوم الصلاة عن راحة نفسها قرب المدفن الكائن بجانب الكنيسة التي تكفّل ببنائها زوجها الراحل المحسن ميشال فؤاد الصايغ. من ثم تقبّلت العائلة التعازي بالراحلة في قاعة الكنيسة.

 

https://www.youtube.com/watch?v=cG4-_rtjSyo&feature=youtu.be