Print this page

قداس على نية نادي السلام زغرتا

إهدن من جوزفين اسكندر

أقام نادي السلام زغرتا قداس الهي على نية داعمي، لاعبي واداريي النادي نهار الأحد 11 آب الساعة الحادية عشرة والنصف ظهراً في كنيسة مار جرجس اهدن، ترأس الذبيحة الالهية النائب البطريركي علي نيابتي الجبة واهدن سيادة المطران جوزيف نفاع، عاونه المونسنيور اسطفان فرنجية والخوري سليمان يمين.

شارك في القداس، رئيس حركة الاستقلال النائب ميشال معوض، النائب طوني فرنجية، الوزيران السابقان روني العريجي ويوسف سعادة، النائبان السابقان الشيخ جواد بولس والدكتور قيصر معوض، رئيس بلدية اهدن – زغرتا انطونيو فرنجية، الأستاذ زياد مكاري، عضو المكتب السياسي في تيار المردة السيدة فيرا يمين، منسق القوات في زغرتا ماريو غاليه، منسق هيئة قضاء زغرتا في التيار الوطني الحر عبدالله بو عبدالله، ممثل بنك السوسيته جنرال المحامي آلان بو ضاهر، الرئيس الاقليمي للجامعة اللبنانية الثقافية في استراليا ونيوزيلندا ميشال الدويهي، رجل الأعمال المحسن سركيس يمين، السيد ادمون قبشي الى هيئات وجمعيات ثقافية، اجتماعية ورياضية وعدد من داعمي، اداريي، لاعبي، مدربي ومحبي النادي.   


بعد الانجيل كانت عظة للمطران نفاع قال فيها:
"انجيل اليوم يعرض لنا تماماً المعركة ما بين يسوع وكل الشياطين، وعندما نقرأ الانجيل علينا ان نفهم معناه وبعده، يقول لنا الانجيل اليوم ان الشياطين لا تزال قادرة على دخول حياة اولادنا ولا اقصد المعنى اللاهوتي للشياطين انما الذين يعترضون
طريق اولادنا ان كان في المنازل، المدارس، على شاشات التلفزيون وفي المجتمع كله. يخاف الاهالي اليوم ان يخسروا اولادهم، لا يعرفون الى أين يرسلونهم، ويقولون: "اذا حبسنا اولادنا في المنزل نقتلهم وان ارسلناهم في الطرقات نقتلهم". يعاني الآباء والأمهات كل يوم من هذا الخوف، ويتساءلون كيف عليهم حماية اولادهم من هذا المجتمع الذي يود سرقتهم وللأسف احياناً نرى أنه من بين اياديهم التي تشد، يفلت بعض من اولادهم وينفطر قلبهم.

لذلك اخوتي، يدعونا انجيل اليوم ان نطرد الشياطين ليس بطريقة سحرية انما بخلق مجتمع جيد، مجتمع يعيش اولادنا فيه بأمان ويفرحوا وينموا. اراد الرب هذا الانجيل لهذا القداس، على نية نادي السلام زغرتا لانكم تعرفون ان الرياضة هي واحدة من أهم الأدوية التي نستطيع ان نعطيها لأولادنا لحمايتهم من شياطين الشارع، فعندما يمارس الاولاد الرياضة يفرحون، يعبرون عن أنفسهم ويشعرون انهم اقوياء ويقومون بانجازات وينجحون، بالاضافة الى ذلك الرياضة تنمي أجسام الاولاد وهذا أمر مهم، الرياضة مهمة لدرجة حتى البابا فرنسيس يتحدث يومياً عنها وعن اهميتها لشبيبتنا اليوم، فكثرة المخاطر التي تحيط بنا بحاجة لكثرة الدواء.
نشكر الله على نادي السلام زغرتا الذي يضم عدداً كبيراً من اولادنا، وفي الحقيقة
يكبر قلبنا وقلب الكنيسة فيهم التي تراهم ينمون بأمان.  

اخوتي، في العادة تدعو الكنيسة بالخير وتنصحكم بأن تدعوا اولادكم يهتمون  بالرياضة. أما في زغرتا فقامت الرعية بعمل أكبر وهي التي تهتم بهذا النادي وبعونكم ومساعدتكم لم تبقى زغرتا على مستوى الكلمة والنصيحة فقط بل فتحت النادي ورعته، نادي السلام الذي يضم اليوم 500 من اولاد منطقتنا، يتواجدون في مكان آمن وهذا يطمأننا ويعطينا نظرة للمستقبل فيها الكثير من الضوء وهذا بفضل تضافر جهود كل الأيادي الخيرة التي أراها اليوم أمامي.
يداً بيد سنستمر في هذا المشروع، وانتم تعلمون ان الحمل ليس سهل بل ثقيل ولكن عندما نتعاون يخف التعب، لذلك كل انسان يضع يده بيد نادي السلام ان كان مادياً أو معنوياً أو تقنياً أو بأي طريقة أخرى يسمع صوت يسوع يقول له: "انت تطرد الشياطين معي وتساعدني بمتابعة هذا المشروع الذي بدأته من الفي سنة".  
شكر كبير من الرب يسوع لكل من يكمل هذه الرسالة المسيحية بهذه الطريقة، فهو يقدم لاولادنا مكان بعيد عن هذا الخطر.
شكر كبير لكل أعضاء النادي الذين يتعبون وليست النتائج وحدها المهمة، الأهم أن نلعب ونستمر وعندما تقومون بانجاز يا ليتكم تستطيعون ان تروا فرحة اهالي اهدن وزغرتا.لذا انصحكم ان تكملوا هذه المسيرة بجدية وان تنموا بالقامة والحكمة والنعمة لتكونوا رجالات المستقبل ولتحملوا يوماً ما المشعل وتستمروا في بناء مجتمعنا وتحافظوا عليه.

وفي الختام شكر كل الحاضرين والمونسنيور اسطفان فرنجية الذي يهتم ليلاً نهاراً بهذا المشروع، قائلاً ربنا يعطينا لنبقى دائماً يد واحدة لبناء مجتمعنا ولخير أولادنا ولنؤمن لهم ابسط حقوقهم".



وبعد القداس، أقام رئيس النادي المونسنيور اسطفان فرنجية غداء تكريمي على شرف مجلس الأمناء في بيت الكهنة حيث شارك النائب طارق المرعبي وكانت كلمة للمونسنيور فرنجية قال فيها:

" منذ 2006 تحملت مسؤولية نادي السلام زغرتا مع مجموعة من الشباب والشابات ونُصب اعيننا هدف واحد وهو دعم الرياضة في زغرتا والكوره والضنية وبشري وطرابلس لما للرياضة من دور ريادي في نمو الشخص البشري "في الاتزان والرزانة والتضحية والنزاهة ازاء الآخرين" كما يقول البابا فرنسيس والذي يؤكد ايضاً ان الرياضة الحقيقية تعزز بناء عالم اكثر اخوة وتضامناً.
ان الرياضة حق من حقوق شبابنا وشاباتنا واطفالنا، علينا واجب تأمين هذا الحق لهم. الرياضة ليست رفاهية بل مدرسة في التربية فمن ينتبه على الطفل والشبيبة اليوم يبني مستقبلاً افضل لمجتمعه ووطنه.
في نادي السلام ينصهر اللاعبين واللاعبات من كل الشمال ولبنان في جو من الاخوة نعمل على تعزيزها باستمرار.
لقاؤنا هنا، في هذا المكان، له رمزيته. في هذا المكان سكن الآباء اليسوعيون في مجيئهم الاول الى لبنان حوالي سنة 1635 والذي دام مئة عام قبل ان يتسلمه الآباء اللعازاريون حتى سنة 1975 ومن بعدها اصبح باستلام كهنة رعية اهدن – زغرتا الذين يرحبون بكم في هذا الاحد وعلى رأسهم صاحب السيادة المطران جوزيف نفاع السامي الاحترام الجميع يعرف المكانة التي يوليها الاطفال والشباب للرياضة. والكنيسة مدعوة للمحافظة على حضور قوي في مجال الرياضة وهذا ما صنعته رعية اهدن-زغرتا  منذ سنة 2006 . وقد كانت الرعية وادارة النادي سباقة في هذا المجال بحسب شهادة صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي الذي شجعنا على استمرار بخدمتنا هذه.
يقول البابا فرنسيس في رسالته "يسوع حي" الذي اصدره بعد سينودوس الشبيبة في آذار 2019 أن "في أساس التجربة الرياضية هناك الفرح : فرح الحركة، فرح التواجد معاً، فرح الحياة والمواهب التي يهبنا اياها الخالق كل يوم".
ان الرياضة هي مجال جديد للعمل الرعوي لنشر السلام والمحبة بين الناس وانشاء ثقافة العيش الواحد بين ابناء الوطن وهنا لا بد لنا من تقديم المعايدة لأخوتنا المسلمين خاصة لاعبينا ومدربينا والحاضرين معنا وأخص بالذكر سعادة النائب طارق المرعبي الذي شرفنا بحضوره معنا ، بين اخوته واهله.
ان جهودنا في هذا المجال لم تكن لتتم لولا الأيادي البيضاء التي تدعمنا باستمرار وقد حقق النادي انجازات خلال الخمسة عشر سنة المنصرمة منها احراز كأس لبنان والمشاركة الدولية في كأس آسيا والمشاركة العربية في البطولة العربية الأهم في الموسم المنصرم.
وأكاديمية السلام (من خمس سنوات حتى اثنا عشر سنة) تضم اليوم اكثر من 250 موهبة من فتيان وفتيات والفئات العمرية تضم أكثر من 250 لاعبا اضافة الى فريق الرجال الذي يستعد لخوض غمار الدوري وبطولة الكأس لهذا الموسم وعلى رأسه جهاز فني متطور يرأسه المحاضر الأسيوي المدرب الأردني نهاد صوقار.
ان هذا اللقاء هو تعبير صادق منا اتجاهكم لنشكركم على دعمكم و ثقتكم بنا وننتهزها مناسبة بدعوتكم الى الانضمام الى لجان النادي ومجالسه لتعزيز روح المؤسسة وتطوير وادخال العاب جديدة تطال قسما اكبر من اطفالنا وشبيبتنا.
أولا: اننا ندعوكم الى الانضمام الى مجلس أمناء النادي او الى الهيئة العامة لتكونوا مشاركين في رسم سياسات وتوجهات النادي ويمكنكم انتداب اشخاص مقربين منكم لهذه المهمة.
ثانياً: دعم النادي معنوياً ومادياً لتأمين الاستقرار وتحقيق اهداف النادي. كما نطلب مساعدتكم في تأمين شركات ومؤسسات تجارية راعية لفرق النادي المتنوعة.
ثالثاً: المشاركة في العشاء السنوي الكبير الذي يقيمه النادي كل سنة في مطعم الفردوس السبت 31 آب والذي يحييه الفنان محمد خيري.
رابعاً: دعم ملعب النادي ومنشآته وهنا نود شكر معالي وزير الشباب والرياضة محمد فنيش على تجاوبه مع مبادرة النادي الذي دعمها النائب طوني فرنجية مشكوراً لبناء ملعب مغلق في عقار تابع لأوقاف اهدن – زغرتا قرب الملعب الحالي ضمن خطة تدعمها الوزارة لخمس او ست سنوات.
خامساً: بفضل جهود النادي ودعمكم اصبحت زغرتا عاصمة لكرة القدم واصبح المجمع الرياضي يستضيف أهم المباريات في لبنان. وتستضيف اهدن خلال الأيام المقبلة مخيمين رياضيين لاهم الاندية العراقية وهما نادي الكهربا والشرطة ومن هنا نعمل على بناء فندق رياضي ضمن المجمع الرياضي في زغرتا ليسمح للفرق والمنتخبات الوطنية والعربية اقامة مخيماتهم التدريبية في زغرتا.
نشكر دعمكم ونسال الله أن يكافأكم ويعوض عليكم. اشكر السادة النواب المشاركين والداعمين طوني فرنجية، ميشال معوض واسطفان الدويهي وطارق المرعبي الذين بفضلهم استمر النادي كل تلك السنوات.
اشكر الداعم الأساسي للنادي مصرف SGBL بشخص رئيسه وصاحبه السيد انطون الصحناوي ممثلاً بالمحامي آلان بو ضاهر. كما اشكر اتحاد البلديات وبلدية زغرتا ومزيارة. واسمحوا لي ان ارحب بالجميع مقيمين ومغتربين واشكركم جميعاً دون الدخول بالتسميات تاركاً للرب أن يسكب في قلوبكم نعمه ويمنحكم الصحة لكم ولأحبائكم لنتشارك لقمة المحبة معاً المجبولة بعطر الخير التي تفوح من قلوبكم الخيرة. صحتين وألف شكر". 

Image Gallery