wrapper

المطران جوزف معوض يزور مستشفى سيدة زغرتا

pic430

 

قام سيادة المطران جوزف معوض بزيارة إلى مستشفى سيدة زغرتا حيث كان في استقباله مدير المستشفى الخوري إسطفان فرنجية والطاقم الطبي

{phocagallery view=category|categoryid=255|limitstart=1|limitcount=1|imageshadow=shadow1|detail=6|displayname=0|displaydetail=0|displaydownload=0|float=right|pluginlink=1}

زغرتا من كلاريا الدويهي معوض
قام سيادة المطران جوزف معوض بزيارة إلى مستشفى سيدة زغرتا حيث كان في استقباله مدير المستشفى الخوري إسطفان فرنجية والطاقم الطبي والإداري والتمريضي فيها.
وبعد اللقاء وجولة على أقسام المستشفى كان قداس ترأسه المطران معوض وعاونه الخوري فرنجية. وشارك فيه العاملين في المستشفى.
بعد الإنجيل المقدس كانت عظة للمطران معوض ومما جاء فيها: "باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.
أبتي الجليل، أخواتي الراهبات، إخوتي وأخواتي،
فرح كبير أن ألتقيكم اليوم في زيارتي هذه التي تهدف إلى التعرف على العاملين في هذه المستشفى من أجل توطيد الشركة أكثر معهم ومعرفتهم بشكل أفضل كوننا نعمل جميعًا في قلب هذه النيابة. وغاية هذه الزيارة أن أتعرّف على أقسام المستشفى وسير العمل فيها كونها مؤسّسة كنسية.
وفي هذا المجال أنا مسرور جدًا وأتقدّم بالتقدير والشكر لكل الأشخاص في هذه المستشفى وبشكل خاص أوجّه شكري وتقديري إلى أخي أبونا إسطفان فرنجية مدير هذه المستشفى والذي تابع مسيرة المستشفى وطورها في الأقسام الجديدة من حيث الأجهزة المتوافرة فيها حتى أصبحت في مرحلة متقدّمة ومتطوّرة جدًا والخير ل قدام "."
تابع: "كما أتوجّه بالشكر لكل شخص في موقعه لأنّه يساهم في تقدم هذه المستشفى. وأحب أن أذكر بامتنان أخواتنا راهبات الصليب اللواتي من خلال خدمتهن المتجرّدة  يغذّين كل روح إنسانية ومسيحية موجودة في هذه المؤسسة. وأتوجّه بعاطفة الامتنان إلى كل شخص في الجهاز الطبي والإداري والتمريضي وكل العاملين في هذه المستشفى، الرب يكافئكم على كل ما تقدّمونه من تضحيات، من وقت ومن تعب لأجل خير هذه المؤسسة."
أضاف: "إنّنا نقدّم هذه الذبيحة أيضًا وبصورة خاصّة على نية الذين جمعونا وأعني بهم المرضى الذين قسم منهم موجود هنا والقسم الآخر في بيوتهم وهم يتألّمون، إننا نذكرهم بصلاتنا ليمنحهم الله الشفاء. صحيح أنّ الشفاء يتمّ من خلال وسائل بشرية إنّما الرب يعمل من خلال هذه الوسائل لكي يتعافى الإنسان. وهذا مجال لنا لنتوقف حول معنى الألم البشري الذي يعاني منه المرضى.
ففي إيماننا المسيحي، الألم له معنى وقيمة خلاصية صحيح أنّنا نسعى لإلغاء الألم بالطرق المشروعة ولكن أحيانًا لا نتوصّل إلى إلغاء الألم بصورة نهائية وأحيانًا نبذل جهدنا لإلغاء الألم لكننا نصل إلى حالات يبقى الألم موجودًا شئنا أم أبينا.
وهذا الألم، كمسيحي، يجب أن أعيشه بروح الاستسلام والطواعية لربنا وأكون بذلك أضمّ آلامي لآلالم المسيح الذي فدانا بآلامه وخلّصنا. فأنا حين أضّم آلامي لآلام المسيح أعيش آلامي كما عاشها هو. وهذا الألم "آلام المرضى" يتحوّل إلى طاقة روحية وقوة روحية في قلب العالم تساعد الكنيسة أن تواجه الخطيئة وأن تتغلّب عليها. لذلك فإنّ ألم المتألمين بروح مسيحية هو يشكّل كنزًا وطاقة وقوة روحية تساهم في تليين القلوب القاسية التي ترفض الرب وتساعدهم على تحويل قساوة قلبهم إلى قلب مطواع لإرادة الرب.
لذلك فإنّ الألم الذي يتعمد مسيحيًا يصبح قوة روحية للكنيسة وللعالم. وهذه الآلام لا تضيع، إنّما تتحوّل إلى قوة.
ولكي يشرك آلامه بآلام المسيح هو بحاجة إلى وسائل تساعده على ذلك وهذا ليس بالأمر السهل. فالإنسان المتألّم لديه تجربة الانتفاضة على ربنا ويتساءل لماذا أتألم وماذا فعلت لأتالم ولكن حين أعيش ألمي بطريقة مسيحية يتحوّل الألم إلى وسيلة قوة.
ومن هذه الوسائل التي تساعد المتألّم والمريض هي الصلاة الدائمة التي تساعده على التأمل بيسوع المسيح وقراءة الإنجيل حيث صلب المسيح لمعرفة كيف عاش المسيح آلامه. وما يساعدهه هو القربان المقدّس الذي هو غذاء روحي وأيضًا سر التوبة، والاعتراف لأنه يتحرّر من أنانيته  ويجعله منفتح أكثر على يسوع المسيح المسيح المتألم. وكذلك مسحة المرضى التي تعطيه النعمة الروحية والتي تساعده على التشبه بالمسيح. إضافة إلى اجتماع الجماعة: الكنيسة والعائلة حوله للصلاة فحضور الجماعة يعطيه قوة معنوية ليشركَ آلامه بآلام المسيح.
هذه هي رسالة المتألّم في قلب العالم وقلب الكنيسة وأيضًا الجسم الطبي والإداري والتمريضي والعاملين في المستشفى لديهم رسالة وهي أن نعيش كلّ ما هو مطلوب منا في المستشفى بروحانية مسيحية إن على الصعيد الإداري والطبي أو على صعيد التعاطي مع المريض فنعيش روحانيتنا المسيحية في كافة المراكز، وعلى صعيد التعاطي مع المريض الذي يحتاج إلى حضور إنساني متضامن معه إن كان كأطباء وممرضين وإداريين وعاملين الحضور المتضامن مع المريض.
وما يساعد على التضامن هو حسي الإنساني وروحانيتي. فالمسيح قال: كنت مريضًا وزرتموني، وكل ما فعملتموه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار فلي قد فعلتموه.
هذه الروحانية هي التي تساهم في تقديس كل الأشخاص الموجودين في المستشفى وهي تعطي للمستشفى ميزتها كونها مؤسسة كنسية لذا يجب أن تتمتّع بالروحانية المسيحية. وأيضًا حين يعلم الجسم الطبي والإداري التمريضي أنّ وجوده ليس فقط من أجل تقدمة خدمة طبية وإنّما لديهم رسالة ليشهدوا للمسيح من خلال خدمتهم".
وختم المطران معوض: "نحن اليوم نتابع سيرنا الليتورجي نحو عيد الميلاد وهذا الزمن هو من أجل أن نتحضّر لعيد الميلاد ومن خلال عدة طرق غير الآحاد: كالتوبة والقطاعة وتساعية الميلاد. لنفهم أكثر معنى الميلاد الذي تجسّد فيه الرب والذي بتضامنه معنا أصبح أخًا لنا، ولنعيش روحانية الميلاد علينا أن نتضامن.
وفي هذه المناسبة، أتوجّه للجميع بأطيب التهاني بعيد ميلاد مجيد وبسنة مباركة تحمل الخير لكم جميعًا ولعائلاتكم وللمستشفى والشفاء لكل المرضى آمين."
وكان سبق الذبيحة الإلهية لقاء لسيادة المطران والخوري إسطفان فرنجية مع الطاقم الطبي والإداري والتمريضي في المستشفى حيث تحدّث كل مسؤول عن دور القسم الذي يتولّى مسؤوليته وكانت إيضاحات للخوري فرنجية عن سير العمل في المستشفى والتطور اللافت والمميز الذي وصلت إليه رغم الصعوبات.

H.E. Bishop Joseph Mouawad visited Saydet Zgharta Hospital on Tuesday 17th December 2013.