wrapper

قداس بمناسبة يوم المريض العالمي في مستشفى سيدة زغرتا

pic584

 

زغرتا من كلاريا الدويهي معوض
بمناسبة اليوم العالمي للمريض، أقيم في قاعة الشهيد ميشال حنا اسكندر في مستشفى سيدة زغرتا قداس ترأسه سيادة المطران مارون العمّار وعاونه الخوري إسطفان فرنجية والخوري جوزيف أيوب وحضره عدد من الطاقم الطبي والإداري في مستشفى سيدة زغرتا.

 

 

{phocagallery view=category|categoryid=330|limitstart=1|limitcount=1|imageshadow=shadow1|detail=6|displayname=0|displaydetail=0|displaydownload=0|float=right|pluginlink=1} 

زغرتا من كلاريا الدويهي معوض
بمناسبة اليوم العالمي للمريض، أقيم في قاعة الشهيد ميشال حنا اسكندر في مستشفى سيدة زغرتا قداس ترأسه سيادة المطران مارون العمّار وعاونه الخوري إسطفان فرنجية والخوري جوزيف أيوب وحضره عدد من الطاقم الطبي والإداري في مستشفى سيدة زغرتا.
بعد الإنجيل المقدّس، كانت عظة للمطران مارون العمّار وممّا جاء فيها:
"أبوي العزيزين، أيها الإخوة والأخوات المباركون،
نحتفل بهذا القداس بمناسبة اليوم العالمي للمريض الذي صودف بالأمس. وفي هذه المناسبة أرسل قداسة البابا، وككل سنة رسالة إلى كل العالم، يتكلم فيها عن هذا العالم، عالم الاهتمام بالمريض. وهذه السنة الموضوع العام لرسالته أسماها "حكمة القلب" واستند فيها على نص من أيوب الصدّيق الذي تكلّم عن حاله كيف كان وكيف أصبح. فيقول أيوب حين كانت صحتي جيدة كنت أقول كنت عيني الأعمى كنت أذني الأطرش ورجل الأعرج. ومن خلال النص الإنجيلي نتذكّر مار لوقا ونقول كنت للمريض مؤاسيًا، كنت للغريب مؤآويًا، كنت للجائع طعامًا وكنت للعطشان شرابًا."
وأضاف: "أنا اليوم أريد التوقف عند مشهد واحد من حكمة القلب وأريد أن آخذ هذا المشهد من مغارة الميلاد وأشبه كل عمل يعمل على الرحمة هو مغارة ميلاد. إنّ حكمة ربّنا في الإله أن يتجسّد يسوع المسيح ويأتي إلينا. ولكن الطريقة التي أتى فيها سيدنا يسوع المسيح يمكنني القول فيها الكثير من المرض والوجع والألم له ولعائلته مريم ويوسف. فالإله الذي لا ينقصه شيء في السماء لا ينقصه شيء نزل إلى الأرض وتجسّد بشكل إنسان مثلنا مع أهله مشرّدين لا مأوى وفي مغارة حقيرة لا أكل هذا ألم كبير بالنسبة لإله. لكن هذا الألم الكبير هو حكمة بالنسبة لربّنا ونسمّيها حكمة القلب. 
فأنا إذا أردت من الآخر أن يفهني علي المرور بضعفه وليس بقوته. لذلك علينا إذا أردنا أن نفهم ما يريده الرب منا وأن نفهم عليه يجب أن نمر بضعفنا وبألمنا وأحيانًا كثيرة نتساءل هل كنا بحاجة إلى كل هذا المخاض لنفهم على ربنا والجواب حكمة القلب هكذا تقتضي".
وتابع: "وأتى سيدنا يسوع المسيح في حالة ألم وحاجة لأمه وأبيه وفي أيامنا نحن بحاجة إلى طبيب وممرضة وسرير في مستشفى. وحتى من ناحية الطبيعة كان بحاجة لمن يدفئه. ولكن أكثر من كل هذه الحاجات الطبيعية  كان بحاجة إلى من يسمع إلى ربنا وهو مار يوسف لينبّه يسوع  من القتل على يد هيرودوس ليهرب به".
وأضاف: "إن هذا التواصل مع الحكمة الإلهية هو الحركة الدائمة التي غطّت ضعف ربنا لأنه لو بقي يسوع  مع الأطفال الذين قتلهم هيرودس لقُتِل معهم. هذه هي حكمة الرب، من جهة تحمي لنسمع ربنا ما سيقول لنا ومن جهة تحمي أن نبقى قناة اتصال مع ربنا."
وتابع: "فهذه المستشفى هي كمغارة بيت لحم لأن كل مريض يدخل إلى هذه المستشفى بحاجة إلى طبيب وممرّضة وعناية لمعالجة ضعف معيّن وهنا دور الفريق الطبي أن يساعدوا المريض في هذه الناحية من خلال الناحية المادية والطبية من دواء وعناية ونظافة، كما فعلت العذراء ليسوع، وإلى جانب ذلك فهو بحاجة إلى أن نسمع كلمة الله ونوصلها إليه ونوصل إليه رحمة ونعمة ربنا. كما تقول الحكمة أنا أذن الأطرش وأنا عين الأعمى...  وأنا كل واحد بحاجة أرى فيه الأنا وأرى فيه صورة الله حين آتي إلى مستشفى السيدة وهذا ما يميزنا عن كل المستشفيات التي قد تتمتع بامتيازات أفضل لكن ما يميزنا نحن هو هذا التواصل مع ربنا لنساعد المريض بحكمة أخرى وعلاقة أخرى مع الإنسان. وهذه هي رسالتنا أن نعيش حكمة الرب في هذا المجال، وفي هذا المكان الذي نقدّم فيه الخدمات وهو يقدّم لنا خدمات، إلاّ أن الخدمة الأهم أن تبقى هذه العلاقة مميزة مع ربنا". 
وأردف قائلاً: "وأنا إذا أردت أن أدعوكم إلى شيء فإنني أدعوكم أن تبقوا من خلال عملكم المتعب والذي فيه خطر ومجهود إلى التحمل لأن هذا التعب يكافأ من قبل الرب قبل أن يكافأ ماديًا. فالرب هو الذي يوجّهني حين أهرب أن أهرب لأنه هناك حياة في الهروب وحين أعود أن أعود لأن هناك حياة في العودة. هذا هو المقياس أن نحمل دائمًا حياة محبة أبدية من قبل الرب. إنّ الرب لو أراد لغيّر لنا حياتنا. وحين أتى إلى الأرض أقام البعض من بين الأموات لكنهم عادوا وماتوا. شفى كل المرضى لكنهم عادوا ومرضوا وأطعم الجائعين لكنه لم يغير مسيرة الكون التي كما خلقها الرب استمرت مع يسوع المسيح وهي مسيرة فيها ألم وفيها مغارة ميلادية ثابتة وهذا ما يجب أن نعيشه مع بعضنا وبنوع خاص في هذه المؤسسة".  
وختم المطران العمّار: "قوّاكم الله وأعطاكم الصحة والعلم والقوة والإيمان لتقوموا بهذه الرسالة العظيمة وهي من أعظم الرسائل التي يقوم بها الإنسان."
وكانت جولة للمطران العمّار ومدير مستشفى سيدة زغرتا الخوري إسطفان فرنجية على أقسام المستشفى حيث اطلع على سير العمل فيها."

On the occasion of World Day of the Sick, H.E. Bishop Maroun Ammar celebrated Mass at Saydet Zgharta Hospital on Thursday 12th December 2015.