wrapper

بيان صادر عن إدارة مستشفى سيدة زغرتا

pic34

لقد عمد البعض على إثارة موضوع ما أسموه المحيط الحيوي لمستشفى سيدة زغرتا والذي إدعوا "أنّه يتعرض للجرف وقطع أشجار السنديان

 

لقد عمد البعض على إثارة موضوع ما أسموه المحيط الحيوي لمستشفى سيدة زغرتا والذي إدعوا "أنّه يتعرض للجرف وقطع أشجار السنديان وتغيير معالم المنطقة الأكثر غنى وحيوية لناحية كونها آخر معقل طبيعي لأشجار السنديان المعمرة في زغرتا والتي تمثّل متحفًا طبيعيًا للحياة النباتية البرية". كما إدعوا أيضًا "أنّ أعمار هذه الأشجار تفوق المئتي سنة" وأنّ "هذه "الغابة" هي "توراتية" وفيها نباتات برية فريدة من نوعها" وغيرها من الروايات التي لا قيمة لها و لا معنى لها.
لذا نريد توضيح ما يلي:
لقد تقدّم السيد بطرس معوض بشكوى بهذا الخصوص إلى حضرة قائمقام زغرتا التي أحالتها إلى قوى الأمن الداخلي ومركز أحراج زغرتا اللذان توجّها إلى المكان وعاينا ما جرى فأتى تقرير مركز الأحراج كما يلي: "جوابًا على إحالتكم رقم 110/ش تاريخ 30/5/2011 المتعلّق بموضوع قطع أشجار السنديان المحيطة لمستشفى سيدة زغرتا . للتفضل بأخذ العلم بأن موضوع قطع أشجار السنديان المنوه عنها أعلاه لغاية التاريخ لا يتعدّى ثمانية أشجار من السنديان مع الإفادة بأنّ المنطقة المحدّدة يشوبها العليق والشوك وهذه المنطقة عبارة عن شير ومن بعده أشجار مثمرة من الزيتون."
أمّا تقرير القوى الأمنية فأتى على الشكل التالي:
"... مستشفى سيدة زغرتا وللجهة الشرقية الجنوبية (من مستشفى سيدة زغرتا) يوجد تلة تحيط بها بإرتفاع حوالي عشرة أمتار حيث شاهدنا أعمال حفر ونقل تراب قي التلة المذكورة بمساحة حوالي خمسماية متر وبعمق عشرة أمتار كما شاهدنا حول الحفرة بساتين زيتون وعلى أطراف البساتين للجهة الشمالية أي لجهة المستشفى يوجد بعض الأشجار الحرجية و هذا كل ما نراه".
أمّا نحن فنؤكد أن قطعة الأرض التي قمنا بجرفها لا تتعدّى المساحة المذكورة في تقرير قوى الأمن وهي كانت مشجّرة بأشجار الزيتون وكنا نقوم بالإهتمام بها (رش وفلاحة...) ولم نقم بإزالة أشجار حرجية بل أشواك وعليق التي كانت موجودة على الشير كما يذكر تقرير مركز أحراج زغرتا. أمّا عن ما تبقى من إفتراءات وخصوصًا عن إزالة نباتات برية وغابة توراتية ومئات الأشجار فنحن نربأ بأنفسنا عن الرد عن هذه الإدعاءات المضحكة والسخيفة ولكننا نسأل أصحابها لماذا لم يتحرّكوا من قبل وأبرزوا أهمية هذه الغابة "التوراتية" وهذا "الكنز العظيم من الأشجار الحرجية والنباتات الشافية لمعظم الأمراض وهذا المتحف الطبيعي للحياة النباتية البرية" وتحويلها إلى محمية طبيعية كي يصار إلى الاستفادة منها كما استفادوا من محمية حرج إهدن!؟ وربما كانوا وجدوا بنباتاتها الدواء الشافي لأمراضهم المزمنة ولعقدهم النفسية التي بات يعرفها القريب والبعيد ولربما ساعدتهم هذه الغابة "التوراتية" على العودة إلى الذات ومراجعة ضميرهم إن وجد واستبدال نقد الآخرين الغير موضوعي بأعمال مثمرة تعود بالخير على العالم بدلاً من رشّ السموم المضرة بالبشر وبالبيئة.