wrapper

رأي و فكر

إعداد الخوري يوسف بركات
سأل الرب يسوع تلاميذو إذا عندن شي للأكل، فا قدّمولو قطعة من سمك مشوي ومن شهد عسل، وتشاركو معو بي مايدة المحبّة.
وقدّيش كانت فرحة هالرسل كبيري بي حضور الرب يسوع بيناتن. يسوع المسيح اللي عطاهن ذاتو واللي تألّم ومات وقام تا يخلّص العالم من روح الأنانية والحسد.
ونحنا إخوتي، بي موايدنا اللي عم نعملا، وبخصّ بالذكر اللي عم تنعمل بعد كل "مشروع أول قربانة" بعملو لبنتي أو لابني، ومنصير نزايد عا بعضنا بالحفلات، وكيف ووين بدنا نعمل سهرة القربانة، ومننسى الجوهر.
هيدي هيّي مايدة المحبة اللي عم يدعينا عليها الرب يسوع؟ هل أنا كا بيّ أو كا أمّ واعي عالمعنى الروحي للمناولة الأولى قبل ولادي؟ هل أنا عم علّمن إنّو بالقربانة عم نتّحد بالرب يسوع اللي عم يعطينا جسدو ودمو بي كل ذبيحة منشارك فيا؟ هل عم نوعّي ولادنا على إنّو الجوهر هوّي يسوع المسيح الحاضر بالقدّاس، ومش المصوّر اللي بدّو ياخدلي صورة أو لقطة حلوة؟ هل نحنا عم نكون مركّزين عا الرب يسوع اللي عم يعطينا ذاتو واللا عم نلتهي بالشكليّات وبالثياب وباللبس؟
الرب يسوع عم يدعينا اليوم تا حتى نوعى عا حضورو الدايم بيناتنا، بي جسدو وبي دمو وبي كلمتو وبي كل إنسان عم ينفتح عا أنوار الروح القدس اللي بيخلّينا نوعى أكثر وأكثر عا عناية الله فينا.
ومتل ما الشمس بتبقى حاضرة رغم كل العواصف والأمواج والرياح اللي ما بتخلّينا نشوفا، هيك نحنا، صعوبات الحياة بتحجب وجّ الله عن عيوننا بس ما بتقدر تلغي حضورو بي حياتنا. الله اللي بيتركلنا الحرية تا حتى نختار العيش معو بي فرح وسلام مهما قسيت علينا الظروف لأنو هوّي إله الفرح والسلام والمحبة.

إعداد الخوري بول مرقص الدويهي
حزن بطرس عندما سأله يسوع للمرّة الثالثة إذا كان يحبّه، فكان جوابه أنت تعلم كلّ شيء: أنت تعلم أنّي أحبّك بالرغم من ضعفي، بالرغم من عدم أمانتي وبالرغم من نكراني لك ثلاث مرات.
عجيب وغريب منطق الرب: إنّه أمين لمن لم يكن له أمينًا. إنّه يسلّم رعاية القطيع لمن أنكره. إنّه يعيد إليه الثقة. إنّه يعطيه فرصة جديدة: غفرانه وثقته سيجعلان من بطرس شخصًا جديدًا قويًا وأمينًا حتى الموت. إنّ هذا الحبّ سيتجلّى برعايته الكنيسة الأولى وبالبشارة بالإنجيل وإعلان هذا الإنجيل للجميع وبشهادة حياة حتى الاستشهاد.
إنّ حبّ بطرس للمسيح ليس هو فقط شعور عاطفي بل حب يتجلّى في خدمة الآخرين وفي الخير الذي يفعله للآخرين: "إنّ ثمرة الحبّ هي الخدمة وثمرة الخدمة هي السلام" (الأم القديسة تريزا دو كالكوتا).
إنّ حبّ الإنسان للرب يجب أن يتجلّى في حبّه للآخر وفي رعايته للآخر.
إنّ الحبّ مسؤولية: إذا قلنا للربّ أنّنا نحبّه ونحن لا نحبّ إخوتنا نكون كاذبين "لأنّ الذي لا يحبّ أخاه وهو يراه، لا يقدر أن يحبّ الله وهو لا يراه" (1يوحنا 4/10).
إخوتي، أخواتي،
"إنّ الحبّ ليس بالكلام أو باللسان بل بالعمل والحق" (1يو 3/18). لنطلب من الله الآب أن نكون على مثال المسيح مضحّين بنفوسنا لأجل إخوتنا. آمين.

إعداد الخوري حنا عبود
هذه العبارة هي من الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" للبابا فرنسيس الذي يدعونا أن "لا نهرب من قيامة يسوع ولا نعتبرنّ أنفسنا مغلوبين، مهما حدث. لا شيء أكثر من حياة يسوع يمكنه أن يدفع بنا إلى الأمام".
هذا الكلام لا نجده عند بطرس عندما قرّر العودة إلى الحياة السابقة، الحياة ما قبل المسيح مع أنه دخل القبر، وشاهد الكفن ورأى كل شيء، ولكنه هرب من قيامة يسوع، هرب إلى البحر كما هرب يونان من وجه الله. ولكن يسوع جاء ووقف عند الصباح، وقفة القيامة، ثبات القيامة. هذه الوقفة شاهدها إسطفانوس عندما كان يُرجم "رأي يسوع واقفًا عن يمين الله" هذه الوقفة أعطته قوّة الغفران فقال: "يا رب لا تحسب عليهم هذه الخطيئة".
هؤلاء التلاميذ رجعوا إلى حياتهم اليومية مُثقَلين بالإحباط وبِخَيبَة الأمل، ابتعدوا عن خبرة الصليب ووقعوا في عثرة الصليب وكأن الرجاء دُفن مع المسيح. يسوع القائم حوّل حياة التلاميذ من يأس إلى رجاء إلى استعداد ليكونوا معه وهذا ما جعل بطرس يرمي بنفسه في البحيرة ويذهب نحو يسوع.
كم من الناس اليوم يعيشون عدم الاستقرار اليومي، كم من الخوف واليأس يتملّكان قلب العديد من الأشخاص. كم نرى تفاقم قلّة الاحترام والعنف.
يسوع أتى وحوّل يأسهم إلى قوّة. كم نحن اليوم غير قادرين على الإحساس بالثقة أمام وجع الآخرين. لم نعد نبكي أمام مأساة الأخرين، والاعتناء بهم لا يهمنا وكأن هذا مسؤولية غريبة عنا.
لنجدّد لقاءنا الشخصي بيسوع المسيح وسنختبر الفرح والرجاء الذي يجلبه الله لنا "ولا نهربنّ من القيامة لأننا نشعر أننا مغلوبين".

إعداد الخوري جان مورا
هذِهِ هيَ الدَّعوَةُ الَّتي وَجَّهَها تِلميذا عِمَّاوُس لِلرَّبِّ يسوعَ المَسيحِ مَساءَ يومِ القِيامَة: "أُمْكُثْ مَعَنا، فقَدْ حانَ المَساءُ وَمالَ النَّهَار" (لوقا ٢٤: ٢٩). تَرَكَ التِلميذان أورَشَليمَ بَعدَ أنْ شَهِدَا مَوتَ المُعَلِّمِ وَالقائِدِ وَالحِلْم... لقدْ غَمَرَهُما اليَأْسُ لِدَرجَةٍ أنَّهُما سَرَدا لِرَفيقِ الدَّرْبِ الغَرِيبِ كُلَّ الرِوايَةِ، وَحَتَّى إِشاعاتِ قِيامَةِ الرَّبِّ دُونَ أنْ يَخْرُجا مِنَ اليَأْسِ وَالقُنُوط، مِمَّا دَفعَ الزّائِرُ إلى لَوْمِهِما قائِلًا: "يَا عَدِيـمَيِ الفَهْم، وَبَطِيئَيِ القَلْبِ في الإِيْمَانِ بِكُلِّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاء!".
    فقَدْ كانَ الحُزْنُ يَعْصُرُ قَلْبَيْهِما، وَلَمْ يَفْهَما أنَّ المُسَافِرَ الغَريبَ هُوَ الرّبُّ يَسوعَ المَسيح القائِمُ مِنَ المَوْت. وَمعَ ذلِكَ، فَقَدْ كانَ قَلْبُهُما "مُتَّقِدًا في داخِلِهُما" حِينَما كانَ يُفَسِّرُ لَهُما الكُتُب (لوقا ٢٤: ٣٢). وَاسْتَطاعَ نُورُ الكَلِمَةِ أنْ يُلَيِّنَ قَساوَةَ القَلْبِ، فَانْفَتَحَ "قَلْبُهُما" وَانْفَتَحَتْ "أعْيُنُهُما" (لوقا ٢٤: ٣١).
    فَفِي ظلامِ المَسَاءِ وَظُلْمَةِ قَلبِهِما، كانَ المُسافِرُ بِمَثابَةِ قَبَسِ نُورٍ أحْيَا فِيهِما الرَّجاءَ وَالأمَلَ وَالرَّغْبَةَ في النّورِ الكامِل. "فَألَحَّا عَلَيهِ وَقالا: أُمْكُثْ مَعَنا". فقَبِلَ وَلَمْ يَرْفُض. بَعدَ قلِيلٍ سَيَختَفِي وَجْهُ الرَّبِّ يَسوع، لكِنَّهُ سَيَبْقَى تَحتَ شَكْلِ الخُبْزِ المَكْسورِ الّذي انْفَتَحَتْ أعْيُنُهُما أمَامَه.
    أخَواتِي وَأخْوَتِي الأحِبَّاء، نَحنُ نُشْبِهُهُما كَثيرًا... في يَأسِنا وَقُنُوطِنا وَفِي ابْتِعادِنا عَن "أورَشَليم" إيمانِنَا، كَنِيسَتِنا! نَبْتَعِدُ وَنَبْحَثُ في أمْكِنَةٍ كَثيرَةٍ وَفِي عَقائِدَ أخْرَى وَفِي جَماعَاتٍ أخْرَى وَفي طُرُقٍ عَديدَة... عَنْ يَسوعَ فِيمَا هُوَ مَعَنا فِي كُلِّ الوَقْتِ وَنَحنُ غافِلُونَ عَنْ حُضُورِهِ الحَيّ، كَمَا غَفِلَ عَنْهُ تِلمِيذا عَمّاوُس؛ إِنْجِيلُ هذا الأحَدِ هُوَ دَعْوَةٌ صَرِيحَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ لِلعَودَةِ إلى أحْضَانِ جَماعَةِ المُؤْمِنِينَ، حَيْثُ يَتَجلَّى يَسوعُ بِكُلِّ وُضُوحٍ في الكَلِمَةِ وَالقُرْبانِ وَالأسَرارِ وَأعْمالِ الرَّحْمَة.
فَصُورَةُ تِلمِيذَيّ عَمَّاوُس، اليَوْمَ، تُساعِدُنا في هذا المَسَارِ الَّذِي تُرَكِّزُ فِيهِ الكَنِيسَةُ على سِرِّ الإفْخَارَسْتِيّا وّالقُربانِ المُقَدَّس. فَالمُسافِرُ الإلهِيُّ يَسوعُ المَسِيح القائِمُ مِنْ بَينِ الأمْوات، يُرافِقُنا في طُرُقِ حَياتِنا المَلِيئَةِ بِالأحْزانِ وَالقَلقِ وَجَميعِ أنْواعِ الصُعُوباتِ وَالمَشاكِلِ وَالإحْباطات، وَيُفَسِّرُ لَنَا الكُتُبَ المُقدَّسَةَ فِي ضَوءِ سِرِّ الله، السِرِّ العَمِيقِ الأزَلِيِّ الَّذي لا يُدْرَك. وَعِندَما يَكتمِلُ اللِّقاء، يَتْبَعُ نُورَ الكَلِمَةِ النُّورُ المُنْبَثِقُ مِنْ "خُبْزِ الحَياة"، الَّذِي يُحَقِّقُ الرَبُّ يَسوع المَسِيح مِنْ خِلالِهِ وَعْدَهُ بِأنْ يَبْقَى مَعَنا كَمَا قالَ: "هاءَنَذا مَعَكُمْ طَوالَ الأيَّامِ إلى نِهايَةِ العالَم" (متى ٢٨: ٢٠).

إعداد الخوري إسطفان فرنجية
"الأحد الجديد" يذكّرنا بإيمان توما الذي أراد أن يضع يده في جروحات يسوع ليصدّق قيامة يسوع.
صنع له يسوع ما أراد. قال يسوع لتوما بعدما ألقى السلام على الرسل: "هات إصبعك إلى هنا، وانظر يديّ وهات يدك، وضعها في جنبي. ولا تكن غير مؤمن بل كُن مؤمنًا".
يسوع لم يتعب من محاولة إقناع تلاميذه، لم ييأس منهم ومن قساوة قلوبهم وقلّة إيمانهم...
يسوع يعرف طبيعة الإنسان فتعامل معها كما هي، فهي من صنع يديه...
يسوع الإله الحق والإنسان الحق أحبّ تلاميذه وأحب الناس كما هم، فهل نحب أنفسنا ونحب الآخرين كما نحن بقوّتنا وبضعفنا؟
في الطبيعة، نتكلّم عن "قانون الجهود المهدورة"، فالأسد ينجح في 25% فقط من محاولات صيده ولكنه لا ييأس. ونصف بيوض الأسماك يتمّ التهامها. ونصف مواليد الدببة تموت قبل البلوغ.
ومعظم أمطار العالم تهطل في المحيطات.
ومعظم بذور الأشجار تأكلها العصافير.
الإنسان وحده فقط من يرفض هذا القانون الطبيعي الكوني ويعتبر أنّ عدم نجاحه في بضعة محاولات أنه الفشل.
لكن الحقيقة أن: الفشل الوحيد هو "التوقف عن المحاولة". المحاولة الواحدة تلو الأخرى هي الطريق الوحيد للوصول إلى النجاح.
في زمن الصوم وفي زمن الآلام، كانت الرعية تعجّ بالصلوات والإماتات وكانت صادرة عن قلوب صادقة تحاول أن تسير في طريق الرب...
وفي طريق الرب هناك التعزيات والفرح والنجاح وفي طريق الرب هناك الفشل والألم... ولكن لا تتمسّك بالتعزيات والفرح والنجاح فتستريح فعليك بالصلاة الدائمة والتأمل في كلمة الله والاستعداد ليوم الجفاف والألم.
وفي الفشل والألم، داوم على الصلاة والتأمل بكلمة الله وعلى المشاركة في الأسرار المقدسة وخصوصًا سرّي التوبة والإفخارستيا لتخرج إلى الفرح والسعادة.
لا تكن محاولاتك للوصول إلى قلب يسوع محاولات موسمية، ظرفية وآنية بل حاول باستمرار وصبر. فالهدف هو يسوع ابن الله، والطريق هي يسوع بالذات "أنا هو الطريق والحق والحياة"، تتعثر، تقع، تمشي، حاول من جديد، قم وامشِ فأنت بالاتجاه الصحيح فستصل دون شك.
حاول أن تصل إلى قلب القريب، ولو أخطأ إليك مرّة ومرّتين... وسبعين مرّة سبع مرّات... حاول أن تتقبّل ضعف إيمانك وضعف محبتك...
حاول باستمرار، جاهد وثابر ففي لحظة تتغير الأمور بنعمة الله، وتصل إلى حيث يريد بك الرب أن تصل.
في هذا الأحد، وهو عيد الرحمة الإلهية، لِنَكِل أمورنا ومحاولاتنا ومثابرتنا إلى تلك الرحمة واضعين ثقتنا بيسوع، بيسوع وحده، آمين.

المطران بولس عبدالساتر
دُحرج الحجر ... وفرُغ القبر ...
جاءت المريمات ... لم يجدن المَيت ... سمعن البشارة بزوال الفناءِ وبالحياة الأبدية ...
هربن ... ولم يقلن لأحد شيئًا ... غريب امرهنَّ! ...
هل حقًا هو غريب امرهنَّ؟ ... كم مرة نشبهُهُنَّ!

كم مرة نكرِّر : : " يا ليته لم يقم! " كم مرة نقول : "هل حقًا قام؟ "
كم من الأيام نحياها وكأن يسوع ليس حيَّا فينا؟
كم مرة نعيده الى القبر، ونثبتُّه بالأكفان، ونضع الحجر على الباب حتى لا يحضر بيننا فنراه ونتغيَّر؟
كم مرة نصمت ونهرب من دون ان نشهد، حفاظًا على زائلٍ، وتعلقًا بسراب؟
والحياة عنده وحده!

انه المنقذ الوحيد من الموت!
انه منبع الحياة ومصدر كل فرح!
انه البداية والنهاية ولا وجود خارجًا عنه!
انه القوة في ضعفنا، والغفران في خطيئتنا، والرجاء في يأسنا، والتعزية في حزننا وألمنا!
انه المسيح فاتح القبور، ومُفرِغ الجحيم، ومكسِّر شوكة الموت، هللويا.

الصفحة 9 من 38