wrapper

هل بشّرت أحدًا وسعيت لخلاص نفس واحدة؟

إعداد الخوري إسطفان فرنجية
في ذكرى الأبرار والصديقين وعلى بُعد أيام من بدء الصوم الكبير نتساءل: هل لا نزال نؤمن بوجود الملكوت السماوي مسكن الأبرار والصديقين؟
هل لا يزال عندنا الهم في السعي إلى دخول هذا الملكوت في حال كنا نؤمن بوجوده؟
هل نسعى لتنفيذ ما يتوجّب علينا لدخول ذلك الملكوت؟ هل نؤمن بيسوع كابن لله؟
هل نؤمن بما كشفه لنا يسوع عن هذا الملكوت وعن الطرق المؤدية إليه؟
الشروط التي وضعها يسوع واضحة: أعمال الرحمة. وقد قسّم البابا فرنسيس أعمال الرحمة إلى نوعين:
أ- أعمال الرحمة الروحية وهي:
1- مشورة المرتابين أو المشككين، 2- إرشاد الجهّال، 3- نصح الخطأة، 4- تعزية الحزانى، 5- غفران الإساءات، 6- احتمال المنكدين، 7- الصلاة للأحياء والأموات
ب- أمّا أعمال الرحمة الجسدية فهي:
1- إطعام الجياع، 2- إرواء العطاش، 3- كسو العراة، 4- إيواء الغرباء، 5- زيارة المرضى، 6- زيارة المسجونين، 7- دفن الموتى
البابا فرنسيس يقول: "إنّ أعمال الرحمة هي العلاج الحقيقي "لفيروس" اللامبالاة". وفي رسالة الصوم 2017، يقول البابا "الكلمة هبة والآخر هبة".
فالرجل الثري لم يرى هذه الكلمة في لعازر الفقير والمسكين الذي لم يعد شخصًا، بل قارة أو حتى نصف الكرة الأرضية.
وقد علّق البابا فرنسيس على إنجيل لعازر المسكين قائلاً متوجهًا للأثرياء: "لأن المال زائف وكاذب إذ يعد بالأمان ومن ثم يأخذه، ويعد بالحرية فيحطّمها. إنّ إله المال يقاصص من يعبدوه... فلنحذر هذا العجوز الذي ليس أسطورة".
لننهض إذًا من غفوتنا، لنمارس أعمال الرحمة، لنمد اليد إلى الآخر جسديًا وروحيًا، لِنُدْخِل إلى قلوبنا وقلوب الآخرين نعمة يسوع. القديس بولس يحذّرنا قائلاً: "الويل لي إن لم أبشّر".
اسأل نفسك متى حاولت تبشير أي شخص وخلاص نفسٍ واحدة؟
أين أنت من الشهادة الشخصية وخلاص النفوس؟
تذكّر ما نقله لنا كتاب أعمال الرسل عن الكنيسة الأولى: "وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدّون الشهادة بقيامة الرب يسوع، ونعمة عظيمة كانت على جميعهم".

Read 169 times