wrapper

"إبقَ معي يا رب"

إعداد الخوري بول مرقص الدويهي
في هذا الأحد من آحاد القيامة، أحببت أن أصلّي معكم هذه الصلاة الرائعة للقديس بيو سائلًا الرب القائم من الموت والمنتصر على الشر أن يمكث دائمًا في قلوبنا وبيوتنا وفي رعيتنا وبلدتنا ويحوّل حزننا إلى فرح وتعاستنا إلى رجاء وقلقنا واضطرابنا إلى سلام هو الذي من خلال شرح الكلمة وكسر الخبز فتح أعين تلميذَي عماوس وأعاد لهما الفرح، فانطلقا يبشّران بقيامته. أطلب أيضًا من الرب أن لا نكون كسالى في الأمور الروحية بل مجتهدين في قراءة الكتاب المقدس مواظبين على المشاركة في سر الإفخارستيا فنتغذّى دائمًا من الكلمة والقربان ونصبح قدّيسين لأنّ القداسة هي دعوتنا وهذا ما ذكّرنا به البابا فرنسيس في إرشاده الرسولي الأخير "إفرحوا وابتهجوا": إنّ القداسة دعوة ممكنة لكلّ شخص وهي مسيرة نقوم بها بشكل جماعي وفي صلاة مستمرة تتجلّى بتكريس أنفسنا لخدمة القريب من خلال عيش التطويبات والقيام بأعمال الرحمة خاصّة مع الفقراء والبؤساء. ويقول البابا فرنسس إنّ القديس هو الذي يعرف كيف يتأثر ويتحرّك لمساعدة البؤساء ويشفي البؤس والقادر على أن يعيش حياته بفرح وروح مرحة.
إخوتي، أخواتي،
يدعونا البابا فرنسيس إلى أن نقدّم ذواتنا إلى الله ونسلّمه قدراتنا والتزامنا وكفاحنا ضد الشر وإبداعنا لكي تنمو نعمته فينا. لذلك أدعوكم لنصلّي مع القديس بيو ونقول:
"إني أجثو أمامك، أيها الرب إلهي، وأؤمن إيمانًا ثابتًا بأنك موجود في سر القربان المقدس، بلاهوتك وناسوتك، وأسجد لك كما تسجد لك الملائكة أمام عرشك السماوي، لأنك مستحق السجود والتسبيح والإكرام إلى أبد الأبدين. آمين.

إبقَ معي يا رب، لأن وجودك ضروري معي، كي لا أنساك.
إنك تعلم بأي سهولة أتركك.
إبقَ معي يا سيّد، لأني ضعيف وبحاجة إلى قوّتك حتى لا أقع باستمرار.
إبقَ معي يا رب، لأنك أنت حياتي وبدونك أنا بدون حرارة.
إبقَ معي يا سيّد، لأنك أنت نوري وبدونك أنا في الظلمة.
إبق معي يا رب، كي تريني إرادتك.
إبق معي يا رب، لأسمع صوتك وأتبعك،
وابق معي يا سيد، لأني أرغب أن أحبك كثيرًا وأبقى دائمًا بصحبتك.
إبق معي يا رب، إذا أردتني أن أكون مخلصاً لك.
إبق معي يا يسوع، لأنه رغم افتقار نفسي فهي تريد أن تكون لك مركز تعزية وعشًّا للمحبة.
إبق معي يا يسوع، لأن الوقت أمسى متأخرًا وشارف النهار على الإنتهاء… أي أن الحياة تمرّ، الموت، الدينونة والأبدية تقترب وإنه من الضروري استعادة قوّتي حتى لا أتوقّف في الطريق، ولهذا فأنا بحاجة إليك.
أصبح الوقت متأخرًا والموت قريبًا وإني أخشى الظلمة والتجارب والجفاف والصلبان والعذابات، وكم أنا بحاجة إليك يا يسوعي في ليلة المنفى هذه.
إبق معي يا يسوع، لأني في ليلة الحياة هذه، المحفوفة بالمخاطر، أنا بحاجة إليك. إجعلني أعرفك كما عرفك تلاميذك عند كسر الخبز، أي أن تكون مناولة الإفخارستيا النور الذي يقشع الظلمات، القوة التي تدعمني والفرح الوحيد لقلبي.
إبق معي يا سيدي، لأنه في ساعة الموت أريد أن أبقى متّحدًا بك، فإذا لم يكن بالمناولة فعلى الأقل بالنعمة والمحبة.
إبق معي يا يسوع، إني لا أطلب منك التعزية الإلهية، لأني لا أستحقها، لكن هبة حضورك، نعم هذا ما أطلبه منك. إبق معي يا رب لأني أبحث عنك وحدك، عن حبك، نعمتك، إرادتك، قلبك، روحك، لأني أحبك ولا أطلب مكافأة أخرى غير أن أحبك أكثر، بمحبة ثابتة وعملية، أن أحبك من كل قلبي على الأرض حتى أواصل حبك بكمال في الأبدية. آمين".

Read 58 times