wrapper

أحبّك يا رب ولكن...

إعداد الخوري بول مرقص الدويهي
في الأحد الثالث من زمن العنصرة، يقول لنا الرب يسوع أنّ من يحبّه يحفظ كلمته، كلمة الآب الذي أرسله. وحفظ الكلمة يعني العيش بحسب هذه الكلمة وهذا ما هو صعب لأننا غالبًا ما نعيش بعكسها.
إخوتي، أخواتي،
نحن في صراع دائم بين منطق يسوع ومنطق العالم. إنّ كلمات يسوع، كما يقول البابا فرنسيس، تجذبنا، لكن العالم في الواقع يحملنا إلى أسلوب حياة آخر.
كلمات يسوع تدعونا إلى الخروج من الذات ومحبة الله ومحبة الآخر. كلمات العالم تدعونا إلى حبّ الذات والابتعاد عن الله واستغلال الآخر.
كلمات يسوع تدعونا إلى المسامحة والرحمة. كلمات العالم تدعونا إلى البغض والكراهية والانتقام.
كلمات يسوع تدعونا إلى التواضع والوداعة. كلمات العالم تدعونا إلى الكبرياء واحتقار الآخر.
عيش كلمات يسوع يظهرنا أغبياء بنظر العالم، مغفّلين وضعفاء، أمّا عيش كلمات العالم، فيظهرنا أقوياء وأذكياء.
إخوتي، أخواتي،
أنا وأنتم نحبّ يسوع، لكننا نجد صعوبة في العيش بحسب منطقه وكلماته. إنّنا مدعوين أن نتواضع أمام الله معترفين بضعفنا ومحدوديتنا مفسحين المجال لنعمة الله أن تفعل فينا وتحوّلنا وتحرّرنا من ضعفنا.
إنّ البابا فرنسيس في إرشاده الرسولي الأخير "إفرحوا وابتهجوا" يدعونا أن نعيش بتواضع في حضور الله ومغمورين بمجده. كما يطلب منا أن نعي حبّ الله الكبير لكل واحد وواحدة منا ونتّحد بالله ونعرف مشيئته في حياتنا ونسمح له بأن يشكّلنا كالخزاف.
إخوتي، أخواتي،
في زمن العنصرة، نسأل الروح القدس أن يحلّ فينا ويحرّرنا من ضعف الأنانية والرفاهية والكبرياء. آمين.

Read 154 times