wrapper

بَعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ ٱلرَّبُّ ٱثْنَينِ وَسَبْعِينَ آخَرِين، وَأَرْسَلَهُمُ ٱثْنَيْنِ ٱثْنَيْنِ أَمَامَ وَجْهِهِ إِلى كُلِّ مَدِينَةٍ وَمَوْضِعٍ كانَ مُزْمِعًا أَنْ يَذْهَبَ إِلَيه.
وَقالَ لَهُم: «إِنَّ ٱلحِصَادَ كَثِير، أَمَّا ٱلفَعَلةُ فَقَلِيلُون. أُطْلُبُوا إِذًا مِنْ رَبِّ ٱلحِصَادِ أَنْ يُخْرِجَ فَعَلةً إِلى حِصَادِهِ.
إِذْهَبُوا. هَا إِنِّي أُرْسِلُكُم كَالحُمْلانِ بَيْنَ الذِّئَاب.
لا تَحْمِلُوا كِيسًا، وَلا زَادًا، وَلا حِذَاءً، وَلا تُسَلِّمُوا عَلَى أَحَدٍ في الطَّرِيق.
وأَيَّ بَيْتٍ دَخَلْتُمُوه، قُولُوا أَوَّلاً: أَلسَّلامُ لِهذَا البَيْت.
فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ ٱبْنُ سَلامٍ فَسَلامُكُم يَسْتَقِرُّ عَلَيه، وَإِلاَّ فَيَرْجِعُ إِلَيْكُم.
وَأَقيمُوا في ذلِكَ البَيْتِ تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ مِمَّا عِنْدَهُم، لأَنَّ الفَاعِلَ يَسْتَحِقُّ أُجْرَتَهُ. وَلا تَنْتَقِلوا مِنْ بَيْتٍ إِلَى بَيْت.

يا إِخوتي، أَنَعُودُ نَبْدَأُ فَنُوَصِّيكُم بِأَنْفُسِنَا، أَمْ تُرَانَا نَحْتَاج، كَبَعْضِ النَّاس، إِلى رَسَائِلِ تَوْصِيَةٍ إِلَيْكُم أَوْ مِنكُم؟
إِنَّ رِسَالَتَنَا هيَ أَنْتُم، وهيَ مَكْتُوبَةٌ في قُلُوبِنَا، يَعْرِفُهَا وَيَقْرَأُهَا جَمِيعُ ٱلنَّاس.
أَجَلْ، لَقَدِ ٱتَّضَحَ أَنَّكُم رِسَالَةُ المَسِيح، الَّتي خَدَمْنَاهَا نَحْنُ، وهيَ مَكْتُوبَةٌ لا بِالحِبْرِ بَلْ بِرُوحِ ٱللهِ الحيّ، لا عَلى أَلْوَاحٍ مِنْ حَجَر، بَلْ عَلى أَلْوَاحٍ مِنْ لَحْمٍ أَي في قُلُوبِكُم.
تِلْكَ هيَ الثِّقَةُ الَّتي لَنَا بِالمَسِيحِ عِنْدَ ٱلله،
وهِيَ أَنَّنا لا نَقْدِرُ أَنْ نَدَّعيَ شَيْئًا كأَنَّهُ مِنَّا، بَلْ إِنَّ قُدْرَتَنا هِيَ مِنَ ٱلله،
فهوَ الَّذي قَدَّرَنَا أَنْ نَكُونَ خُدَّامًا لِلعَهْدِ الجَدِيد، لا لِلحَرْفِ بَلْ لِلْرُّوح، لأَنَّ الحَرْفَ يَقْتُلُ أَمَّا الرُّوحُ فَيُحْيِي.

ولد هذان القديسان في أوائل القرن السادس من أسرة شريفة ويُرجَّح أنّ موطنهما حمص. تثقّفا ثقافة عالية، لكنّهما كانا يزهدان في الدنيا وأباطيلهما ويرغبان في الاتحاد بالله والسير في طريق الكمال المسيحي. فمضيا إلى زيارة الأماكن المقدّسة. وزارا الأديرة وشغفا بحياة سكّانها فاعتنقاها وبلغا شوطًا في طريق الكمال الرهباني. ثمّ استأذنا الرئيس وانفردا يعيشان بجوار البحر الميت، عيشة الرهبان المتوحّدين، تسعًا وعشرين سنة. وشاء الله أن يفترقا، فيبقى يوحنا في خلوته، وينهي حياته فيها بالبر والقداسة، ويعود سمعان بإلهام إلهي إلى ضوضاء العالم، متّخذًا طريقة غريبة تحار فيها العقول وتكاد لا تصدّقها لولا المستندات التاريخية. وهي أنّه رجع إلى أورشليم وتظاهر أمام الناس بالبله والجنون، فاحتقروه وأهانوه، كما فعل اليهود بالمسيح. ولهذا لقب بسمعان سالوس أي الأبله أو المجنون.
ثمّ عاد إلى وطنه حمص وأخذ يتجوّل في الأزقة والشوارع ويعرّض نفسه للإهانة والسخرية. وكان الناس يظنّونه فاقد العقل، فيشفقون عليه حينًا ويهزأون به أحيانًا. وكلّما ازدادوا في إهانته واحتقاره ازداد هو سرورًا وضحكًا. يقابل الشتم واللطم بدعة ولطف وتواضع. وكان في حالته هذه عجيبًا مهابًا معًا، حتى رد كثيرين من الخطأة إلى التوبة من رجال ونساء. وكان لأحاديثه الهزلية ما يلذ السامع ويلج طيات القلوب ويحبّب الفضيلة ويردع عن الرذيلة. وكانت الشياطين تخرج من المعترين بمجرّد حضوره ومشاهدته. تلك كانت حياته الظاهرة المدهشة.
أمّا حياته الخاصّة فلم تكن أقلّ عجبًا. فلم يكن لصلواته وتقشّفاته انقطاع. وقد شرّفه الله بصنع المعجزات وروح النبوءة.
وما إن طارت نفسه إلى السماء، حتى قام الشماس يوحنا يعلن أمام الجميع تلك القداسة المستترة تحت برقع البله والجنون، فهرع الشعب إلى ذلك الكوخ الحقير للتبرّك من ذلك الجثمان الطاهر الذي فاض بالمعجزات والبركات.
وكانت وفاته نحو سنة 580. صلاته معنا. آمين.

الأحد, 09 June 2019 00:00

صلاة الصباح: زمن العنصرة

- أَلمجدُ للآبِ والإبنِ والرُّوحِ القُدُس من الآنَ وإلى الأَبد. آمين.

 

-  أهِّلنا، يا ربّ، في صباحِ مجيئِكَ، يومَ يَنْتَصِبُ عَرْشُ جلالِكَ، ويَدْخُلُ الأبرارُ بأيديهم هداياهُم، رافلين بحُلَلهم، مُشعِّين بوجوههم، مُنشدينَ المجدَ بأفواههم، أن نختلطَ بهم، فندخُلَ مَعَهُم إلى فِردوسِكَ المجيد، وبينَهم نَرفَعَ المجد إليكَ وإلى أبيكَ وروحِكَ القُدُّوس، إلى الأبد. آمين .

 

- إرحمنا اللّهمَّ واعضُدنا. إمنحنا، أيُّها الرّبُّ إلاله، ببِركات يومِ الأحد المُقدّس، يومِ قيامَتِكَ المجيدة، أزمنةَ أمنٍ وسلام، فنُسبِّحكَ مع الجموعِ العُلويّة، هاتفين بمجدك وشُكركَ، الآن وكلّ أوانٍ وإلى الأبد.

 

رؤيا يوحنّا: من الفصل 19

* إنَّ لإلهِنا الخلاصَ والمَجْدَ والقُدْرَة لأنّ  أحــكـامَـهُ حـــقٌّ وعَـــدْلٌ.

** سَبِّحــوا إلـهنــا يــا جَميعَ عِبــادِهِ والذين يَتَّقــونَهُ صِغـارَهُمْ وكِبـارَهُـمْ.

* فإنَّ الرَّبَّ إلهَنا القديرَ قدْ مَلكْ فلْنَبْتَـهِــجْ ونـفـرَحْ  ولِنُشِدْ بِمَجْدِهِ.

** لإنَّ عُرْسَ الـحَمَـلِ قـــدْ حَــضَـــرَ وعَــروسَــهُ قــدْ هـــيـّأتْ  نـفْسَـهــا، وأوْتيَتْ أنْ  تَلْبَسَ  بَزًّا  بَهيًّا  نقيًّا.

* طوبى للمدْعُوِّيْن إلى وَليمَةِ عُرْسِ الحمَل هَلِلُويا. هَلِلويا. هَلِلويـا.

*و** أَلمجدُ لِـلآبِ والابنِ والروحِ القدسْ مِــنَ الآنَ وإلـى أَبَــدِ الآبـدِيــن.

 

تسبحة النور لمار افرام:

اللازمة: أشْرَقَ النُّورُ على الأبْرارْ والفَرَحُ على مُسْتَقِيمي القُلُوبْ.

 

- يَسوعُ رَبُّنـا المَسيحْ أشْرَقَ لَنا مِنْ حَشـا أبيه

فجاءَ وأنقذَنــا مِـنَ الظُلْـمَهْ وَبِنورِهِ الوَهّـاجِ أنـارَنـا

 

- إنـدَفَـقَ النَّهارُ على الـبَـشَـرْ وانهزمَ سُلْطـانُ الليــلْ

مِــنْ نُــورِهِ شَـــرَقَ عـلينا نُور وأنارَ عيونَنا المُظْلِمَـة

 

- سَنِيَّ مَجْدِهِ أفاضَ على المَسْكونَهْ وأنارَ اللُجَـجَ السُفْلـى

ماتَ المَــوتُ وبادَ الظّلامْ وتحطّمَتْ أبوابُ الجَحــيــمْ

 

- وأنار جـمـيــعَ البرايا وَمُظلِمَةً كانتْ مُنْذُ القَديـمْ

قامَ الأمواتُ الراقِدونَ في التُرابْ ومَجَّدوا لأنّهُ صارَ لَهُم مُخَلِّصْ

 

- عَمِـلَ خَلاصًا وَوَهَـبَ لَنا الحَياة وَصَعِـدَ إلى أبيهِ العَـلِيّ

وَإنّهُ آتٍ بمجــدٍ عَظيمْ يُنيرُ العيونَ التي انتَظَرَتْـه

 

اللازمة: أشْرَقَ النُّورُ على الأبْرارْ والفَرَحُ على مُسْتَقِيمي القُلُوبْ.

 

 

- إرْحَمْنا اللّهُمَّ واعضُدْنا. إهْدِنا، أيُّها الرّبُّ الإله، إلى ميراثِكَ الأبَدي، طَيِّباتِ نورِكَ الذي لا يَزول، وأعِدَّنا لأن نَلقاكَ بِدالَّة، في صَباحِكَ العظيم الرّهيب، وملءُ أفواهِنا أصواتُ النَّصْرِ والتَّسبيح، لَكَ ولأبيكَ وروحكَ القُدُّوس، إلى الأبد.

 

- فَلْنَشْكُرِ الثالوثَ الأَقدَسَ والممَجَّدَ ولنسجدْ لَهُ ونُسَبِّحُهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.

- كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

- قدِيشاتْ آلوهو، قدِيشاتْ حَيلتونو، قدِيشاتْ لومويوتو.

- مْـشِـيـحـو دْقـُـمْ مِــنْ بـِـتْ مِــيــتِـهْ، إتـراحَـام عْـلـَيـنْ.

 

- أَبانا الذي في السماوات...

 

- أللّهُمَّ الكائن أبَدًا، والسَّامي الرَّهيب، السّاكِنَ المُستريحَ في القدّيسين، يا مَنْ نَوَّرتَ الصّباح، وَشرَّفْتَ النّهار، وفصلتَ النّورَ عن الظّلام. وَبأمْرِكَ السابق للشّمسِ جَعلتَ للشّمسِ أشِعَّتها. إيّاكَ نُمَجِّد، وإليكَ نَرفَعُ التسابيحَ في هذا الصّباحِ وسَحبِ النّهار، فاقبلها وَاستجِبْ لنا مُرسِلاً إلينا بِبَركاتِكَ الفَيَّاضَة، بِمراحِمِ مَسيحِكَ ، الذي يَجِبُ لَكَ مَعَهُ المَجدُ وَالوَقارُ وَالسُّلطان، وَمَعَ روحِكَ القُدُّوس، الآن وَكُلَّ أوانٍ  وَإلى الأبَد. آمين.