wrapper

يا إخوَتِي، صَلُّوا مِن أَجْلِنَا، فَإِنَّنَا واثِقُونَ أَنَّ ضَمِيرَنَا صَالِح، ونَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَسْلُكَ مَسْلَكًا حَسَنًا في كُلِّ شَيء.
وأَطلُبُ إِلَيكُم بإِلْحَاحٍ أَنْ تَفْعَلُوا ذـلِكَ، حَتَّى يَرُدَّنِي ٱللهُ إِلَيْكُم سَرِيعًا!
وإِلـهُ السَّلام، الَّذي أَصْعَدَ مِنْ بَينِ الأَمْوَاتِ رَبَّنَا يَسُوع، رَاعِيَ الـخِرَافِ العَظِيمَ بِدَمِ عَهْدٍ أَبَدِيّ،
هُوَ يَجْعَلُكُم كَامِلِينَ في كُلِّ صَلاح، لِتَعْمَلُوا بِمَشيئَتِهِ، وهُوَ يَعْمَلُ فينَا مَا هُوَ مَرْضِيٌّ في عَيْنَيه، بِيَسُوعَ الـمَسِيح، لهُ الـمَجْدُ إِلى أَبَدِ الآبِدِين. آمين.
وأُنَاشِدُكُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، أَنْ تحْتَمِلُوا كَلامَ التَّشْجِيع، فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكُم بإِيْجاز!
إِعْلَمُوا أَنَّ أَخَانَا طِيمُوتَاوُسَ قد أُخْلِيَ سَبِيلُهُ. فَإِنْ أَسْرَعَ في مَجِيئِهِ، سَأَذْهَبُ مَعَهُ وأَرَاكُم.
سَلِّمُوا عَلى جَمِيعِ مُدَبِّرِيكُم وجَمِيعِ القِدِّيسِين. يُسَلِّمُ عَلَيكُم الإِخْوَةُ الَّذِينَ في إِيطالِيا.
أَلنِّعْمَةُ مَعَكُم أَجْمَعِين!

بَعْدَ ذلِك، ظَهَرَ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ مَرَّةً أُخْرَى عَلى بُحَيْرَةِ طَبَرَيَّة، وهكَذَا ظَهَر:
كَانَ سِمْعَانُ بُطْرُس، وتُومَا المُلَقَّبُ بِٱلتَّوْأَم، ونَتَنَائِيلُ الَّذي مِنْ قَانَا الجَلِيل، وٱبْنَا زَبَدَى، وتِلْمِيذَانِ آخَرَانِ مِنْ تَلامِيذِ يَسُوع، مُجْتَمِعِينَ مَعًا.
قَالَ لَهُم سِمْعَانُ بُطْرُس: «أَنَا ذَاهِبٌ أَصْطَادُ سَمَكًا». قَالُوا لَهُ: «ونَحْنُ أَيْضًا نَأْتِي مَعَكَ». فَخَرَجُوا وَرَكِبُوا السَّفِينَة، فَمَا أَصَابُوا في تِلْكَ اللَّيْلَةِ شَيْئًا.
ولَمَّا طَلَعَ الفَجْر، وَقَفَ يَسُوعُ عَلى الشَّاطِئ، ولكِنَّ التَّلامِيذَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ يَسُوع.
فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «يَا فِتْيَان، أَمَا عِنْدَكُم قَلِيلٌ مِنَ السَّمَك؟». أَجَابُوه: «لا!».
فَقَالَ لَهُم: «أَلْقُوا الشَّبَكةَ إِلى يَمِينِ السَّفِينَةِ تَجِدُوا». وأَلقَوْهَا، فَمَا قَدِرُوا عَلى ٱجْتِذَابِهَا مِنْ كَثْرَةِ السَّمَك.
فَقَالَ ذلِكَ التِّلْمِيذُ الَّذي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ لِبُطْرُس: «إِنَّهُ الرَّبّ». فَلَمَّا سَمِعَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنَّهُ الرَّبّ، إِتَّزَرَ بِثَوْبِهِ، لأَنَّهُ كَانَ عُرْيَانًا، وأَلْقَى بِنَفْسِهِ في البُحَيْرَة.
أَمَّا التَّلامِيذُ الآخَرُونَ فَجَاؤُوا بِٱلسَّفِينَة، وهُمْ يَسْحَبُونَ الشَّبَكَةَ المَمْلُوءَةَ سَمَكًا، ومَا كَانُوا بَعِيدِينَ عَنِ البَرِّ إِلاَّ نَحْوَ مِئَتَي ذِرَاع.
ولَمَّا نَزَلُوا إِلى البَرّ، رَأَوا جَمْرًا، وسَمَكًا عَلى الجَمْر، وخُبْزًا.
قَالَ لَهُم يَسُوع: «هَاتُوا مِنَ السَّمَكِ الَّذي أَصَبْتُمُوهُ الآن».
فَصَعِدَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ إِلى السَّفِينَة، وجَذَبَ الشَّبَكَةَ إِلى البَرّ، وهِيَ مَمْلُوءَةٌ سَمَكًا كَبِيرًا، مِئَةً وثَلاثًا وخَمْسِين. ومَعَ هذِهِ الكَثْرَةِ لَمْ تَتَمَزَّقِ الشَّبَكَة.
قَالَ لَهُم يَسُوع: «هَلُمُّوا تَغَدَّوا». ولَمْ يَجْرُؤْ أَحَدٌ مِنَ التَّلامِيذِ أَنْ يَسْأَلَهُ: «مَنْ أَنْت؟»، لأَنَّهُم عَلِمُوا أَنَّهُ الرَّبّ.
وتَقَدَّمَ يَسُوعُ وأَخَذَ الخُبْزَ ونَاوَلَهُم. ثُمَّ فَعَلَ كَذلِكَ بِٱلسَّمَك.
هذِهِ مَرَّةٌ ثَالِثَةٌ ظَهَرَ فيهَا يَسُوعُ لِلتَّلامِيذِ بَعْدَ أَنْ قَامَ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَات.

- أَلمجدُ للآبِ والإبنِ والرُّوحِ القُدُس من الآنَ وإلى الأَبد. آمين.

 

- أَهِّلْنا، أَيُّها الربُّ الإِله، بِنِعْمَتِكَ ومَراحِمِكَ الغزيرة، أَن نُمَجِّدَ قِيامَتَكَ بقلبٍ نقيّ، وَنَحتَفِلَ بظَفَرِكَ على نَغَمٍ مُقدَّس، ونُخْبِرَ بقدرتِكَ بلسانٍ طاهِر، فنُعليَ والجماهيرَ السماوِيَّةَ جَلالَتَكَ، ونَسجُدَ لرحمتكَ ولأَبيكَ ورُوحِكَ الحيِّ القدُّوس، هاتفين معَ الملائكة: قامَ اللهُ مِن القبر! لكَ المجدُ الى الأَبَد. آمــيــن.                         

 

- إرحَمنا أللـَّهُـمَّ واعـضُدنا. هَبْ لَنا، أَيها الربُّ الإِله، بِتَذَكُّرِ مَوتِكَ المُحيِي، وبالذِّكْرَى المُبارَكةِ لقيامتِكَ المجيدة، أَن نُميتَ فينا الانسان العتيق كلَّهُ، ونُحْيِيَ فينا الإنسان الجديدَ كاملًا، يَتَجَدَّدُ على شِبْهِك، أَيها الخالِق الحكيم، مَجْدًا ورُوحًت، بمعرِفةٍ من رُوحِكَ، لكي نَرفعَ اليك المجدَ والى أَبيكَ وروحِكَ الحيِّ القدُّوس، الى الأَبَد.

 

من المزمور 67

* لـِيَـقُــمْ، لِـيَـقُمِ اللهُ وَلْـيَـبْـتـهِــجْ بِـهِ أَبـنــــاؤُهُ.

** وَلْـيَـفْـرَحِ المـؤمِـنـــونَ بِخلاصهِ رَنّموا، أَشِيدوا لاسْمِ اللهِ وَاعْترِفوا.

* أَللَّهُمَّ عِنْدَ ظُهُورِكَ قدَّامَ شَعْبِكَ مِنَ القبرِ رَجَفَتِ الأَرضُ، قطَرَتِ السَّماءُ، مِــنْ  وَجْـــــهِ فــــادينــــا الجَبَّـــار.

** أَللهُ مَعنا وَهُـوَ إِلهُ التـخْـلـيـصْ إِنَّ اللهَ يَـفـتـدي جَـميعَ أَبنـائهِ.

* تقدّمَ المُغَنُّونَ وَخَلْفَهُم نَاقِرو الأَوْتارِ في  وَسْطِ  عَذارى  يَنْقرْنَ الدُّفُـوفَ.

** يا مـمـالـكِ الأرضِ، رنّـِمـوا للهِ أليومَ قامَ الرّبُّ حقًّا من بينِ الأمــواتْ.

*هـــلّـلوا هـــلّـلوا للهِ تبــارَكَ الله.

*و** أَلمجدُ لِـلآبِ والابنِ والروحِ القدسْ مِــنَ الآنَ وإلـى أَبَــدِ الآبـدِيــن.

 

مزامير المساء

 

من المزمور 140 – 141

لِتُقَمْ صلاتي كالبخورِ أمامك، ورَفْعُ يَديَّ كَتَقدمةِ المساء.

(تعاد بعد كل مقطع)

* إليكَ أصرخُ، يا رَبِّي أسْرِعْ إليّ، أصِخْ لِصَوْتِي حينَ أصرخُ إليك.

* إليكَ عيناي، أيُّها الرَّبُّ السيِّد، بِكَ اعتصمْتُ فلا تُفْرِغْ نفسي.

* يُحيطُ بي إكليلٌ من الصِدِّيقين، عندما تُكافئني.

 

من المزمور 118

إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْبَاحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبِيلي.

* أقسمتُ وسأنْجِزُ أنْ أحفظَ أحكامَ عَدْلِكَ.

* وَرِثْتُ شَهَاداتِكَ إلى الأبدِ لأنها سُرورُ قلبي.

* أَلمجدُ للآبِ والإبنِ والرُّوحِ القُدُس إلى الأبد.

 

 

- إرحَمنا أللـَّهُـمَّ واعـضُدنا. أَهِّلْنا، أَيُّها المسيحُ إِلهُنا، أَن نَحْتَفِلَ بالعيدِ المُقدَّس، عيدِ قيامتِكَ من بينِ الأَموات، وبالأَعيادِ المُتعاقبةِ على سَحْبِ الزَّمَن، حتَّى مَجيئِكَ الثاني، في مَطافٍ فَخْمٍ مِنَ المَلائِكَةِ القِدِّيسين، تَقدُمُهُم رايةُ الصَّليب، تكونُ فَرَحًا للساجدينَ لها، ونحنُ بأَعمالِنا الطَّيِّبَةِ وإِيمانِنا الصَّادِقِ نَلتَقيك، أَيها العروسُ السَّماوِيُّ الحيّ، الذي ماتَ وعادَ حيًّا، رافعينَ إليكَ المجدَ والشُّكْرَ وإلى أَبيكَ وروحِكَ القدُّوس، إلى الأَبَد.

 

- فَلْنَشْكُرِ الثالوثَ الأَقدَسَ والممَجَّدَ ولنسجدْ لَهُ ونُسَبِّحُهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.

- كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

- قدِيشاتْ آلوهو، قدِيشاتْ حَيلتونو، قدِيشاتْ لومويوتو.

- مْـشِـيـحـو دْقـُـمْ مِــنْ بـِـتْ مِــيــتِـهْ، إتـراحَـام عْـلـَيـنْ.

 

- أَبانا الذي في السماوات...

 

 

- أَيها الظافِرُ على الأَلَمِ والمَوت، الآمرُ أَن يُشرِق مِن ظُلْمَةٍ نُور، أَشْرِق في قلُوبِنا لكي تَستَنيرَ بمعرفةِ مَجدِ أَبيك، في وجهِكَ، صُورةِ الحياةِ الجديدة، التي وَهَبْتَنا بقيامتِكَ المُباركة. نَسجُدُ لَك ونَشكُرُكَ على فِدائكَ العظيم، ونُمَجِّدُكَ وأَباكَ ورُوحَكَ الحيِّ القدُّوس، إلى الأَبَد. آمـيـن.

ولد هذا البار في بلدة سيكا في آسيا الصغرى وتربى على خوف الله وحفظ وصاياه. ثمّ زهد في العالم وأباطيله، وآثر الحياة النسكية، يقهر جسده بالأصوام والتقشفات منحبسًا في مغارة، وبذلك اشتهرت قداسته فرقي إلى درجة الكهنوت وهو في الثامنة عشرة من العمر فازداد فضيلة وقداسة.
ثمّ ذهب إلى زيارة الأماكن المقدّسة وجال في برية فلسطين ودخل ديرًا بالقرب من الأردن.
وبعد ذلك رجع إلى وطنه شيخًا وتنسّك في البرية، مواظبًا على الإماتة والتوبة الصارمة، فانتشر صيت قداسته في تلك النواحي. ومنحه الله موهبة صنع المعجزات فأتاه الكثيرون يستنيرون بإرشاداته، فأنشأ لهم ديرًا وتولّى إدارتهم. ثمّ عاد مرّة ثانية لزيارة الجلجلة والأرض المقدّسة. وما لبث أن لزم ديره وخلوته هربًا من إكرام الناس له.
ثمّ رقّي إلى درجة الأسقفية فقام يتفانى غيرة على مجد الله وخلاص النفوس. وإنّ الكونت موريقيوس بعد انتصاره على جيش الفرس وسماعه بشهرة هذا القديس  أتى لزيارته وطلب صلاته فتنبأ القديس له بأنّه سيصير ملكًا. وتمّت النبوءة بالفعل وذكر موريقيوس الملك ما قاله القديس، فأرسل إليه كتاب شكر وست مئة كيل قمحًا. وبقي كلّ سنة يرسل إليه مثلها لتوزّع عل المعوزين.
ثمّ استقال هذا القديس من الأسقفية بعد عشر سنوات. وعاد إلى ديره يخلو إلى الله بالتأمل في صفاته الإلهية، إلى أن نقله إليه في 22 نيسان سنة 631. صلاته معنا. آمين.