wrapper

- ألمجدُ للآب والابن والروح القدس في ابتدائنا وانتهائنا.

 

- ولتَفِضْ مراحِمُه علينا نحن الخطأة الحقيرين، في العالَمَين اللذين خَلقتهما، يا ربَّنا وإلهَنا لكَ المجدُ إلى الأبد.

 

- أهِّلنا، أيّها الربّ إلهنا، أن نسبِّحك في هذا المساء المبارك تسابيحَ نقيّة، ونتأمّل تعاليمكَ الإلهيّة، تكون شفاءً لنفوسِنا، وهي تلجأ إليكَ ساكبةً دموعَ التوبة والاستغفار. إمنحنا، ربِّ، أن نستعدَّ لعيدِ قيامتِكَ بالصَّومِ والسَّهرِ والصّلاة وصلاحِ الأعمال، بنقاوةِ القلب، وصفاء الضمير، فنلقاكَ هنا بالفرح، وهناك بالغبطة والابتهاج، ونسبّحك مع المختارين، وأباك وروحك القدّوس إلى الأبد. آمين.

 

- ربِّ، إذا تصلَّبَ قلبنا وجفَّ، فأمطِر علينا نعمتَكَ وحنانك. وإذا ذوى جمالُ الحياةِ وغابَ عنّا العالمُ الآخر، فتعالَ إلينا يا إلهَ الصمتِ بالهدوء والراحة. وإذا أعمتْ شهوةُ العالم عقلنا، فَهَلُمّ إلينا، يا مَن لا قدّوسَ سواه، بنورِ ملكوتِك. لكَ المجدُ إلى الأبد.

 

مزامير المساء

 

من المزمور 140 – 141

لِتُقَمْ صلاتي كالبخورِ أمامك، ورَفْعُ يَديَّ كَتَقدمةِ المساء.

(تعاد بعد كل مقطع)

* إليكَ أصرخُ، يا رَبِّي أسْرِعْ إليّ، أصِخْ لِصَوْتِي حينَ أصرخُ إليك.

* إليكَ عيناي، أيُّها الرَّبُّ السيِّد، بِكَ اعتصمْتُ فلا تُفْرِغْ نفسي.

* يُحيطُ بي إكليلٌ من الصِدِّيقين، عندما تُكافئني.

 

من المزمور 118

إنَّ كَلِمَتَكَ مِصْبَاحٌ لِخُطايَ وَنُورٌ لِسَبِيلي.

* أقسمتُ وسأنْجِزُ أنْ أحفظَ أحكامَ عَدْلِكَ.

* وَرِثْتُ شَهَاداتِكَ إلى الأبدِ لأنها سُرورُ قلبي.

* أَلمجدُ للآبِ والإبنِ والرُّوحِ القُدُس إلى الأبد.

 

- إقبلْ يا ربُّ صلاتنا، واغسِل وجهنا بنقاءِ وجهِكَ الإلهيّ. واجعلْ صيامَنا عودةً صادقةً إلى إنجيلِك، كلمةَ الحياةِ الجديدة، لكَ المجدُ إلى الأبد. آمين.

 

- فَلْنَشْكُرِ الثالوثَ الأَقدَسَ والممَجَّدَ ولنسجدْ لَهُ ونُسَبِّحُهُ الآبَ والابنَ والروحَ القُدُس. آمين.

- كيرياليسون، كيرياليسون، كيرياليسون.

- قدوس أنت يا الله، قدوس أنت أيّها القوي، قدوس أنت الذي لا يموت، إرحمنا.

 

- أَبانا الذي في السماوات...

 

- أشرِق، يا ربُّ، بوجهِكَ في قلوبِنا وضمائرِنا، فنسيرَ على وهجِ أنوارِكَ، في هذا الصِّيامِ المبارك، ونصنعَ مشئتكَ، ونحسُنَ في عينيكَ بتصرُّفاتِنا، إلى يومِ نلقاكَ بالفرحِ والحبور، فننشدَ لكَ مع الملائكة والقدّيسين الأبرار، ولأبيكَ وروحِكَ القدُّوس، إلى الأبد. آمين.

يا إخوَتِي، بِمَا أَنَّنَا حَصَلْنَا على مَلَكُوتٍ لا يَتَزَعزَع، فَلْنَتَمَسَّكْ بِهذِهِ النِّعْمَة، وَلْنَعْبُدْ بِهَا اللهَ عِبَادَةً مَرْضِيَّة، بتَقْوًى وخُشُوع.
فَإِنَّ إِلهَنَا نَارٌ آكِلَة!
فَلْتَثْبُتْ فيكُمُ المَحَبَّةُ الأَخَوِيَّة.
ولا تَنْسَوا ضِيَافَةَ الغُرَبَاء، فإِنَّ بِهَا أُنَاسًا أَضَافُوا المَلائِكَةَ وهُم لا يَدْرُون.
أُذْكُرُوا الأَسْرى كأَنَّكُم مَعَهُم مأْسُورُون، والْمُضَايَقِينَ كَأَنَّكُم أَنْتُم في جَسَدِكُم مُضَايَقُون.
لِيَكُنِ الزَّواجُ مُكَرَّمًا عِندَ الجَمِيع، والفِرَاشُ الزَّوجِيُّ نَقِيًّا، لأَنَّ اللهَ سَيَدِينُ الفُجَّارَ والزُّنَاة.
لِيَكُنْ تَصَرُّفُكُم مُنَزَّهًا عَنْ حُبِّ المَال، وٱكْتَفُوا بِمَا عِنْدَكُم، لأَنَّ اللهَ نَفْسَهُ قَال: «لَنْ أُهْمِلَكَ، لَنْ أَتْرُكَكَ!».
فَنَقُولُ واثِقِين: «أَلرَّبُّ عَونٌ لِي، لَنْ أَخَاف: مَاذا يَصْنَعُ بِيَ البَشَر؟».
تَذَكَّرُوا مُدَبِّرِيكُمُ الَّذِينَ خَاطَبُوكُم بِكَلِمَةِ الله، وتأَمَّلُوا بِمَا ٱنْتَهَتْ إِلَيهِ سِيرَتُهُم، وٱقْتَدُوا بإِيْمَانِهِم.
إِنَّ يَسُوعَ المَسِيحَ هُوَ هُوَ أَمْسِ واليَومَ وإِلى الأَبَد.
لا تَنْقَادُوا لِتَعَالِيمَ مُتَنَوِّعَةٍ وغَرِيبَة، لأَنَّهُ حَسَنٌ أَنْ يُسْنَدَ القَلْبُ بِالنِّعْمَة، لا بِالأَطْعِمَةِ الَّتي لا تَنْفَعُ الَّذِينَ يُرَاعُونَ أَحْكَامَهَا.

لَمَّا حَلَّ المَسَاء، خَرَجَ يَسُوعُ وتَلامِيذُه مِنَ المَدِينَة.
وفي الصَّبَاح، بَيْنَمَا هُم عَابِرُون، رَأَوا التِّيْنَةَ يَابِسَةً مِنْ جُذُورِهَا.
فتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وقَالَ لَهُ: «رَابِّي، أُنْظُرْ، إِنَّ التِّيْنَةَ الَّتي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!».
فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «آمِنُوا بِٱلله!
أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ قَالَ لِهذا الجَبَل: إِنْقَلِعْ وَٱهْبِطْ في البَحْر، وهُوَ لا يَشُكُّ في قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ ما قَالَهُ سَيَكُون، يَكُونُ لهُ ذلِكَ.
لِهذَا أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَسْأَلُونَهُ في الصَّلاة، آمِنُوا أَنَّكُم نِلْتُمُوهُ، فَيَكُونَ لَكُم.
وإِذَا قُمْتُم لِلصَّلاة، وكَانَ لَكُم عَلى أَحَدٍ شَيء، فَٱغْفِرُوا لَهُ لِكَي يَغْفِرَ لَكُم أَيْضًا أَبُوكُمُ الَّذي في السَّمَاواتِ زَلاَّتِكُم».

إيطالية، ماتت أمّها فتزوّج أبوها ثانية، ولم تكن خالتها تحسن معاملتها. ولفقرها وجمالها الرائع وقعت بيد رجل غني تعشّقها، بإذلالها المال لكي تعيش بالبذخ وتبقى منصاعة له. ثمّ قُتِلَ عاشقها ولمّا رأته صريعًا تأثّرت جدًّا ومسّت النعمة قلبها، فمقتت سيرتها الرديئة واعتزمت التوبة حياتها كلّها. وأسرعت إلى دير مار فرنسيس فاعترفت بخطاياها وقبلت كراهبة ثالثية.
انصرفت إلى ممارسة جميع الفضائل والتقشفات البالغة حد القساوة والغرابة، وكانت تتناول القربان المقدّس الذي جعلت فيه كلّ مسرّتها ولذّتها. وبذلك كانت تنتصر على جميع التجارب التي يثيرها عليها إبليس. ولم يكن أحبّ إليها من مساعدة الفقراء، تحسن إليهم لما توفّره من أجرة شغلها. وقد تناهت بفضيلة التواضع والتوبة الصارمة بنوع غريب. فإنّها وضعت يومًا حبلاً في عنقها، كما فعلت قبلاً، وأخذت تطوف في المدينة تصحبها امرأة تصيح قائلة: هذه هي مارغريتا التي أهلكت نفوسًا كثيرة. كلّ ذلك تكفيرًا عن ذنوبها.
فقبل الله توبتها ومنحها صنع آيات عديدة. وكثيرون تابوا وتقدّسوا على يدها. ثمّ رقدت بالرب سنة 1297.
وجاء في السنكسار الروماني أنّ جسدها بقي سالمًا أكثر من أربعة أجيال تصدر عنه معجزات باهرة. صلاتها معنا. آمين.