wrapper

النظام الداخلي للمجلس الرعوي

الكنيسة جماعة المؤمنين بالمسيح الذين أصبحوا بالعماد والتثبيت والإفخارستيا أعضاء حيّة في جسد المسيح السري الواحد. هؤلاء الأعضاء يتقبّلون الحياة الإلهيّة من الآب بالمسيح ويشتركون بقوة الروح في إحياء الجسد وتنشيطه.

وللكنيسة رسالة أن تقدّس أبناءها وتكون خميرة الملكوت في العالم تبث فيه روح المسيح وتعاليمه لينال الخلاص كلّ من يؤمن به.

وليست رسالة الكنيسة محصورة بالإكليروس، بل هي واجب على كلّ معمّد وحقّ له. فالمسيح يشرك المؤمنين به في مهمّاته الكهنوتية والنبوية والملوكية داعيًا إيّاهم تقديس أنفسهم ونشر كلامه والشهادة له وبث روح الإنجيل في العالم.

وللقيام بهذه المهمّات يفيض فيهم الروح القدس مواهبه ليسهم كلّ واحد منهم في حياة الكنيسة ورسالتها حيث هو من خلال أعماله التي يتمّمها بروح المسيح.

والرعية كنيسة مصغّرة لأنّها تضمّ جماعة المؤمنين في مكان معيّن يهتمّ بهم كاهن أو أكثر يعيّنهم مطران الأبرشية.

وتمتاز الرعيّة - كالكنيسة- بأنّها جماعة إيمان وعبادة ومحبة. تغذّي إيمانها بكلام الله وقبول الأسرار وتعبّر عنه بالعبادة والاحتفالات الطقسية وتجسّده في روابط الألفة والتضامن بين أفرادها وفي أعمال الرحمة والمحبة على اختلافها.

ولا تعيش الرعية إلاّ بتضافر جهود أبنائها على كلّ صعيد لأنّهم يؤلّفون عائلة المسيح الواحدة.

توصي الكنيسة بإنشاء المجلس الرعوي في إطار الرعية، وتأمر به مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، مساهمة في إنعاش حياة الرعية، وإفساحًا في المجال أمام مختلف أبناء الرعية ليتعاونوا في القيام برسالتهم، وتنظيمًا لهذا التعاون، وتفعيلاً للعمل الرعوي.

عسى أن يكون هذا القانون مساعدًا لأبناء رعايانا ليدركوا أهميّة دورهم في بنيان الرعية والكنيسة بتكاتفهم وتعاونهم النابع من عميق إيمانهم بالمسيح وبتعاليم الكنيسة المقدّسة وبثقتهم التامة بقوّة الروح القدس وعمله فيهم وبهم.

More in this category: « التأسيس