كنيسة

كنيسة سيدة الحارة – زغرتا

كنيسة سيدة الحارة واقعة للجهة الجنوبية الغربية من زغرتا. كانت في البدء عبارة عن سوق بيت كبير ملك وقف زغرتا استعمله الأهالي مستودعًا لأدوات البناء عندما حاول الزغرتاويون بناء كاتدرائية جبارة في مروش الوقف سنة 1899 المحاذي لها وفي المكان القائمة فيه الآن كاتدرائية مار يوحنا المعمدان الجديدة التي قام بنفقاتها المرحوم ملك البذل والإحسان المرحوم قبلان مكاري الإهدني كما سنرى ذلك بالتفصيل في الأسطر التالية.

ولما أخفق المشروع لعدم وجود أموال كافية لتغطية نفقات المشروع، أوعزت السيدة آسة قرينة المرحوم سليم بك كرم إلى الخوري سعاده حنا ديب سعاده أن يستعمل هذا البيت معبدًا على اسم سيدة الحارة تقام فيه ذبيحة القداس والصلوات والاحتفالات الدينية المفروضة، بعد الحصول على إذن من المقام البطريركي الماروني. وهكذا أصبح هذا المعبد كنيسة صغيرة على اسم سيدة الحارة يأمّها سكان حي الصليب الغربي المحرومين من كنيسة قريبة. وقد رممت هذه الكنيسة مرارًا ووسعت وصنعت لها قبة صغيرة معلقة في جدارها الشرقي الخارجي وضع فيها جرس صغير وكما صنعوا لها مقاعد خشبية ومذابح صغيرة وجهزوها بأوان كنسية وكتب طقسية، وذلك بفضل تبرعات ونذورات الزغرتاويين المقيمين والمغتربين.

وقد أهملت اليوم هذه الكنيسة ولم تعد تقام فيها الاحتفالات الدينية من قداسات وزياحات وغيرها، بعد أن قامت بجانبها كاتدرائية مار يوحنا المعمدان الجبارة. وهذه الكنيسة سيدة الحارة معرضة للزوال رويدًا رويدًا. (إنتهى كلام الخازن)
ولكن وقف إهدن – زغرتا أبى أن تندثر هذه الكنيسة التي كانت بحالة يرثى لها (هندسيًا معماريًا) فقرر إعادة بنائها وتم عرض المشروع على السيد يوسف اسحق معوض الذي كان عرض على الوقف سابقًا رغبته بعمل خير لراحة نفس ولده الشاب أنطوان. فوافق مسرورًا متبرعًا بكافة التكاليف. وإننا إذ نشكره على عطائه هذا، نسأل الله له ولزوجته ولعائلته التعزية والسلوان. ولولده الشاب أنطوان السعادة الأبدية مع العذراء مريم سيدة الحارة. فبفضل المؤمنين والمحبين لن يندثر مقامًا صلى فيه آباؤنا وأجدادنا ومجدوا الله وكرّموا العذراء مريم…