wrapper

الاجتماع الشهري للمطارنة الموارنة 30 تشرين الأول أكتوبر 2019

عُقد في الصرح البطريركي في بكركي الأربعاء 30 تشرين الأول أكتوبر الاجتماع الشهري للمطارنة الموارنة برئاسة غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي. وصدر عن الاجتماع هذا البيان الذي نشره الموقع الإلكتروني للبطريركية:

يأمل الآباء أن يتلقف اللبنانيون جميعا استقالة الحكومة التي قدمها دولة الرئيس سعد الحريري بروح بناءة، ويدعون المسؤولين السياسيين إلى الالتفاف حول فخامة رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور، للإسراع في اتخاذ التدابير الدستورية الواجبة "لحماية لبنان ووحدته ومنع وصول الحريق إليه والنهوض بالاقتصاد"، تجاوبا مع طموحات جميع اللبنانيين.

يود الآباء توجيه تحية صادقة إلى إخوتهم وأبنائهم المعتصمين من كل طوائف لبنان ومناطقه، مقرونة بتأييد مطالبهم المحقة. ويدعونهم إلى توخي الحكمة، بحيث لا تشل اعتصاماتهم الحياة في البلاد، وتغلب على مواقفهم في الوقت نفسه سمات سلمية، بعيدا عن الاستفزاز وكل مؤشرات النزاع والعنف. وهي دعوة موجهة أيضا إلى كل وسائل الإعلام، لتعمل على إعادة اللحمة بين المواطنين.

كما يوجه الآباء تحية تقدير خاصة إلى المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية المختلفة، داعينها إلى الاستمرار في احتضان مسيرة شعبها نحو الخلاص من الواقع السياسي والحياتي المزري الذي يعاني نتائجه المدمرة على اقتصاد البلاد واستقرارها.

يرى الآباء في ظاهرة الساحات والشوارع التي بلغت ذروتها الأحد الماضي بالسلسلة البشرية، اليد باليد من عكار إلى صور، الحدث الأول من نوعه في تاريخ لبنان. إذ تتقدم المواطنية على الانتماءات الطائفية والحزبية، ويكتشف اللبنانيون كم توحدهم جملة من المبادئ والقيم المستقاة من معتقداتهم المتنوعة، تحت راية الوطن الواحد، والدستور والميثاق والمطالب المشتركة. كل ذلك يشكل مداميك لأي إصلاح شامل ينقل لبنان إلى سوية الأوطان الراسخة الأركان والدول السائرة في معارج التقدم.

يشكر الآباء قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس على موقفه الخير والنبيل من انتفاضة اللبنانيين، والذي يتلاقى مع نداء رؤساء الكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية وأساقفتها ورؤساء الرهبانيات العامين والعامات، ويؤكدون دعمهم لمواقف صاحب الغبطة المعبَّر عنها في عظاته. ويناشدون الدول النافذة في المنطقة والدول الكبرى التلاقي عند استشعار حاجة اللبنانيين إلى الخلاص من محنة عقود من الألم والانتظار، والمبادرة إلى تحريرهم من الصراعات الإقليمية والدولية الجارية على أرضهم، انطلاقا من شرعة الأمم المتحدة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها.

يتوجه الآباء إلى الله بصلواتهم من أجل بلوغ لبنان أمانه وسلامه. ويحثون أبناءهم في الأبرشيات والرعايا على الصلاة أيضا للغاية نفسها، وعلى النظر إلى الآخرين نظرتهم إلى إخوة يجمعهم بهم نشدان إنقاذ لبنان.

المرجع: www.radiovaticana.va