wrapper

الكاردينال بارولين يتحدث عن زيارة البابا فرنسيس إلى تايلاند واليابان

لمناسبة زيارة البابا فرنسيس الرسولية الثانية والثلاثين خارج الأراضي الإيطالية والتي ستقوده إلى تايلاند واليابان وتبدأ هذا الثلاثاء على أن تنتهي في السادس والعشرين من هذا الشهر، أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني وصحيفة أوسيفاتوريه رومانو الفاتيكانية مقابلة مع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين مسلطاً الضوء على هذه الزيارة التي ستتمحور حول مواضيع شأن الكرازة بالإنجيل، الحوار بين الأديان، الاهتمام بالإنسان، العناية بالبيت المشترك، السلام ونزع السلاح.

شاء المسؤول الفاتيكاني أن يشير إلى الطابع الإرسالي لهذه الزيارة إلى بلدين حيث الجماعة الكاثوليكية أقلية ولا تتخطى نسبتها صفر فاصلة خمسة بالمائة من مجموع عدد السكان، وهي المرة الثانية التي تطأ فيها قدما بابا أرض تايلاند واليابان بعد أن زار البابا الراحل يوحنا بولس الثاني طوكيو في العام 1981 وبانكوك في العام 1984.

اعتبر أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان أن البلدين شهدا تبدلات تتعلق بظاهرة العولمة بنواحيها الإيجابية والأقل إيجابيةً، كي لا نقول سلبية. وأكد أن المسافات الجغرافية بين الدول أُلغيت اليوم، وتقدم وسائل الاتصالات يجعل كل واحد منا مطّلعا على ما يجري في الناحية الأخرى من العالم. ولفت نيافته إلى أنها الزيارة الثانية والثلاثون للبابا فرنسيس خارج الأراضي الإيطالية، وقد قام بتلك الزيارات ليتعرف شخصيا على الواقع في الدول التي زارها، وليلتقي شخصياً بالجماعات المسيحية ويشجعها ويفعّل إيمانها وشهادتها. وأوضح بارولين أن الكائن البشري، بكل أبعاده وأينما وُجد، يبقى دائماً محط اهتمام الكنيسة والبابا. وبما أنه يتعين على الشخص أن يجد أجوبة ملائمة على تساؤلاته الوجودية لا بد من إعلان الإنجيل على جميع الأشخاص والشعوب والأوطان.

بعدها توقف نيافته عند الأهمية التي تكتسبها زيارة البابا إلى تيلاند لأن البشارة الأولى بالإنجيل حملها إلى ربوعها المرسلون اليسوعيون في منتصف القرن السادس عشر، وهو اليوم سيسير على خطى هؤلاء المرسلين العظماء، الذين زرعوا بذار الإنجيل والإيمان في تلك البقاع. وأوضح أن الكنيسة في تايلاند عانت الأمرين على مر العصور الغابرة وهي اليوم عبارة عن جماعة مزدهرة تعد حوالي أربعمائة ألف مؤمن كاثوليكي يتوزعون على إحدى عشرة مقاطعة كنسية.

وشدد بارولين على موضوع الزيارة إلى تايلاند الذي يتمحور حول كوننا تلاميذ ومرسلين، وهو موضوع تعمّق فيه فرنسيس في أكثر من مناسبة. وشاء نيافته أن يربط هذا الموضوع بحدثين شهدتهما الكنيسة مؤخراً ألا وهما "الشهر الإرسالي الاستثنائي" والسينودس من أجل الأمازون، حيث تم البحث عن سبل جديدة للكرازة بالإنجيل في تلك المناطق. ورأى أن هذه الزيارة إلى تايلاند ترغب في تسليط المزيد من الأضواء على البعد الإرسالي للكرازة بالإنجيل والذي ينبغي أن يشكل جزءا لا يتجزأ من حياة كل إنسان معمد.

وفي معرض حديثه عن المحط الثاني من الزيارة، أي اليابان، شاء المسؤول الفاتيكاني أن يتطرق إلى موضوع نزع السلاح وأوضح أن اليابان هو بلد معقد، عانى الكثير لكنه عرف كيف ينفض عنه غبار الحرب والنزاع وكيف يحقق نمواً مذهلاً، إنه بلد يعيش بين التقليد والحداثة ويتعين عليه اليوم أن يواجه تحديات العولمة. ومن هذا المنطلق – ختم بارولين حديثه لموقعنا ولصحيفة أوسيرفاتوريه رومانو بالقول – ستتمحور الخطابات التي سيلقيها البابا في اليابان حول مواضيع شأن حماية الخليقة أي البيت المشترك والبحث عن السلام ونزع السلاح كشرط لتحقيق السلام.

المرجع: www.radiovaticana.va